20 July 2019 - 10:49
رمز الخبر: 452594
پ
الشیخ علي الخطيب:
ألقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، خطبة الجمعة في مسجد لبايا - البقاع الغربي، فرأى "ان التضامن الحكومي حاجة وضرورة وطنية تستدعي ان يتعاون الوزراء ويتشاوروا لحل كل الازمات وازالة التشنجات التي تعيق العمل الحكومي".

وقال: "المطلوب من الجميع استشعار الاخطار المحدقة بالوطن وما تتعرض له المنطقة من ضغوطات وحصار استعماري يريد ادخالها في دائرة الانتداب من جديد، ونحن اذ نطالب السياسيين بتحكيم العقل والاستجابة الى المبادرة المطروحة من قبل دولة الرئيس نبيه بري لمعالجة حادثة قبرشمون وفق مسارات ثلاث، فاننا نربأ بالجميع ان يكثفوا لقاءاتهم وحوارهم للوصول الى حل يرضي الجميع ويجنب لبنان ازمات ومشاكل تزيد من حدة التشنجات، وعلى السياسيين ان يتحلوا بالمسؤولية الوطنية ويلتزموا الخطاب المعتدل والهادئ الذي يعيد اللحمة بين اللبنانيين".

وأمل "ان يكون اقرار الموازنة بداية لاطلاق الاصلاح المنشود في انتظام عمل المؤسسات وترشيد الانفاق والنهوض بالاقتصاد الوطني وتفعيل القضاء واجهزة الدولة الرقابية، ولا سيما ان اللبنانيين اكتوا بنار الفساد والرشى ومنطق المحاصصة والتلزيم بالتراضي، ويحق لهم ان ينعموا بدولة عادلة تلبي طموحاتهم وتحقق امالهم وتحقق الاستقرار السياسي والاجتماعي والامني، ولقد استوقفتنا مداخلات النواب الكرام ومواقفهم في جلسة الموازنة، اذ عبر اكثرهم عن وجع الناس، بيد ان هذا الوجع لا يزول الا بالعمل الجاد والصادق الذي يقرن القول بالفعل، فالجميع مطالبون بتسمية الامور بأسمائها، ولا يجوز التستر على اي فاسد ومرتش وناهب حق عام ومغتصب لحقوق الدولة والناس".

ورأى "ان ما جرى في موضوع تشغيل الاخوة الفلسطينيين وما رافقه من احتجاجات غيمة صيف عابرة، فالاخوة الفلسطينيون هم ضيوف اعزاء واخوة واهل لنا، وينبغي ان تحكمنا علاقات الاخوة وشراكة المصير في مواجهة ما يسمى صفقة القرن وما تستبطنه من توطين نرفضه كما يرفضه الفلسطينيون جملة وتفصيلا. هنا نؤكد ان لا حل للقضية الفلسطينية الا بعودة اللاجئين الى ديارهم في فلسطين، واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".

وخلص العلامة الخطيب بالقول: "ونحن نعيش في ذكرى عدوان تموز الغاشم، فاننا نستحضر النصر التاريخي الكبير الذي حققه لبنان بمقاومته وشعبه وجيشه، واننا نتوجه بتحية الاكبار الى الشهداء الابرار الذين حفظوا لبنان وصانوا استقراره ودحروا العدوان عنه، فاننا نطالب اللبنانيين ان يتمسكوا بالمعادلة التي حققت الردع في مواجهة التهديدات والاعتداءات الصهيونية، حتى بات العدو الصهيوني يبحث عن وسائل لحماية مستوطناته فاصبح عاجزا عن الدفاع عنها يجر خيبات الهزيمة التي لحقت به جراء عدوانه، مما جعله أجبن من ان يقوم بعدوان جديد ضد لبنان".

وتوجه "بتحية الاكبار الى الشعب الايراني الصامد وقيادته الحكيمة وقواته الباسلة التي اثبتت انها اقوى من الحصار والضغوطات والعقوبات الجائرة التي نعتبرها محكومة بالفشل، فايران اليوم محور الصراع في مواجهة الاستعمار والباطل والظلم، وهي تمتلك من القوة والمنعة ما يجعلها صخرة صلبة تتحطم على جوانبها مؤامرات الاعداء، لذلك فان النصر سيكون حليفها".

المصدر: الوکالة الوطنیة

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.