08 January 2020 - 10:44
رمز الخبر: 455025
پ
أكد الامام الخامنئي على أن الشعب الايراني اليوم بات مجهزا باطور السلاح والعتاد ولكن لا يجوز أن نتكل على السلاح فقط ويجب أن نعتمد على الله تعالى.

استقبل قائد الثورة الاسلامية  اية الله السيد علي خامنئي صباح اليوم الاربعاء حشدا غفيرا من اهالي مدينة قم المقدسة في ذكرى الانتفاضة التاريخية لاهالي مدينة قم مطلع عام 1979.

وأكد أن ما حدث في تلك الانتفاضة كان دفاع اهالي قم عن المرجعية الدينية المتمثلة بالامام الخميني (قدس سره)، فالشعب في قم واجه قوات الطاغوت وكان لهذه الحركة تأثير كبير على صعيد ايران والعالم، هذه الخطوة كانت بسبب ايمان ابناء هذه المدينة والله سبحانه وتعالى بارك في هذه الحركة واستمرت طيلة سنوات وادت الى انتصار الثورة الاسلامية في ايران.

وأشار الى أن هناك كانت كثيرا من الامور أثرت في انتصار الثورة الاسلامية إلا أن حركة ابناء مدينة قم هي كانت مبدأ الثورة الاسلامية وكانت انجازا كبيرا ادت الى ثورة عظيمة هزت العالم وأثرت على تاريخ البلاد والعالم.

وأكد أن الشعب الايراني اليوم بات مجهزا باطور السلاح والعتاد ولكن لا يجوز أن نتكل على السلاح فقط ويجب أن نعتمد على الله تعالى ونتوكل عليه.

واستشهد بالاية الكريمة "كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله"، فالانتصار نصيب المؤمنين الذين يتكلون على الله تعالى.

وأكد على ضرورة الحفاظ على اليقظة والتوكل على الله تعالى، ومن يتكل على الله فهو حسبه.

وتابع يجب أن اتحدث عن هذا الشهيد العزيز، في هذه الايام تم الحديث كثيرا عن شخصية هذا الشهيد العظيم وكلها كانت صحيحة، ولكني اريد أن ابين بعض امور اخرى حول الشهيد، الشهيد سليماني كان شجاعا ومدبرا، فبعض الناس هم شجعان إلا أنهم ليسوا مدبرين، وهناك من هو مدبرا إلا أنه ليس مقداما وشجاعا، ولكن الشهيد سليماني كان يحمل الصفتين على جميع الاصعدة وليس فقط على صعيد العمل العسكري.

وأكد أن أهم من كل ذلك هو اخلاصه لله تعالى، فالشهيد كان مخلصا في اعماله وكانت جميع اجراءاته هي لوجه الله، وكان يحترم الحدود الشرعية في جميع الحالات، فلم يكن يظلم احدا ولا يتعدى على احد وكانت محتاطا دائما في كل خطوة، كان يواجه الخطر ولكن يحافظ على ارواح الاخرين.

وأشار الى أن الشهيد سليماني لم يكن منحازا لحزب ما، وكان ثوريا بحتا وكانت الثورة الاسلامية تمثل له خط احمر وكان ملتزما بقيم الثورة وخط الامام الراحل.

وبين قائد الثورة الاسلامية، أن الشهيد سليماني واجه جميع المخططات الامريكية والصهيونية وأفشلها، فالاعداء ارادوا أن تنسى قضية فلسطين حين كان الكثير لا يجرؤون على التحدث عن الكيان الصهيوني، ولكن الشهيد سليماني قدم الدعم للمقاومة في فلسطين بحيث الان العدو الصهيوني لا يستطيع الصمود امام غزة اكثر من 48 ساعة ويتوسلون بالدول الاخرى لانهاء الحرب.

وأكد على أن امريكا كانت تريد أن يكون العراق بقرة حلوب لهم كما هو حال السعودية اليوم، إلا أن الشهيد سليماني قدم لهم كل انواع الدعم لمواجهة الارهاب والاحتلال.

وبين الامام الخامنئي أن الشعب الايراني وجه صفعة لامريكا عبر حضور في تشييع جثمان الشهيد، كما أن الليلة الماضية تمت صفعة اخرى الى امريكا.

وأكد أن هذه الضربة ليست كافية وما ينبغي أن يتم تنفيذه هو انهاء الوجود الامريكي في المنطقة الذي هو مصدر الشر والفساد والخراب والاختلاف والفتن، موضحا أن الامريكان أينما حلوا جلبوا الدمار والخراب وضربوا البنى التحتية.

وبين أن الشعوب واعية اليوم ولكن دور الشهيد العزيز ورفاقه الاخرين مثل الشهيد ابومهدي المهندس ذلك الرجل التقي والشجاع والذي كان مصداقا لبيض وجهي بنورك.

وذكر هناك جانب اخر في شخصية الفريق سليماني هي بركات شهادة هذا الشهيد ، فشهادته اعادت الحياة لثورتنا في ايران وهو ما كان يحاول الاعداء الايحاء به ولكن انتم رايتم ماذا حدث في ايران وكيف اثبت لهم بان الثورة لازالت حية.

وفيما قدم التعازي لاهالي الذين قضوا في حادث التدافع اثناء مراسم تشييع الفريق سليماني سائلا الباري تعالى بان يحشرهم مع الشهيد السعيد.

وندد بشدة الممارسات التي يقوم بها الامريكان لتقديم الفريق سليماني على انه ارهابي وقال: لكن ما قام به الشعب الايراني كان بمثابة صفعة قوية لامريكا.

وتابع هناك نقطة مهمة الان وهي ما المسؤولية التي تقع على عاتقنا الان، مسالة الثار هي مسالة اخرى وقد وجهنا صفعة لهم بالامس، ولكن تلك مسالة اخرى، فالقيام بمثل عمليات الثار هذه لن تعوض عن تلك الجريمة ولكن المهم هو انهاء التواجد الامريكي في هذه المنطقة.

ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.