29 January 2017 - 15:20
رمز الخبر: 427603
پ
اكد رئيس مؤسسة الشؤون الدينية في تركيا ، ضرورة تواجد المسلمين الايرانيين لإداء مناسك الحج و العمرة ، لافتاً الى أنه بحث مع المسؤولين السعوديين موضوع مشاركة الايرانيين في أداء مناسك الحج الابراهيمي.
الدكتور محمد غورمز و آية الله محمد علي التسخيري

وبحسب وكالة انباء التقريب (تنا)، مشيراً الى أن الدكتور محمد غورمز رئيس مؤسسة الشؤون الدينية في تركيا، التقى عصر السبت، آية الله محمد علي التسخيري مستشار سماحة القائد لشؤون العالم الاسلامي، وبحث مع سماحته موضوع مشاركة الحجاج الايرانيين لأداء مناسك الحج، وقد لفت قائلاً: في العام الماضي كنا قد اجرينا مشاورات مكثفة في محاولة لتسوية موضوع مشاركة الحجاج الايرانيين في مناسك الحج، غير ان تلك المساعي لم تنجح في تحقيق ما كنا ننشده ونتمناه.

 

واعرب رئيس مؤسسة الشؤون الدينية في تركيا عن أسفه لعدم مشاركة الحجاج الايرانيين في موسم الحج، موضحاً: باعتقادنا لا يجوز تعطيل أو الغاء اداء الواجب الالهي والفرائض الدينية المشتركة بين كافة المسلمين، بما فيها فريضة  الحج، مهما كانت الظروف.

 

واعتبر غورمز الحج احد مظاهر تجسيد وحدة المسلمين، مضيفاً: خلال زيارتي الاخيرة الى السعودية كان اول ما طرحته على المسؤولين السعوديين هو المطالبة بدعوة ايران لارسال حجاجها لاداء مناسك الحج هذا العام، و قد ذكروا لي بأن هذه الدعوة قائمة.

 

ودعا رئيس مؤسسة الشؤون الدينية في تركيا ايران لقبول هذه الدعوة والموافقة على ارسال الايرانيين لأداء مناسك الحج هذا العام، لافتاً: لاشك أن المشاركة في اداء مناسك الحج تعتبر ضرورية لتعزيز وحدة المسلمين واستحكام  مستقبل الامة الاسلامية.

 

واضاف فضيلته: باعتقادنا يجب ان لا يحرم اي مسلم من اداء مناسك الحج، وينبغي للجميع ان يتصرفوا بحكمة ويحرصوا على الوحدة، لأن الامة الاسلامية اليوم بأمس الحاجة لهذه الوحدة.

 

واستطرد البروفسور غورمز: أن التفريط  بالوحدة و اهمال العدالة، يشكلان خسارة كبرى للامة الاسلامية، ولهذا ينبغي للعلماء والمفكرين في العالم الاسلامي الاضطلاع بدورهم في هذا المجال والحرص على صيانة الوحدة وترسيخها قبل غيرهم من الحكام والساسة.

 

كذلك اعرب رئيس مؤسسة الشؤون الدينية في تركيا عن أسفه لاستمرار الحرب واراقة الدماء في العالم الاسلامي، مطالباً علماء الاسلام بالتأمل بحقيقة ما يجري في العالم الاسلامي، والبحث عن حلول ناجعة للحد من التناحر وانهاء الخلافات والتفرقة.

  

ورأى فضيلته انهاء الاقتتال والاهتمام بالتضامن والوحدة، تعد في ظل الظروف الراهنة في طليعة مهام ومسؤوليات علماء الدين في العالم الاسلامي، موضحاً: أن السياسات الخاطئة التي تنتهجها بعض البلدان، تعتبر المسؤولة عن القتل والدمار وتشريد الآلاف من المدنيين الابرياء، ومصادرة امكانية التعايش السلمي بين الافراد بمختلف انتماءاتهم الطائفية والدينية والعرقية.

 

ومضى يقول: أن فتنة الاقتتال والاختلاف تلقي بظلالها على العالم الاسلامي، وأن اخشى ما نخشاه هو أن تصبح هذه الفتنة تركة شؤم نورثها لأبنائنا والاجيال القادمة.

 

من جانبه أوضح آية الله محمد علي التسخيري في معرض تعليقه على دعوة السعودية ايران للمشاركة في مناسك حج هذا العام، قائلاً: نأمل أن تتم تسوية موضوع مشاركة الحجاج الايرانيين في مناسك حج هذا العام.

 

وأضاف سماحته: لاشك أن ايران وتركيا دولتان هامتان ومؤثرتان على صعيد المنطقة، وأن بوسع التضامن والتعاون المشترك أن يجد حلولاً للكثير من مشاكل العالم الاسلامي.

 

وتابع آية الله التسخيري: من الواضح أن البعض لا يحب تركيا ولا ايران، ولهذا يسعى الى بث الخلافات وتوتير العلاقات فيما بينهما، ولكن نأمل باحباط هذه المؤامرات وافشالها بفضل  الوعي المتبادل والتفاهم المشترك بين البلدين. 

 

كما اعرب آية الله التسخيري عن تقديره لجهود رئيس مؤسسة الشؤون الدينية في تركيا لإرساء وتعزيز وحدة العالم الاسلامي، خاصة  فيما يتعلق بموضوع مشاركة الحجاج الايرانيين في حج هذا العام، لافتاً: لا يخفى أن التقريب بين المذاهب الاسلامية يعد من جملة المفاهيم الاسلامية الهامة والمصيرية، وتعتبر الوحدة سبيل الحل الرئيسي لمشاكل العالم الاسلامي. ومما يؤسف له ان العالم الاسلامي ابتعد عن سماته الاسلامية والقرآنية، مما يحتم علينا جميعاً التعاون والتعاضد والتآزر للبحث عن حلول فاعلة ومؤثرة لقضايا العالم الاسلامي.

 

ولفت سماحته الى الدور البناء لكل من تركيا وايران خلال المباحثات التي جرت في الآستانة لتسوية الازمة في سوريا، مشدداً على اهمية التعاون المتبادل والفهم المشترك  للبحث عن حلول للازمة السورية. وداعياً الى مواصلة الحوار البناء بين علماء الاسلام لدى البلدين.(9863/ع940)

 

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.