27 January 2019 - 09:33
رمز الخبر: 449996
پ
رئيس لقاء علماء صور ومنطقتها في حوار خاص مع وكالة رسا:
اشار رئيس "لقاء علماء صور ومنطقتها" الى خروج الثورة الاسلامية منتصرة من مواجهة موآمرات الاستكبار طيلة الاربعين سنة الماضية وقال: ان صمود الجمهوريه الاسلامية في مواجهة قوى الاستكبار انتج انتصارات محور المقاومة.

واكّد رئيس "لقاء علماء صور ومنطقتها" الشيخ "علي ياسين" في حوار خاص مع مراسل وكالة رسا للانباء بان الامام الخميني كان شخصية الهية كما ان ثورته ايضا كانت ثورة الهية فما كان لله ينمو. فهذه الثورة المباركة التي احيت الامل في نفوس جميع المستضعفين والمحرومين على وجه الارض خاصة من المسلمين الذين يعانون من ظلم قوى الاستكبار. والحمد لله خرجت هذه الثورة منتصرة في مواجهة موامرات الاستكبار كالحرب التي شنتّها العراق ضد ايران والحصار الذي افترض عليها طوال العقود الماضية. وكان هذا الانتصار بفضل الله تعالى والعمل له سبحانه فلم تهن الثورة الاسلامية ولم تستكن في مواجهة الدول العظمى واعتمدت على الله تعالى ونحن على يقين بانها ستنجح في مواجهة العقوبات الاميركية كما نجحت في مواجهة باقي الموامرات التي طالت هذه الثورة الا انها انتصرت في ظل اخلاصها واعداد قادتها كما اصبحت محور المقاومة قوية ومنيعة من خلال دعم الجمهورية الاسلامية في لبنان وسوريا والعراق واليمن وفلسطين.

واضاف الشيخ علي ياسين ان صمود الجمهورية الاسلامية في مواجهة كل الموامرات ودعهما لمحور المقاومة في مجابهة قوى الاستكبار انتجت الانتصارات التي شاهدناها في سوريا والمنطقة. وكان عودة بعض السفارات العربية الى دمشق في عداد هذه الانتصارات والتي تهدف الى حصول تلك الدول الى بعض الادوار في الملف السوري كاعادة الاعمار ولكن صمود محور المقاومة ودعم الجمهورية الاسلامية لسوريا سيحولان دون تحقق اهداف تلك الدول.

وشدّد رئيس لقاء علماء صور ومنطقتها على ان قادة العرب ليس امرهم بيدهم لانهم صنيعة دول الاستكبار ففي زمن الشاه المقبور بالرغم من انه كان ضد القضية الفلسطينية الا ان حكام العرب كانوا في علاقات جيدة معه. فعند الانتصار الثورة الاسلامية ومجيئ الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه الى طهران طرد السفير اليهودي واسّس سفارة لفلسطين. فالامام الخميني ينطلق مشروعه من الاسلام المحمدي الاصيل ولكن قادة العرب اولئك ينطلقون من الاسلام الامريكي فشتّان ما بينهما. فالقضية الفلسطينية هي قضية اسلامية بعيدة عن حكام العرب الذين يعملون لدنياهم فهناك فرق بين من يعمل لدنياه ومن يعمل لآخرته. فلا يمكن المقارنة بين دعم الجمهورية الاسلامية للقضية الفلسطينية والذين يعملون على انشاء علاقات مع الكيان الصهيوني ويمضون في التطبيع مع هذا الكيان الغاصب.

وصرح الشيخ علي ياسين بان منطلق الجمهورية الاسلامية هو منطلق اسلامي حرّ من صميم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة فحكام العرب وان كانوا بالظاهر مسلمين الا انهم يعملون وفق ارادة الولايات المتحدة الاميريكة فتوحي اليهم وفقا لما تتّخذ من المواقف في العالم الاسلامي بهدف بثّ التفرقة بين المسلمين والسيطرة عليهم. فالجمهورية الاسلامية هي مصدر قوة للاسلام والمسلمين لانها تنطلق من منطلق شرعي وان قائدها الامام الخميني عمل على وحدة المسلمين ودعم حقوقهم كما نرى في القضية الفلسطينية وانه رضوان الله عليه كان يمضي بقول اميرالمؤمنين الامام علي عليه السلام حين قال في وصية لمالك الاشتر حول طريقة التعامل مع الناس بانهم صِنفانِ: "امّا اخ لك فی الدّین، او نظیر لك فی الخلق". فالامام الخميني عمل طوال حياته على وحدة المسلمين وباقي الشعوب ايضا. ولكن اذا فقد الحاكم الاسلامي ارادته وجعلها في خدمة مآرب قوى الاستكبار العالمي فانه راح يعمل على التفرقة بين المسلمين كما نرى حكام السعودية وغيرهم من الحكام الذين يلعبون في المحور السعودي في المنطقة.

جدير بالذكر ان مركزية الصراع العربي الصهيوني قد تآكلت من وجهة نظر الحكومات العربية بشكل تدريجي إلى حصر الصراع بين الفلسطينيين والصهاينة ما ادى إلى استبعاد الصراع من قائمة اولويات السياسات الخارجية للأنظمة العربية التي تراجع موقفها في تبني قرارات او مواقف حازمة ردا على مواقف الدول الاخرى، مثل الموقف من قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل سفارة بلاده إليها كما ان تجاهل القضية الفلسطينية من قبل تلك الانظمة أدّت الى بثّ التفرقة بذريعة المواجهة مع ما يسمّى ب"الخطر الايراني" في المنطقة.

فمنذ السنوات الاربعين الماضية ان الثورة الإسلامیة كانت ولا تزال تدافع عن فلسطين في مختلف المجالات وتعتقد قيادة الثورة بأن فلسطين هي قضية العالم الاسلامي الأولى على الرغم من كل الهجمات التي لايزال يقوم بها النظامان الصهيوني والامريكي الغاشمان. فقضية الدفاع عن المظلومين في كل انحاء المعمورة كانت ولاتزال الأساس الذي قامت عليه الثورة الاسلامية المباركة.

ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.
آخرالاخبار
الاکثر مشاهدة