08 August 2015 - 11:22
رمز الخبر: 10570
پ
رسا- دعت المرجعیة الدینیة العلیا رئیس الوزراء حیدر العبادی الى اتخاذ قرارات مهمة واجراءات صارمة فی مجال مکافحة الفساد والضرب بید من حدید من یعبث باموال الشعب والغاء امتیازات المسؤولیین الحالیین والسابقین فی الدولة.
وكيل المرجعية العليا في العراق السيد احمد الصافي


قال ممثل المرجعیة الدینیة فی کربلاء المقدسة السید احمد الصافی فی خطبة صلاة الجمعة التی اقیمت فی الصحن الحسینی الشریف ان" بلدنا العراق یمر باوقات عصیبة مقابل ازمات متنوعة اثرت بصورة جدیة على حیاة المواطنین وکانت لها تداعیات کبیرة على معیشة الکثیرین منهم فمن جانب یواجه البلد الارهاب الداعشی الذی بسط سیطرته على اجزاء کبیرة من عدة محافظات وارتکب ولا یزال یرتکب من الجرائم ما یندى له جبین الانسانیة وقد تسبب فی نزوح مئات الاف المواطنین عن مساکنهم ویعانی الکثیر منهم من اوضاع مأساویة لکن ابناء العراق المیامین فی القوات المسلحة وتشکیلاتها المختلفة وکذلک المتطوعون الابطال وابناء العشائر الغیارى هبوا للدفاع عن الارض والعرض والمقدسات وقد حققوا انتصارات مهمة خلال الاشهر الماضیة وقدموا التضحیات الجسام فداء للوطن العزیز ولا یزالون مستمرین فی منازلتهم للاعداء بکل قوة وبسالة حماهم الله ونصرهم نصرا عزیزا".

 

واضاف" المطلوب من القوى السیاسیة ان توحد مواقفها فی هذه المعرکة التاریخیة التی هی معرکة وجود للعراق ومستقبله والمطلوب من الحکومة ان تستثمر مختلف امکاناتها لاسناد ودعم المقاتلین فان لهم الاولویة القصوى فی هذه الظروف کما ان شعبنا الکریم لم یبخل بشیء من مساندة ابناءه المقاتلین اذ لایزال اهل الخیر والبر یقدمون دعمهم ما باستطاعتهم باشکال الدعم المختلفة وجزائهم الله خیر جزاء".

 

وتابع " من جانب اخر فان البلد یواجه مشاکل اقتصادیة ومالیة معقدة ونقصان کبیر فی الخدمات العامة وعمق السبب وراء ذلک هو الفساد المالی والاداری الذی فی مختلف دوائر الحکومة ومؤسساتها خلال السنوات الماضیة ولاتزال یزداد یوما بعد یوم بالاضافة الى سوء التخطیط وعدم اعتماد استراتیجیة صحیحة لحل المشاکل بل اتباع حلول انیة ترقیعیة یتم اعتمادها هنا او هناک عند تقفاقم الازمات."

 

وبین ان "القوى السیاسیة من مختلف المکونات التی کانت ولاتزال تمسک بزمام السلطة والقرار من خلال مجلس النواب والحکومة المرکزیة والمحلیة تتحمل معظم المسؤولیة عما مضى من المشاکل وما یعانی منها البلد الیوم وعلیها ان تتنبه الى خطورة الاستمرار على هذا الحال وعدم وضع حلول جذریة لمشاکل المواطنین الذی صبروا علیها طویلا".

 

ولفت الى ان "الشعب الذی تحمل الصعاب وتحدى المفخخات وشارک فی الانتخابات واختار من بیدهم السلطة من القوى السیاسیة یتوقع منهم وهو على حق فی ذلک ان یعملوا بجد فی سبیل توفیر حیاة کریمة له ویبذلوا قصارى جهدهم لمکافحة الفساد وتحقیق العدالة الاجتماعیة".

 

واوضح " المتوقع من رئیس مجلس الوزراء الذی هو المسؤول التنفیذی الاول فی البلد وقد ابدى اهتمامه بمطالب الشعب وحرصه على تنفیذه والمطلوب ان یکون اکثر جرأة وشجاعة فی خطواته الاصلاحیة ولایکتفی ببعض الخطوات الثانویة التی اعلن عنها مؤخرا بل یسعى الى ان تتخذ الحکومة قرارات مهمة واجراءات صارمة فی مجال مکافحة الفساد وتحفیق العدالة الاجتماعیة".

 

وقال السید الصافی ان" على رئیس الوزراء الضرب بید من حدید بکل من یعبث باموال الشعب ویعمل على الغاء الامتیازات والمخصصات غیر المقبولة التی منحت لمسؤولیین حالیین وسابقین فی الدولة وقد تکرر الحدیث بشأنه".

 

وبین ان "المطلوب من رئیس الوزراء ان یضع القوى السیاسیة امام مسؤولیتها ویشیر الى من یعرقل مسیرة الاصلاح ایا کان وفی ای موقع کان وعلیه ان یتجاوز المحاصصات الحزبیة والطائفیة ونحوها فی سبیل اصلاح مؤسسات الدولة فیسعى فی تعیین الشخص المناسب فی المکان المناسب وان لم یکن منتمیا الى ای من احزاب السلطة وبغض النظر عن انتماءه الطائفی والاثنی ولایتردد من ازاحة من لایکون فی المکان المناسب وان کان مدعوما من بعض القوى السیاسیة ولایخشى رفضهم واعتراضهم معتمدا فی ذلک على الله تعالى الذی امر باقامة العدل والشعب الکریم الذی یرید منه ذلک ویدعمه ویسانده فی تحقیق ذلک" .

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.