21 September 2019 - 15:54
رمز الخبر: 453556
پ
المفتي قبلان:
اعتبر المفتي الجعفري الممتاز ​الشيخ أحمد قبلان​ خلال خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في ​برج البراجنة​ "أننا نسمع الكثير عن خطط طوارئ ​اقتصاد​ية وإصلاحية، وعن أوراق من هنا وهناك، ولكن لا نرى قرارات ولا إجراءات ولا نيّات تنفيذية".

وأكّد المفتي قبلان أن "الحالة لم تعد تطاق، في ظل دولة فاشلة وسلطة فاسدة، لم تشبع بعد ولن تشبع، طالما أن نظام ​الطوائف​ قائم والمحاسبة غائبة والقوانين في خدمة الأقوياء وأصحاب النفوذ؛ أما الوعود بالإصلاح لن تصبح حقيقة طالما الشاكي من الفساد هو ذاته من أوصل البلاد إلى هذه الحالة المزرية من المديونية والإفلاس، وهو ذاته الذي يقوم بالصفقات ويقبض السمسرات، ويجعل من الدولة ومؤسساتها مشاعات يصول ويجول فيها كما يحلو ويشتهي، يوظّف ويقيل، يعيّن ويستبعد من يشاء، دون آلية أو معيار".

ولفت إلى أنه "نعم بالنفوذ والهيمنة والتسلّط تدار الدولة، ويُحكم ​اللبنانيون​ الذين انعدمت ثقتهم بالدولة، ولم يعد لديهم أي أمل بإصلاح شأنها، ما دامت سلطة المنافع والمناصب هي من تَعِد بالإصلاح و​محاربة الفساد​ ومحاكمة الفاسدين وتطبيق القانون. إنها سلطة عاجزة وغير قادرة على أي إنجاز إنقاذي تقدّمه إلى اللبنانيين، لأن فاقد الشيء لا يعطيه"، مشيراً إلى "إننا سمعنا وحاولنا أن نصدّق، فجاءت النتائج مخيبة ومحبطة وميئسة، ومعها المزيد من الصراع والتناتش على الحصص، والمزيد من الانقسامات الطائفية والمذهبية، والمزيد من الاهتراء والشلل في دولة أصلاً مهترئة، جاؤوا ليصلحوها فعاثوا في خرابها، قالوا بتحسين أوضاع الناس وزيادة النمو وتحريك الاقتصاد، فإذا بنا أمام بطالة موصوفة، ونمو ما دون الصفر واقتصاد متهالك لا بل منهار". متسائلاً "أين الوعود؟ وأين الإنجازات؟ وعلى حساب من توضع الميزانيات؟ ومن حساب من تقتطع ​الضرائب​؟ وتوضع الرسوم؟ وتفرض الجباية؟ وهل في الإمكان قيام دولة، وحيتان ​المال​ والشركات الوهمية ومافيا التهريب وأصحاب الصفقات والسمسرات يعيثون في المال العام، ويعبثون في حقوق الناس ولا يُسألون من أين لكم هذا؟"

واعتبر أن "الأوضاع صعبة والخروج منها بات يتطلب جهوداً نوعية، وقرارات جريئة، تطال كل عصابات النهب في هذا البلد، وتحملّهم المسؤولية الكاملة عما هو قائم، وتضع موازنة مدروسة ومحسوبة جيداً، تكون على حساب من سرق المال العام، لا ضرائب فيها ولا مساس بجيوب الفقراء".

المصدر: النشرة اللبنانية

ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.
آخرالاخبار
الاکثر مشاهدة
پرطرفدارترین