11 July 2014 - 17:10
رمز الخبر: 7290
پ
الشیخ عیسى قاسم:
رسا ـ أکد الشیخ عیسى قاسم أن القضیة فی البحرین هی قضیة حقوق مسلوبة، سیاسیة واجتماعیة ودینیة وثقافیة ومعیشیة وغیرها، ولابد من العمل على ارجاعها.
الشيخ عيسي قاسم

 قال آیة الله الشیخ عیسى قاسم فی خطبة الجمعة الیوم: "نُصرّ على أن یکون الحراک فی البحرین سلمیاً بلا ارهاب لسفک دم الحراک ظلماً، وبلا تفجیر ولا تدمیر وأعمال تخریبیة".
 

وأضاف: "هذا ما یجب على الحکومة أن تشارکنا فیه وأن تقف من کل قطرة دم سفحتها ید تابع من أتباعها بحزم وجزم وعدل صارم، ثم یأتی العدل على کل مُقّل لدم بعد ثبوت الدلیل الذی یقبله الاسلام".
 

وتابع الشیخ عیسى قاسم: "حین تأخذ الحکومة بهذه الصیغة لا اعتراض، أن یقوم علی دلیل أنی سفکت دم حرام بلا عدل، ولکن علیها أن تأخذ بالقصاص لدماء الشعب المسفوحة ظلماً".
 

وقال: "کل فرارنا من الظلم، من الارهاب، وسلب الحقوق ومن التعدی على الدین والغاء الآخر و الاستخفاف بالدماء، وکل فرارنا من موجة التکفیر مما تسببه من زلزال لأمن الأمة وتقویض ثوابت من ثوابت الدین ونشر الرعب والفزع فی الشعوب، والتی تتسبب فی اقتتال جاهلی بین أبناء أمتنا والوطن الواحد الذی یسکنه شعب من شعوب هذه الأمة".
 

وأکد الشیخ عیسى قاسم أن القضیة فی البحرین هی قضیة حقوق مسلوبة، سیاسیة واجتماعیة ودینیة وثقافیة ومعیشیة وغیرها، ولابد من العمل على ارجاعها، مشدداً على أنه لا اسلوب غیر الاسلوب السلمی فی العمل على ارجاع هذه الحقوق والعودة الى العدل وحیاة المساواة والانصاف. 
 

وقال: "لسنا الذین نقر الاعتداء من أی أحد، ولا نقر ظلم أحد، ولسنا الذین نتنکر للعدل، ولسنا الذین یریدون الفتنة، ولسنا من الذین یریدون الفساد فی الأرض، قضیتنا قضیة عادلة لا تقوم على روح الثأر، وما ننکره من الآخر لا یمکن أن نقره من أنفسنا، وما نطالب به الآخر نطالب به أنفسنا وقبل أی شیء آخر".
 

وتحدثة الشیخ عیسى قاسم عن خطر الطائفیة والإرهاب، مؤکداً أنه خطر ماحق یتهدد الأمة کلها بل یحیط بها، وإن یأخذ مداه لا یبقى لهذه الأمة شأن فی الأرض من بین الأمم، خطر مرکبه الطائفیة والارهاب الذی غذتهما السیاسة المنحرفة من جل أنظمة الحکم السائرة فی الأمة حتى آلت هذه الأنظمة نفسها تحت تهدیدهما بالمحق والسحق.
 

وقال: "اذا أردنا أن نتخلص من الطائفیة فی اطارها الدینی وکفى أمکن لنا أن نأخذ بأی حل، فیمکن أن نترک الاسلام الى العلمانیة ونتحرر من الحس المذهبی وتقدیس المذهب بدرجة کبیرة تقضی على منبع الطائفیة أو تخفف دفعه الذی یؤمن من غائلته ونستطیع أن نضحی باستقلال الأمة ونبیعها رخیصة للتخلص من الطائفیة".
 

وأضاف: "کما یمکن أن تجری مصالحة على حد المصالحات فی النزاعات الشخصیة بأن یتنازل کل مذهب من المذاهب عن قناعته لصالح المصالحة. کما یمکن أن نشکل مذهباً؟ واحداً مشترکاً یقوم على الانتماء الذوقی ونسوق له بین المسلمین جمیعاً فیکون اسلامهم الجامع الواحد ولکن هذا الاسلام انما هو من صناعة الهوى. وهناک طرق عدیدة یمکن أن تؤدی إلى مثل هذه النتیجة مما یخلص من الطائفیة ولکن تؤدی کلها الى نتیجة واحدة وهی الانسلاخ عن الاسلام".
 

ورأى أن العلاج لمشکلة الطائفیة "لا یقوم على التمییز بین أبنائها واشعال الفتنة بین صفوفها وهذا ما على الأمة أن تجتمع علیه، والحل فی مجلس یضم النخبة الصالحة من الفقهاء ممن یتمیزون بالمستوى العملی المشهود له لا یقدمون شیئاً على الدین شیئاً ویخلصون العبودیة لله مجلس من هذه النخبة من کل المذاهب الاسلامیة القائمة".
 

وأشار إلى أن "أمام هذا المجلس أکثر من مسؤولیة، أمامه مسؤولیة البیان بحرمة دم المسلم، وعرضه وماله من کل المذاهب، وأن المذاهب السنیة والشیعیة کلها داخلة فی الاسلام وأن أتباعها داخلون فی هذه الحرمة، وبیان أن اختلاف المذاهب لا یبیح لأحد من أتباعها ظلم الآخر من مذهبه أو غیره فضلاً عن اباحة دمه"./980/

 

الكلمات الرئيسة: الشیخ عیسی قاسم ارهاب بحرین
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.