10 February 2016 - 19:06
رمز الخبر: 12304
پ
مدیر مکتب سماحة المرجع النجفی:
رسا - أعرب مدیر مکتب سماحة المرجع النجفی سماحة الشیخ علی النجفی، عن أَهمیة التحریر من تبعات الشرق والغرب، وأَن التقدم الذی شهدته جمهوریة إِیران الإِسلامیة إنما جاء بتمسک أبناء شعبها بالتعالیم الإِسلامیة التی صدح بها العلماء الأَعلام .
مدير مکتب سماحة المرجع النجفي سماحة الشيخ علي النجفي،
 
أعرب مدیر مکتب سماحة المرجع النجفی سماحة الشیخ علی النجفی، لدى إِلقائِه کلمة مکتب سماحة المرجع بمناسبة أنتصار الثورة الإسلامیة فی إِیران، عن أَهمیة التحریر من تبعات الشرق والغرب، وأَن التقدم الذی شهدته جمهوریة إِیران الإِسلامیة إنما جاء بتمسک أبناء شعبها بالتعالیم الإِسلامیة التی صدح بها العلماء الأَعلام لاسیما آیة الله العظمى السید روح الله الخمینی (قدس)، والتی کانت بحق معبرة عن شخصیة الفذة.
 
هذا وتابع سماحته إِن الثمار التی جناها الیوم أبناء الشعب الإِیرانی إِنما کانت بفضل الدماء الزاکیة التی أریقت لتحقیق الأهداف الکبیرة لهذه الثورة المبارکة، هذا وأحتوت الکلمة على العدید من المفاهیم، وفیما یأتی نص الکلمة:
 
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ
 
الحمد لله الذی هدانا صراطاً سویا، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمین محمد بن عبد الله، وعلى آله الغر المیامین، واللعنة على أعدائهم أجمعین، إلى قیام یوم الدین.
 
قال الله سبحانه: (وَبَشِّرِ الَّذِینَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْکَافِرُونَ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ مُّبِینٌ) صَدَقَ اللَّهُ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ.
 
حقاً أنه کان انتصار الثورة الإسلامیة فی إیران حدثاً تاریخیاً متمیزاً، بثت أنوار الهدایة فی العالم أجمع، وبعثت فی النفوس المنهکة تحت ضغط الانحرافات العقائدیة والعملیة الأمل، وأعادت إلى شجرة الإسلام نضارتها؛ ومن یتریث فی الاعتقاد بعظمة هذا الحدث علیه أن یعیش بفکره الحالة بعد الثورة بالقیاس إلى ما قبلها، ولم یکن للثورة التأثیر الدینی فی النفوس فقط، بل أثبتت للعالم أجمع أنه بإمکان الشعوب التحرر من ذلِّ عبودیة الاستکبار العالمی، فعلینا جمیعاً الشکر على هذه النعمة ومعرفة قدرها والسعی فی المحافظة علیها وعلى القائمین بإدارة الأمور مراعاة أهمیة الثورة والسعی الحثیث فی الحیلولة دون انحرافها عن الخط الذی رُسم لها من قبل أولئک الأوائل الذین خططوا قبل تسنم آیة الله العظمى السید روح الله الخمینی (قدس) قیادتها، وما رسم لها من الطریق ذلک القائد الفذ.
 
وقد علم العالم أنه لم تُتح فرصة لعرض الإسلام الحقیقی على البشریة وکانت وما زالت المبادئ الإسلامیة محفوظة فی صدور العلماء وبطون الکتب ولا یعلم العالم الیوم من الإسلام إلاّ أسمه المشیر إلى أن هناک دیناً سماویاً جاء به محمد بن عبد الله (صلى الله علیه واله) فی ردیف الأدیان السماویة الأخرى، والثورة الإسلامیة فی إیران عرضت هذا القانون على العالم بکافة مواده وممیزاته من خلال التطبیق العملی، فحقاً أن یقال أنه فتحٌ للإسلام وابراز للوجه الحقیقی للدین الحنیف فی ضوء تعلیمات أهل بیت النبی الأعظم (صلى الله علیه وآله).
 
وکل ما حصلت علیه الجمهوریة الإسلامیة فی إیران من التقدم فی المجال التقنی والسیاسی والاقتصادی بالتحرر عن تبعیة الشرق والغرب، إنما هو ثمرة لتلک الدماء الزکیة التی أریقت فی شوارع وأزقة طهران... وغیرها من المدن، وما زالت تلک الأصوات المرتفعة من الحناجر المشتملة على التکبیر والتهلیل ترن فی سماء إیران، ونعلم أن تلک الدماء أمانة فی رقابنا جمیعاً، وإنما قصد أصحابها ترسیخ دعائم الإسلام، فعلینا السعی فی المحافظة علیها، ونکون على أهبة الاستعداد لبذل کل غال ونفیس لأجل المحافظة على مکتسبات هذه الثورة فی المجالات کافة، فأی انحراف لا سامح الله فی المجال الدینی والعقائدی والتطبیق فی الفروع، وأی تساهل فی سبیل المحافظة على النظام الإسلامی الأصیل وأی خلل فی مسیرة التقدم یعد استهانة بتلک الدماء الزاکیات.
 
فهنیئاً لتلک القوى التی ما زالت تحافظ بجد على مکتسبات الثورة فی المجالات السیاسیة والاقتصادیة والتکنولوجیة، وسلامة الوطن والتقدم إلى الأمام، لإنقاذ النفوس التی ارتمت فی أحضان السبات فی أنحاء العالم لنتمکن من بث الوعی فی العالم کله، مقدمة لظهور ولیّ الله الأعظم (عجل الله تعالى فرجه) وتمهیداً لإقامة العدل الإلهی فی العالم کله.
 
وجدیرٌ بالذکر والإهتمام تأخر توفر الظروف التمهیدیة لتطبیق شریعة الإسلام الأصیل فی العراق رغم ما تحملت هذه البقعة من الأرض من المقتضیات الطبیعیة والدینیة والعقول النیرة فإن هذه الأرض الطیبة قد تشرفت بوجود قبور ستة من الأَئمة والقادة المعصومین وإن هذه الأرض کانت عاصمة لدولة أول إمام من أئمة الحق وموعودة بأن تکون مرکز عاصمة دولة آخر الأئمة من أهل البیت (علیهم السلام) وتشرفت هذه الأرض بوجود أعلى وأشرف وأقدم وأعرق حوزة علمیة، والتی تعتبر أم الحوزات على البسیطة ولکن تعنت أعداء الإسلام والسعی الحثیث من المنافقین بقیادة الاستکبار العالمی فی خلق الحواجز والموانع أقتضى تأخر أمنیة المؤمنین وغایة قادة المذهب فی العراق رغم ما قدمت من التضحیات الجسام وما أریق فی سبیلها من الدماء الزاکیات ولکن لم نیأس وستستمر الجهود على جمیع الأصعدة لتحقیق هذا الهدف الذی هو وعد موعود من الله سبحانه ((وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ کَرِهَ الْکَافِرُون)).
 
   أرجو الله أن لا یکون ذلک الیوم بعیداً الذی ترتفع فیه رایة الإسلام الأصیل بید ولی الله الأعظم على أرض العراق وتنبسط اشعتها فی العالم کله.
 
وأخیراً، نهنئ ولیّ الله الأعظم (أرواحنا لمقدمه الفداء) وجمیع العلماء والقادة السیاسیین المخلصین فی الجمهوریة الإسلامیة وغیرها بذکرى انتصار الثورة، وکذلک نهنئ ذوی الشهداء الذین ضحوا فی سبیل الثورة الإسلامیة، فسلام الله على تلک الدماء.
ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.