15 August 2015 - 19:02
رمز الخبر: 10650
پ
رسا- کشف الشیخ محمد الحبیب عن أهم الأسس الفکریة التی تعمل علیها تنظیم داعش الارهابی، داعیًا لأهمیة التعرف علیها والالتفات إلیها من أجل مقاومة ذلک الإرهاب الأعمى الذی ابتلیت به المجتمعات.
احد علماء القطيف الشيخ محمد الحبيب

 

أکد الشیخ محمد الحبیب على أهمیة ذلک خلال کلمة ألقاها بمسجد الإمام الرضا بصفوى، منوهًا إلى عدم إمکانیة مواجهة أی فکرة أو أیدولوجیة معینة بطریقٍ واحد بعیدًا عن مسارها.

 

وبدأ الشیخ الحبیب کلمته بالترحم على الشهداء الأبرار والدعاء للمصابین بالشفاء والعافیة الذین سقطوا جرّاء التفجیر الإرهابی الذی استهدف مسجد مبنى الطوارئ بعسیر قبل اسبوع.

 

وأشار إلى ضرورة مواجهة إرهاب داعش ومقاومته بالتعرف على أفکاره وأیدولوجیاته التی یستند علیها.

 

وأوضح أولى الأسس الفکریة المتمثلة فی «التکفیر والإلغاء» والتی تعد القاعدة التی یتکؤون علیها باستهدافهم للشیعة الذین یعدون بنظرهم کفرة ، ورجال الأمن باعتبارهم مرتدین.

 

وبین المرتکز الثانی من هذه الأسس والذی یقع تحت إطار «الطائفیة» حیث یسعون من خلالها لتفتیت البلاد، وتمزیقها، والبحث عن نعرات لتحریکها والعمل على تجزئة الوطن الذی یعد لقمة کبیرة لأجزاء من خلال الحالة الطائفیة للانتقال للحالة القبلیة والمناطقیة.

 

وأفاد بأن الأمر الثالث یتضمن «مسألة القیم» التی یعتمد علیها المجتمع کقیمة الصلاة والمسجد حیث یتضح بأن استهدافات «داعش» دائمًا ما تکون مرتبطة بهذه القیم والأسس التی یبنى علیها المجتمع.

 

وتابع الشیخ الحبیب القول بأنهم یسعون من خلال ذلک لتفکیک المجتمع عن قیمه من أجل انهیار منظومة القیم وتخلخلها فی نفوس الناس.

 

واستنکر تخصیص البعض لأهمیة مکانة رجال الأمن وادعائهم بأنهم «خطًا أحمر» منوهًا إلى أن الإنسان بإنسانیته یعد کذلک حتى وإن کان کافرًا ما دام معاهدًا على هذه الأرض وله حق الحیاة.

 

وشدد على ضرورة مواجهة هذا الإرهاب من خلال «قلب المعادلة» والعمل على إخافتهم کما فعل الرسول والمسلمین حینما کانوا یذهبون إلى بیت الله للمساجد ویمنعهم الکفار حیث تم قلب المعادلة فأصبح الکافر فی خوفٍ حینما یهم بدخول المسجد.

 

وتطرق للسبل التی یمکنها أن تقلب المعادلة على سبیل تکثیف الحضور للمساجد والتواصی بالحق والذهاب «زرافات زرافات» لیکون ذلک ردًا طبیعیًا کما فی حالة لیلة القدر التی لم یکن فیها حینئذ فی مساجد القطیف موطأ قدم.

 

ودعا لتحویل ذلک إلى استراتیجیة یتم العمل على أساسها والتخطیط لها لاسیما مع تأکید القرآن الکریم لمسألة الاعتصام بحبل الله.

 

وذکر أهمیة قطع جمیع حبال الهوى خصوصا فی مواقع القدرة والقوة والمسؤولیة وذلک بعدم الانحیاز لأحدٍ دون آخر کونه ابنًا لهذا البلد، أو لرجال الدین الشیعة، أو السنة نظرًا لما یسببه هذا الحبل من البعد والفرقة.

 

وقال بأن کل من یسیء لمسلم فهو داعٍ لشهواته، وشیطانه مؤکدًا على أهمیة قطع حباله حتى لو تلون ما لم یتوب إلى الله، فضلًا عن ضرورة السعی نحو الاعتصام بحبل الله وتجاوز مرحلة الطائفیة وذلک من خلال البحث عن تفعیل المشترکات الموجودة بین السنة والشیعة.

 

ونادى بأهمیة أن یعمل الوزراء على تصحیح المسار فیما یختص بالمناهج للانتهاء من عملیة ثقافة إلغاء الأطراف التی تعمل على نشرها داعش، والعمل على توقیف کل من یساهم فی إهانة الآخر وتجاوزه.

 

وطالب بتأسیس ثقافة تزیل ملوثات الماضی والتکفیر وتمحو الطائفیة وتدعو لقمة التعایش وثقافة الحب والوئام وحبل الله المتین والعودة لکتاب الله وسنة نبیه والإسلام الأصیل الذی لا یتم إلا من خلال قلب المعادلة على تلک الفئة.

ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.