07 February 2016 - 19:56
رمز الخبر: 12285
پ
ایة الله محسن الاراکی:
رسا - قال ایة الله محسن الاراکی انه "لم تکن الثورة الاسلامیة بقیادة الامام الخمینی (قدس سرّه) ، بالحدث الطارىء المعزول عن حرکة التاریخ . أن التاریخ یزخر بالحرکات و الانتفاضات المناهضة للطواغیت ، و ان هذا التوجه کان قائماً و متواصلاً على مرّ التاریخ".
الشيخ محسن الاراکي الامين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية
 
قال آیة الله الشیخ محسن الاراکی فی کلمة لسماحته بجمع من المصلین بمسجد امیر المؤمنین بمدینة قم المقدسة ، بمناسبة " عشرة الفجر " ذکرى انتصار الثورة الاسلامیة: لم تکن الثورة الاسلامیة بقیادة الامام الخمینی (قدس سرّه) ، بالحدث الطارىء المعزول عن حرکة التاریخ . أن التاریخ یزخر بالحرکات و الانتفاضات المناهضة للطواغیت ، و ان هذا التوجه کان قائماً و متواصلاً على مرّ التاریخ .وفی البدایة کانت المواجهة مع الطاغوت بقیادة الانبیاء ، و من ثم بقیادة الائمة الاطهار (ع) ، و بعد غیبة امام العصر (عج) تواصلت المسیرة على أیدی العلماء الابرار الاخیار .
 
وأشار سماحته الى أن القرآن الکریم یتحدث عن صفات المؤمن ومعالم النهج الایمانی ، لافتاً الى الآیة الشریفة : «لَا إِکْرَاهَ فِی الدِّینِ قَد تَّبَیَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَیِّ فَمَن یَکْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَیُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَکَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ» ، موضحاً : أن هذه الآیة تمثل فی الحقیقة تفسیراً للدین ، وتذکر بأننا بیّنا للناس الدین .
 
وأضاف آیة الله الاراکی : نستنتج من ذلک بأن الثورة الاسلامیة هی فی الحقیقة تجسید للمفاهیم القرآنیة التی تحدثت عنها هذه الآیة .
 
ولفت سماحته الى تعریف الدین من منظار القرآن الکریم قائلاً : الدین فی القرآن الکریم هو قانون المَلِک نفسه ، القانون الذی تدار بناء علیه حیاة الناس . والدین الاسلامی یعنی مجموعة الانظمة التی تدار فی ضوئها حیاة الانسان.  
 
وتساءل آیة الله الاراکی عن طبیعة القوانین التی تشکل فحوى الدین ؟ فأجاب موضحاً : مجموعة قوانین الدین هی الأوامر الالهیة ، أو بعبارة أخرى الدین هو مجموعة التعالیم الالهیة التی أمر الله تعالى الالتزام بها .
 
وذکر سماحته : من الذی یحق له تشریع القوانین لبنی الانسان ویدعوه للالتزام بها ؟ هل بوسع الانسان تشریع قوانین تعتبر البشریة جمعاء ملزمة بتنفیذها ؟ من الذی یحق له سنّ القوانین للبشریة ؟ القرآن الکریم یرشدنا الى ذلک موضحاً ، أن من یحق له ذلک هو الله تعالى وحده فقط وفقط . الله وحده هو الذی یأمر وینهى .
 
وتابع آیة الله الاراکی : قال الله تعالى فی محکم کتابه ، الخالق هو الله ، ولهذا فهو وحده سبحانه الذی یحق له الأمر والنهی ولا یحق لأحد غیره .
 
ومضى سماحته بالقول : ولهذا فإن عمل الانبیاء کان یتمحور حول ابلاغ الاحکام الالهیة الى الناس ، وکذلک العمل على تطبیق هذه الاحکام . وبتعبیر آخر، أن الانبیاء کانوا مکلفین بإبلاغ احکام الله تعالى الى الناس، ومن ثم تطبیق احکام الله تعالى بمساعدة الناس .
 
ولفت آیة الله الاراکی الى أن منَ یُطع رسول الله إنما یطیع الله سبحانه ، کما أن اطاعة الائمة الاطهار (علیهم السلام) تعد امتداداً لإطاعة رسول الله (ص) . وقد ورد عن الرسول الاکرم (ص) قوله (ما معناه) ، ما یدعو الیه الائمة إنما هو ما أمرت به ، وما أمرت به إنما هو أمر الله .
 
وقال الامین العام للمجمع العالمی للتقریب بین المذاهب الاسلامیة : فی زمن غیبة الامام المعصوم الحجة بن الحسن (عجّل الله تعالى فرجه الشریف ) الولی الفقیه هو الحاکم ، وهو الآمر والناهی فی عصر الغیبة .
 
وأوضح سماحته : ان ولایة الفقیه تعنی حکومة امام الزمان فی عصر الغیبة ، و مَن لا یؤمن بولایة الففیه یعنی أنه لا یؤمن بإمام الزمان ، وبالتالی فأن معارضة ولایة الفقیه هی بمثابة اقصاء امام الزمان وانزوائه.
 
وشدد آیة الله الاراکی على أن الولی الفقیه فی عصر الغیبة إنما هو ممثل امام العصر (عج) ونائبه ، موضحاً : ان الامام الخمینی ثار ونهض من أجل احیاء هذا الامر منادیاً ، أیها الناس لابد لکم من اطاعة أمر الله والاقتداء بتوجیهات امام العصر (عج) ، فإن کنتم مسلمین وتؤمنون بالاسلام فلابد من اطاعة أمر الله .
 

وخلص الامین العام للمجمع العالمی للتقریب بین المذاهب الاسلامیة للقول : أن کل مَن یحکم بغیر ما أنزل الله یعد من الطواغیت ، ذلک أن الطاغوت هو من یرى له حق الأمر والنهی ، فی وقت لم یأذن له الله تعالى بذلک ، لأن الحکم لله وحده .. الله وحده هو المالک وهو الحاکم ، و قد أذن لنبیه (ص) بذلک ، والرسول الاکرم (ص) أذن به للائمة الاطهار (ع) ، وهم بدورهم فوضوا الأمر الى ولایة الفقیه ، ولهذا فنحن نعیش الیوم فی ظل الحکومة الالهیة

ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.