26 February 2016 - 14:27
رمز الخبر: 12397
پ
السید علی فضل الله:
رسا - رأى السید علی فضل الله ان "لبنان دخل فی أتون الأزمة الناتجة من تداعیات قرارات غیر مسبوقة من عدد من الدّول الخلیجیّة، تحت عنوان خروج لبنان عن الإجماع العربیّ، والَّتی أصبح من الواضح أنها ستترک أثرها فی استقرار هذا البلد، وستساهم فی مزید من الانقسام".
السيد فضل الله
 
رأى السید علی فضل الله ان "لبنان دخل فی أتون الأزمة الناتجة من تداعیات قرارات غیر مسبوقة من عدد من الدّول الخلیجیّة، تحت عنوان خروج لبنان عن الإجماع العربیّ، والَّتی أصبح من الواضح أنها ستترک أثرها فی استقرار هذا البلد، وستساهم فی مزید من الانقسام الدّاخلیّ، حتى إنها باتت تهدّد عناصر الأمان الموجودة فیه، والمتمثّلة بالحوار الداخلیّ والحکومة".
ولفت إلى انه "بات واضحاً أن الضّغوط التی یتعرّض لها لبنان من بعض الدول العربیّة، سببها السیاسة الخارجیة التی انتهجها مؤخراً. وبمعنى آخر، إنّ هذه الدول ترید له أن یتخّذ مواقف أکثر وضوحاً وانسجاماً معها فی مقاربتها للقضایا العربیّة، ما یحمل محاذیر عدیدة، أبرزها إدخال لبنان فی إطار صراع المحاور الجاری فی المنطقة.
وأضاف "لکن کما هو واضح لهذه الدّول، فإنَّ هذه المطالب غیر واقعیَّة أو غیر ممکنة التحقّق، لتنوّع لبنان الطائفی والمذهبی والسیاسی، الذی من الطبیعی أن یفرض تنوعاً فی خیاراته السیاسیة أو فی مقاربته لما یجری فی العالم العربی أو العالم کله، وهذا لیس جدیداً، بل إنه سیبقى ما دام لبنان محکوماً بسیاسة التوافق، ولیس فیه غالب ومغلوب، وهذا هو سرّ أمانه وبقائه. ونحن لا نعتقد أن من یحرص على لبنان، یرید له أن یدخل فی صراع داخلی، ولا سیما الذین صنعوا اتفاق الطائف فیه، وأوجدوا صیغته، وأخرجوه من الحرب الأهلیة، فهؤلاء ینبغی أن یکونوا أکثر الناس معرفةً بهذه الصیغة وحفظاً لها".
وشدد على اننا "نرید من کلّ العرب أن یحرصوا على هذه الصورة التی تمیَّز بها لبنان، لکونه بلد التنوّع وصلة الوصل بین الشرق والغرب، وإلا سیفقد أهمیته ودوره وحضوره، وفی الوقت نفسه، نرید له أن یقیم أفضل العلاقات مع الدول العربیة"، داعیا إلى "وعی خطورة المواقف والتصریحات والکتابات المتشنّجة الّتی تصدر من هنا وهناک، تجاه هذا المذهب أو ذاک، أو هذا الفریق أو ذاک، والتی نخشى آثارها وتداعیاتها، ولا سیما عندما تأخذ بعداً مذهبیاً وطائفیاً، فالمطلوب فی هذه المرحلة، ورأفةً بهذا البلد وإنسانه الذی یکفیه ما یعانیه من أزمات وشعور بالخوف على الصحّة والمصیر، التخفیف من أجواء التشنج والشحن الذی نشهده فی الساحات وفی المنابر، وفی التصریحات والخطابات، ونقل هذه الخلافات إلى مواقعها الحقیقیة؛ إلى الحکومة أو إلى جلسات الحوار، لیتدارس الجمیع الحلول التی تحمی لبنان من تداعیات ما یجری".
ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.