20 November 2017 - 15:25
رمز الخبر: 437321
پ
الشيخ دعموش:
اعتبر نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ علي دعموش، خلال احتفال تأبيني لاحد عناصر الحزب محمد علي الجندي في بلدة أنصارية، "ان السعودية حاولت خلال الأسابيع القليلة الماضية العبث بلبنان وضرب الاستقرار فيه وتخريب البلد وجر اللبنانيين الى الصراع والاقتتال الداخلي. واستخدمت لتحقيق ذلك كل الوسائل والأساليب المهينة والتي تمس بالكرامة الوطنية، بدءا من اجبار رئيس الحكومة سعد الحريري على الاستقالة، الى احتجازه في السعودية وصولا الى التحريض والتهديد والوعيد والإهانات التي وجهها مسؤولون سياسيون وإعلاميون سعوديون للبنان واللبنانيين".
الشيخ دعموش

وقال: "ظن السعوديون ان في امكانهم التلاعب بلبنان واخافة اللبنانيين وإخضاعهم لإرادتهم وأخذهم الى خيارات واتجاهات معينة بمثل هذه الأساليب، وغفلوا عن حقيقة ان اللبنانيين لا يؤخذون بمثل هذه الأساليب ولا بالتهديد والوعيد والابتزاز".

اضاف: "ان اللبنانيين خلال كل المراحل السابقة التي كانوا يتعرضون فيها لاعتداءات ومخططات من هذا النوع كانوا يتحدون ويتعاونون ويتكاتفون مسلمين ومسيحيين وسنة وشيعة ويتجاوزون خلافاتهم وانقساماتهم السياسية ويواجهون العدوان والمؤامرات ويتحملون مسؤولياتهم الوطنية لحماية بلدهم، واليوم فعلوا نفس الشيء، ورأينا كيف ان معظم اللبنانيين وبكل مكوناتهم وقفوا خلف رئيس الجمهورية ميشال عون ودعموا مواقفه القوية والشجاعة التي حفظ من خلالها كرامة لبنان وسيادته واستقلاله".

وقال: "لو كان للبنان رئيس آخر غير العماد عون، لما استطاع لبنان ان يتجاوز هذه الأزمة ولكان في موقع اخر"، معتبرا "ان السعودية فشلت في جر لبنان واللبنانيين الى التوتير والصراعات الداخلية، وما كانت لتفشل لولا المواقف السيادية لرئيس الجمهورية ومعظم القوى اللبنانية وتمسك اللبنانيين بعيشهم المشترك وبوحدتهم الوطنية وحرصهم على السلم الأهلي والاستقرار في البلد ورفضهم الإنجرار الى دعوات الفتنة والاقتتال"، مشددا على "ان ذلك هو الذي مكن لبنان من تعطيل الجولة الاولى من مخطط السعودية لتخريب لبنان حيث اضطرت للافراج عن رئيس الحكومة والسماح له بالعودة، لكن هذا لا يعني ان الأزمة انتهت وان السعودية تراجعت عن إضمارها العداء للبنان، لان العقل السعودي الذي يدير السياسة لن يكتفي بهذه الخطوة التي انتهت بالفشل وإنما سيحاول مرة اخرى، وربما يقدم على جولة اخرى ومغامرة اخرى لعله يحقق شيئا من أهدافه، ونحن نعلم ان لدى السعودية مخططا وبرنامجا وخطوات اخرى لتخريب لبنان".

وأضاف: "نحن لسنا خائفين ولا قلقين على أنفسنا نحن خائفون على لبنان من ان تأخذه السعودية الى الخراب والدمار تنفيسا عن أحقادها وتعويضا عن فشلها وهزائمها المتتالية في المنطقة، فنحن واجهنا العدو الاسرائيلي خلال العقود الماضية وهزمناه وواجهنا الاٍرهاب التكفيري ودحرناه من ارضنا بارادة شعبنا وجيشنا ومقاومتنا وبذلنا تضحيات كبيرة وقدمنا الشهداء من خيرة شبابنا للدفاع عن لبنان وعن الشعب اللبناني فلن نبخل اليوم بشيء لحماية بلدنا، ولن ترهبنا السعودية بمخططاتها وتهديداتها، ولدينا من الإرادة والعزم والقوة والشجاعة ما ندافع به عن لبنان وعن الشعب اللبناني بوجه كل معتد وفي مواجهة كل من تسول له نفسه ضرب الاستقرار او تخريب وتدمير بلدنا".

وختم: "ان اللبنانيين الذين أبدوا حرصا على سيادة وكرامة وأمن لبنان خلال الأسابيع الماضية وكشفوا عن وعي كبير في مواجهة المغامرة السعودية مدعوون بكل طوائفهم ومذاهبهم وقواهم السياسية للمزيد من الوعي والتفاهم والتعاون والتماسك والتضامن الوطني ليبقى لبنان قويا ومنيعا ومحصنا في مواجهة الاخطار والمعتدين وكل التطورات والاستحقاقات القادمة". (۹۸۶۳/ع۹۴۰)

ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.