22 December 2019 - 11:26
رمز الخبر: 454687
پ
الشيخ أحمد قبلان:
وصف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، الحكومة العتيدة بأنها "مصيرية للغاية"، معتبرا أنها "بين خيارين: إما الإصلاح وتحقيق المطالب الشعبية والإصلاحية، كأرضية وبرامج، أو السقوط وسقوط البلد معها، وهذا ما يجب التنبه له جيدا".

جاء ذلك في كلمة ألقاها في احتفال تأبيني أقيم في منطقة صور بمناسبة ذكرى أربعين العلامة المحقق السيد عبد الله شرف الدين، واستهلها بالحديث عن الراحل مشيرا إلى أنه "من بيت أسس له السيد عبد الحسين شرف الدين وورث عنه أهل بيته، وزاد عليه الإمام السيد موسى الصدر، الذي أطلق شعار الدولة التي تتنكر لمواطنيها دولة عدوة لنفسها، عدوة للوطن والإنسان، الدولة التي تتنكر لشعبها إنما تتحول إلى تاجر وجلاد وحاكم وقاض وسمسار في الوقت نفسه. فكان العمل على تكوين قوة حق للشعب ليفك قيد الشعب من مرابط الباشا، والمزرعة، ولعبة الطوائف ودولة المنتفعين، لذلك صدر حركته بشعار: أعيدوا للمظلومين حقوقهم، وخذوا شرعية دولتكم من شعبكم. ورغم الحرب الشرسة التي شنها البعض استطاع الإمام الصدر تأسيس قوة شعبية ونواة مقاومة وتيار لحماية الدولة من الاحتكار السياسي، والاستبداد الإقطاعي، لتأكيد مبدأ "المواطن أولا".

ثم تطرق إلى لوضع السياسي بالقول: "البلد اليوم نتاج الأمس، نتاج معارك وحروب وكمائن وفتاوى واتفاقات خيانة، أرادت لناس هذا البلد وشعب هذه الجبال، القتل والإبادة، فانتصروا ومعهم عاد لبنان محررا، ومحميا من الإسرائيلي والتكفيري وغيرهما، ممن يتعامل مع الوطن كبيع في سوق النخاسة. ومع استحقاق الأمس، بتكليف الدكتور حسان دياب بتشكيل الحكومة، فهذا يفرض علينا الإرادة الجدية لتأكيد مشروع الدولة الإنقاذي لكن على قاعدة حماية الشعب وحقوقه، خاصة من تظاهر ويتظاهر بسبب ما آل إليه وضع البلد، وأمر الدولة المنهوبة، بعيدا عن لوائح قطع الطرقات، وتسييس الساحات وابتزاز البلد والنيل منه على طريقة الهجمة على المقاومة وسلاحها، لإعادة إنتاج لبنان المندوب السامي والباب العالي".

أضاف: "ولأننا في ظرف حساس، ظرف يضع البلد على حد السيف، فإنني أؤكد من على منبر بيت له الباع الطويل ببناء عقل هذا البلد وسياج حمايته، أن بداية إنقاذ لبنان تكون بكسر الحماية السياسية والنفوذية، للقطاعات والمحميات المختلفة، سواء الاتصالات والمرافئ والمطار والمصارف بكل منافذها، بموازاة استعادة المال العام وتطبيق القانون بشكل صارم على الشركات والمؤسسات الكبرى، ومنع العقلية الطائفية، والعمل وفق ذهنية حكومية وظيفتها إنقاذ مالية البلد وترشيدها، وتطوير برامج حماية المواطن، واعتماد سياسات تقلل من نسبة البطالة، وتحارب الفقر وتضمن الشيخوخة، وتمنع الاحتكار الإداري والسياسي والوظيفي".

وختم بالقول: "هذه الحكومة مصيرية للغاية، وهي بين خيارين: إما الإصلاح وتحقيق المطالب الشعبية والإصلاحية، كأرضية وبرامج، أو السقوط وسقوط البلد معها، وهذا ما يجب التنبه له جيدا".

المصدر: الوكالة الوطنية

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.