25 July 2015 - 15:24
رمز الخبر: 10474
پ
الشیخ محسن الاراکی :
رسا- أجرى التلفزیون الطاجیکی مقابلة مع آیة الله الشیخ محسن الاراکی حیث اعرب سماحته عن شکره و تقدیره للحکومة الطاجیکیة و مؤسسة الشؤون الدینیة فی طاجیکستان على رعایتها للمؤتمر ، ناعتاً أیاه بالخطوة الضروریة و الهامة .
الشيخ الاراکي

 

أجرى التلفزیون الطاجیکی مقابلة مع آیة الله الشیخ محسن الاراکی الامین العام للمجمع العالمی للتقریب بین المذاهب الاسلامیة ، على هامش مشارکة سماحته فی المؤتمر الدولی الذی یعقد فی العاصمة الطاجیکیة دوشنبه تحت شعار " الاسلام فی مواجهة التطرف الدینی و التزویر " ، حیث اعرب سماحته عن شکره و تقدیره للحکومة الطاجیکیة و مؤسسة الشؤون الدینیة فی طاجیکستان على رعایتها للمؤتمر ، ناعتاً أیاه بالخطوة الضروریة و الهامة .

 

وأشار سماحته الى ان الامة الاسلامیة تواجه ظروف صعبة ، حیث تحاول التیارات المتطرفة للأسف ، استغلال تفرقة العالم الاسلامی و ما یعانیه من انقسامات و تشتت الحکومات ، لتوتیر الاجواء و تشتیت الشعوب الاسلامیة و إثارة الحروب الاهلیة ، موضحاً : کی یتسنى للاعداء الهیمنة على العالم الاسلامی و نهب موارده و ثرواته ، لابد لهم من اضعافه ، و العمل على ابقاء تخلف المسلمین و تأخرهم . و أن افضل السبل لتحقیق اهدافهم هذه یکمن فی إثارة الخلافات و الفرقة بین المسلمین و التحریض على الحروب الاهلیة .

 

وأضاف الامین العام للمجمع العالمی للتقریب بین المذاهب الاسلامیة : و من أجل إثارة الحروب و تجذیر الخلافات و الفرقة ، یستعین الاعداء بالتیارات المتطرفة التی لا تألوا جهداً فی تکفیر المسلمین و إباحة دمائهم و أموالهم ، و من خلال إباحة اراقة دماء المسلمین یبادروا الى إثارة الحروب فی البلدان الاسلامیة .

 

وفی جانب آخر من مقابلته ، اشار آیة الله الاراکی الى ما یجری فی العراق و سوریا و الیمن و لبنان ، و الاعمال الارهابیة التی تشهدها باکستان و افغانستان و الکویت ، موضحاً : أن هذه الافعال المعادیة للانسانیة التی تقوم بها الجماعات التکفیریة أمثال داعش ، تؤدی الى إثارة الخلافات فی العالم الاسلامی و تعمل على اضعافه و مصادرة قوته و شوکته ، و لهذا فان ما تقوم به هذه الجماعات التکفیریة یشکّل تهدیداً خطیراً للشعوب الاسلامیة و العالم الاسلامی على حد سواء .

 

وشدد آیة الله الاراکی : ثمة ضرورة ملحة لأن یلتقی الیوم علماء الاسلام و المفکرون و الساسة و اصحاب النفوذ فی العالم الاسلامی ، و یبحثوا عن حلول ناجعة لمواجهة داء التطرف الخطیر و الفتاک ، و ان مبادرة جمهوریة طاجکستان فی هذا المجال تعتبر خطوة قیمة و مناسبة للغایة .

 

ولفت سماحته : أننا فی الجمهوریة الاسلامیة فی ایران و فی مجمع التقریب بین المذاهب الاسلامیة ، على اتم الاستعداد لتقدیم کل ما یلزم فی هذا المجال .

 

وحول السبل الکفیلة بمواجهة التحدیات التی تواجه العالم الاسلامی لاسیما التطرف ، أوضح آیة الله الاراکی : أن تضامن واتحاد الدول والقوى الاسلامیة على طریق التصدی للتطرف والارهاب ، یعد من اولى الخطوات وأکثرها فاعلیة وتأثیراً . لابد من توحید المواقف والسیاسات والعمل المشترک .

 

وتابع سماحته : الخطوة الثانیة تکمن فی الحد من التفرقة والحیلولة دون أیة خطوة تساعد فی تشتیت العالم الاسلامی . وکما هو معلوم ان المذاهب الاسلامیة تؤمن بالتوحید وبنبوة الرسول الاکرم (ص) وبالقرآن ، وبقبلة واحدة ، لذا ینبغی لها أن تتضامن و تتحد فیما بینها .

 

ومضى آیة الله الاراکی یقول : الخطوة الثالثة تکمن فی العمل على ایجاد موقف دولی موحد للضغط على الدول والقوى التی تقدم الدعم لهذه التیارات . ومما لا شک فیه أن تیاراً مثل داعش وجبهة النصرة ، والتیارات المتطرفة الأخرى التی تنشط فی المنطقة ، لن یتسنى لها التنامی من دون دعم القوى الکبرى والعدید من دول المنطقة ، ولهذا لابد من ایقاف الدعم السیاسی والمالی والتسلیحی الذی یقدم الى هذه التیارات ، ولا یخفى أن مثل هذا یستلزم تنسیق دولی ایضاً .

 

واضاف سماحته : أننا نعتقد بانه ینبغی للدول العمل على تشکیل جبهة واحدة لمواجهة الارهاب والتصدی له ، لان الارهاب لا یستثنی احداً ویشکل تهدیداً للجمیع .

 

وخلص الامین العام للمجمع العالمی للتقریب بین المذاهب الاسلامیة للقول : لقد بات واضحاً ان الارهاب و التطرف الارهابی لا یعرف الحدود ، وإذا ما تسنى لهذه الکارثة أن تعم وأن یستشری هذا الورم السرطانی أکثر فأکثر ، فلن تنجو اوروبا وامیرکا من تهدیده .
 

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.