13 April 2018 - 17:01
رمز الخبر: 442828
پ
المفتي قبلان:
أشار المفتي الجعفري الممتاز ​الشيخ أحمد قبلان​ خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في ​برج البراجنة​ إلى "أن منطق التوحّش قد طغى، وأسقط معه كل المعايير الأخلاقية والإنسانية، وباتت حجة الأقوى، وهي المحور والأساس الذي نحن فيه، تبني المواقف وتقرر الأدوار وتفصّل الأحجام. وما نشهده يجسّد حقيقة واقعنا، حيث لا مكان لمنطق الحق، ولا صوت يعلو فوق صوت القنابل والأساطيل".
الشيخ أحمد قبلان

وأضاف "هذا هو حالنا في الشرق المستهدف، وفي هذه المنطقة التي لم تعرف يوماً طعم الاستقرار والاستقلال، بل دائماً كانت الهدف وستبقى طالما بقيت شعوبها وأنظمتها على هذا التشتت وهذا الانقسام وهذا العيش على استراتيجيات الاستجداء، استجداء ​الأمن​ واستجداء ​الاقتصاد​ واستجداء النظريات والثقافات واستجداء ​العلوم​ التي تغرّبنا عنها، والإبداعات التي لم نقربها، لأننا تلهيّنا بالخلافات والخصومات والعداوات، وتملّكتنا ذهنيات التخلّف، بعدما آثرنا البقاء في الماضي، وكأن المستقبل لا يعنينا، فأدرنا الظهر لكل إبداع ولكل انتاج ولكل تصنيع، وتحوّلنا من أمة أُمرت بالقراءة والعلم والعمل، إلى أمة لا تقرأ، وإذا قرأت لا تفهم، بل تكابر وتدّعي، وتستجير بالأساطيل لتحمي نفسها من نفسها، متناسية أو متجاهلة بأن كل ما هي فيه هو من آلاعيب هؤلاء الذين استجرتم بهم، ودفعتم لهم، فجاؤوكم لا ليحموكم، بل ليقتلوكم، ولن يخرجوا من دياركم، وإن خرجوا، فلن يتركوا لكم شيئاً سوى البكاء على الأطلال. فها هو ترامب صاحب القلب العطوف والحنون يرغي ويزبد ويهدّد انتقاماً لأطفال ​سوريا​ وأبرياء سوريا، أما أطفال ​فلسطين​ وأبرياء فلسطين، وأطفال ​اليمن​ وأبرياء اليمن، فقلبه لا يتّسع لهم، وحنانه لا يجيش عليهم، فهم لم يموتوا بالقصف والغازات السامة الأمريكية والصهيونية، بل ماتوا قضاءً وقدراً، فلا داعي للحسرة عليهم".

وتساءل "أين أنتم أيها القادة العرب من هذه المشهدية المخيفة؟ وأنتم تعقدون صفقات الأسلحة، وتموّلون المشاريع والمخططات التي تزيد في مآسي أمتنا، وتجعل من مجتمعاتنا الأكثر جهلاً وتخلفاً وفقراً، لا بل سلعة في سوق المزايدات الدولية والإقليمية".

وشدّد على "أننا أقوياء بفضل الله تعالى" داعياً ال​لبنان​يين إلى عدم الخوف "طالما أن الخيار هو المقاومة، والوقوف في ثبات وعناد في وجه كل من يحاول التطاول على بلدنا، والنيل من كرامتنا. نعم نحن أقوياء ولن ننأى بأنفسنا بل سنكون في ميدان التحدّي، وإلى جانب محور المقاومة في معركة الوجود وتقرير المصير".

أما في موضوع ​الانتخابات النيابية​، فدعا المفتي قبلان "إلى المشاركة الكثيفة، وإلى أخذ تاريخ كل مرشح بعين الاعتبار، لأن بعض المرشحين لا يزال يرى في لبنان مجرّد فندق وموقع سياحي ليس أكثر متجاهلاً أن لبنان بفضل المقاومة وصمود ​الشعب اللبناني​ أصبح رقماً على الخريطة الدولية والإقليمية ولهذا نخاطب اللبنانيين جميعاً ونقول لهم: هذه فرصتكم كي تأتوا بمجلس نيابي وطني، يمكنه الحفاظ على الوطن وبناء الدولة، التي نريدها خالية من ​الفساد​ والمفسدين، وفي خدمة جميع اللبنانيين، وحافظة لحقوقهم المشروعة في العيش بعزّة وكرامة". (۹۸۶/ع۹۴۰)

ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.