13 September 2009 - 16:52
رمز الخبر: 623
پ
جدید الكتب والإصدارات الحوزویة..
رسا/ إصدارات ـ صدر عن مركز وثائق الثورة الإسلامیة، كتاب: "التزویر الكبیر" قراءة انتقادیة لاعتراضات وأدلة المعترضین الرامیة إلى إثبات التزویر فی الانتخابات.
"التزویر الكبیر"


تعرض هذا الكتاب إلى دراسة وتحلیل الحوادث التی وقعت بعد الانتخابات، وعلاقتها ببعض الأمور مثل الثورة المخملیة، من خلال الاعتماد على المواضیع والآراء المطروحة فی أول أسبوعین بعد انتخابات 22 خرداد (المصادف 18 جمادى الثانی).

إنّ ما حدث بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التی أجریت فی 22 خرداد، هی حوادث نادرة، بل لا مثیل لها فی الوضع السیاسی خلال الثلاثین سنة من عمر الجمهوریة الإسلامیة، فالمرشح الذی كان یعتبر نفسه الفائز فی الانتخابات، ویظهر نفسه بمظهر المحافظ على القانون والملتزم به غیّر مواقفه فجأة، وسعى فی اللحظات الأولى لإلغاء نتائج الانتخابات بدون إقامة أی دلیل أو دعوى.

لقد كانت الصدمة الكبیرة ناشئة عن تلك الحادثة، فبعد فترة أدى التردید والحیرة إلى شرخ كبیر فی المجتمع، وأدى ذلك إلى ظهور جناحین بین النخب والشعب والحكومة.

وقد طغت أمواج عدم الثقة نتیجة للإعلان عن التزویر الكبیر فی الانتخابات، إلى الدرجة التی لم تسمح حتى للرأی العام أن یلتفت إلى الأجوبة الواقعیة حول ذلك، أو یسمعها.

بعد اجتیاز فترة تردی الأوضاع فی الأیام الأولى من الحادثة، لابد أن یطرح هذا السؤال بجدیة وهو: هل كانت توجد وسوسة لإحداث مثل هذه الفوضى من البدایة؟ والحقیقة، لا یمكن الإجابة على هذا السؤال بسهولة، لكن بما أنّ المعترضین أعلنوا أنّ الحد الأدنى لمطالبهم تتمثل بإلغاء الانتخابات، ووضعوا خطة طویلة للتحدی السیاسی، فضلاً عن كون الثورات المخملیة والانقلابیة كانت تنطلق فی أغلب الأحیان بسبب نتائج الانتخابات، فبإمكاننا أن نحرز أنّهم أخفوا أهدافاً فی ضمائرهم وعوا ذلك أم لم یعوا.

إنّ محمد حسین هیكل المؤرخ والصحفی العربی المشهور، أظهر من خلال الحوار الذی أجرته معه قناة الجزیرة أنّه یعتقد أن الشك والتردید فی نتائج الانتخابات قد بدأ منذ اللحظات الأولى ولغایة الإعلان عن النتیجة النهائیة، ولقد كان لوسائل الإعلام وبالخصوص الانترنت ومواقعه الالكترونیة مثل (توئیتر) دوراً أساسیاً فیها، وفی غضون ذلك علینا أن لا نغض الطرف عن دور إسرائیل فی تحریض الشعب الإیرانی عن طریق هذه المواقع.

إنّ تحلیل هیكل والكثیر من المفكرین الآخرین یلفت الأنظار إلى جوانب خفیة، وإنّ مناقشة ذلك یحتاج إلى مجال وبحث آخر. 

إنّ ما حدث كان (ولا یزال) كالنار تحت الرماد، وإذا لم تقطع جذور التشنج والفتنة هذه، فإنّ ذلك سیفسح المجال لمثل ذلك فی المستقبل.

لقد بنی البحث فی هذه الدراسة على أساس منهج النقد، حیث ناقشت هذه الدراسة الاعتراضات الأساسیة على سیر إقامة الانتخابات، وأدلة المعترضین خلال الأسبوعین الأولین بعد إجراء الانتخابات فی 22 خرداد، بالاستناد  إلى المصادر والآراء المطروحة.

ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.