29 August 2019 - 18:20
رمز الخبر: 453234
پ
المرجع النجفي:
اكد المرجع النجفي على وجوب أن تكون الهتافات والردّات حسينية بحتة ونزيهة عن ما لا يليق بالمؤمن وتبقى بعيدة عن الأغراض المادية والسياسية، وتكون القصائد نزيهة وبعيدة عن طراز الغناء المحرم في الشرع الشريف.

افاد مراسل وكالة رسا للانباء في النجف الاشرف ان المرجع الديني الشيخ بشير النجفي، اكد في رسالة للمبلغين على وجوب أن تكون الهتافات والردّات حسينية بحتة ونزيهة عن ما لا يليق بالمؤمن وتبقى بعيدة عن الأغراض المادية والسياسية، وتكون القصائد نزيهة وبعيدة عن طراز الغناء المحرم في الشرع الشريف.

وأضاف مراسلنا في النجف الاشرف ان سماحته اكد على انه ينبغي أن نعلم الناس أن سيد الشهداء (عليه السلام) قدم ما قدم لأجل الدين، ويجب علينا أن نلتزم بحدوده في كل ما نفعله خدمة لإحياء الشعائر، فعلينا الالتزام التام بالأحكام الشرعية كالصلوات في أوقاتها، وعلى البنات الصالحات الالتزام بالحجاب، والحدود التي ينبغي لكل مسلمة التقيد بها.

وفيما يأتي نص كلمة مكتب سماحة المرجع النجفي:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي هدانا صراطاً سوياً، والصلاة والسلام على المبعوث هدى ورحمة للعالمين محمد بن عبد الله وعلى آله الغر الميامين، واللعنة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى يوم الدين.

قال الله سبحانه: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).

صَدَقَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

أيّها الخطباء السادة والمشايخ الأجلاء، قد تحملتم على عاتقكم أكبر مسؤولية وأعظم وظيفة وهي وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد شرفكم الله سبحانه بما مَنَّ عليكم بهذه النعمة التي تجعلكم على طريق قادة الإسلام الأنبياء والرسل والأئمة الأطهار (عليهم السلام).

كانت نهضة الإمام الحسين (سلام الله عليه) لأجل أداء هذه الوظيفة الشريفة وصرح بذلك حين خروجه من المدينة عند قبر جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث قال: اللهم أن هذا قبر نبيك محمد (صلى الله عليه وآله) وأنّا ابن بنت نبيك، وقد حضرني من الأمر ما قد علمت، اللهم أني أحب المعروف وأنكر المنكر وأنا أسألك يا ذا الجلال والإكرام بحق القبر ومن فيه إلا اخترت لي ما هو لك رضا ولرسولك رضا).

ومرة أخرى حينما انشأ الوصية التي أودعها عند أخيه محمد بن الحنفية وقد جاء فيها: وإنّي لم اخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي محمد (صلى الله عليه وآله)، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي محمد وأبي علي بن أبي طالب (عليه السلام)... إلى آخر الوصية.

ومرة ثالثة في كربلاء حينما قال (عليه السلام): مخاطباً لمن معه من الثلة الطيبة أمّا بعد.. فقد نزل بنا من الأمر ما قد ترون وأن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها ولم يبقَ منها إلا صبابة كصبابة الإناء وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ألا ترون أنّ الحق لا يعمل به وأنّ الباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء الله، فأنّي لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما).

وكانت تضحية نفسه القدسية مع تلك التضحيات التي قدمها تقربا إلى الله سبحانه وتحقيقاً لوظيفتي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فهنيئاً لكم أيّها الأجلاء فرسان المنبر الحسيني هذا الشرف وهذه المنـزلة التي شرفتم بها.

وفي هذه المناسبة ينبغي لنا أن نستعرض بعض الأمور المهمة لنقوم جميعاً بواجباتنا تجاهها:

1) إن ذكر مصيبة الإِمام الحسين (عليه السلام) وما جرى عليه وعلى أهل بيته وأصحابه وعياله وإظهار الحزن والبكاء والتفجع من أوضح مصاديق المواساة التي أمرنا بالقيام بها إحياءً للدماء الطاهرة، وعلى هذه الطرق كان سيرة الأئمة، وهكذا أوصوا أصحابهم، وهكذا يجب أن نبقى وأن ننقل للأجيال القادمة أهمية المواساة ومجالس العزاء على سيد الشهداء (عليه السلام).

2) ينبغي أن نعلم الناس أن سيد الشهداء (عليه السلام) قدم ما قدم لأجل الدين، ويجب علينا أن نلتزم بحدوده في كل ما نفعله خدمة لإحياء الشعائر، فعلينا الالتزام التام بالأحكام الشرعية كالصلوات في أوقاتها، وعلى بناتنا الصالحات الالتزام بالحجاب، والحدود التي ينبغي لكل مسلمة التقيد بها.

3) يجب أن نوجه بأن تكون الهتافات والردّات حسينية بحتة ونزيهة عن ما لا يليق بالمؤمن وتبقى بعيدة عن الأغراض المادية والسياسية، وتكون القصائد نزيهة وبعيدة عن طراز الغناء المحرم في الشرع الشريف.

4) ينبغي السعي في ترغيب الناس بالاهتمام بالشعائر الدينية على اختلاف أصنافها ولاسيما زيارة يوم العاشر من المحرم وزيارة يوم الأربعين ونرى من الضروري أن تظهر العمائم بنحو فاعل في الزيارة بكثرة ولاسيما في المشاة إلى قبر الحسين (عليه السلام)؛ لتوجيه القوافل وهنا من الضروري أن نحيي جهود شيعة أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) في إقامة الشعائر الحسينية في العراق وخارجه واسترخاصهم الأموال والأرواح في سبيل الحسين (عليه السلام) وترسيخ مبادئ ثورته الجبارة.

5) أرجو الله سبحانه أن يوفقنا جميعاً لنشر الدين من  خلال الشعائر ويتقبل جهودنا ويعيد علينا هذه المناسبات ونحن على أتم الاستعداد للقيام بها, انه ولي حميد، والسلام.

 

ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.