15 August 2015 - 13:44
رمز الخبر: 10637
پ
رسا- أدانت المرجعیة الدینیة العلیا المتمثلة بالإمام آیة الله السید علی السیستانی تفجیر مدینة الصدر ببغداد ، مشددة على ضرورة مکافحة الفساد ، وإقرار قانون سلم رواتب موظفی الدولة .
الشيخ عبدالمهدي الکربلائي

 

قال ممثل المرجعیة الدینیة العلیا فی کربلاء المقدسة الشیخ عبد المهدی الکربلائی خلال خطبة الجمعة التی اقیمت فی الصحن الحسینی المقدس ، انه " أقدم المتوحشون على تفجیر سیارة مفخخة فی مدینة الصدر ببغداد أمس الخمیس وقد تبنت عصابات داعش الارهابیة لهذه الجریمة النکراء ، وهی إنما تقوم بأمثال هذه الجرائم انتقاما من الشعب العراقی الکریم الذی وقف أبناؤه المیامین بصنوفه المسلحة سدا منیعا دون تحقق أهدافه المشؤومة ، وإننا نعبر عن مواساتنا وتضامننا مع العوائل المفجوعة ، وندعو للجرحى والمصابین بالشفاء العاجل " .

 

وأکد ان " هذه الجرائم الوحشیة لن تکسر إرادة الشعب العراقی أبدا ، بل تزیده إصرارا على مواصلة القتال ؛ لتخلیص البلد من رجس الظلامیین " .
کما أکد الشیخ الکربلائی على " الجهات الحکومیة ضرورة الإسراع فی إصلاح المنظومة الأمنیة والاستخباراتیة ؛ للکشف عن العملیات الإرهابیة قبل وقوعها " .

 

وأضاف ان " مکافحة الفساد المستشری فی المؤسسات الحکومیة کانت من أهم الهواجس لدى المرجعیة العلیا منذ تغییر النظام ، وقد أکدت المرجعیة العلیا مرارا وتکرارا فی السنوات العشر الماضیة فی البیانات الصادرة من مکتبنا فی النجف الاشرف ، وفی خطب الجمعة على أهمیة القیام بالخطوات الجادة فی مکافحة الفساد المالی والإداری ، ولا أمن من دون القضاء على الفساد " .

 

وقرأ الشیخ الکربلائی مقاطع من البیانات التی صدرت من المرجعیة العلیا سابقاً ففی نیسان بعد انتخابات الدورة الأولى لمجلس النواب من الانتخابات ، وقبیل تشکیل الحکومة اصدر المکتب بیانا ورد فیه إن " من المهام الأخرى للحکومة المقبلة ضرورة مکافحة الفساد الإداری المستشری فی مؤسسات الدولة لدرجة تنذر بشکل جسیم ، ولابد من وضع آلیات عملیة للقضاء على هذا الداء العضال وملاحقة المفسدین قضائیا أیا کانوا " .

 

وبین انه " وفی أیلول بعد تشکیل الحکومة اصدر المکتب بیانا ورد فیه التأکید على " ضرورة مکافحة الفساد وسوء استغلال السلطة الذی یتسبب فی ضیاع جملة من موارد الدولة ، وشدد على لزوم تمکین القضاء من ممارسة دوره فی محاسبة الفاسدین ومعاقبتهم فی أسرع وقت " .

 

ولفت إلى انه " فی شباط عام 2011 اصدر المکتب بیانا بین فیه إن " المرجعیة العلیا تدعو مجلس النواب والحکومة باتخاذ خطوات فی تحسین الخدمات العامة ، ولاسیما الکهرباء ، والبطاقة التموینیة ، وتوفیر العمل للعاطلین ، وقبل هذا وذاک اتخاذ قرارات حاسمة لإلغاء الامتیازات غیر المقبولة التی منحت للأعضاء الحالیین والسابقین لمجلس النواب ، ومجالس المحافظات ، وکبار المسؤولین ، والامتناع عن استحداث مناصب حکومیة غیر ضروریة تکلف سنویا مبالغ طائلة من أموال الشعب المظلوم ، وهذه نماذج من تأکیدات المرجعیة ، حیث أکدت على ضرورة مکافحة الفساد التی لم نجد آذاناً صاغیة لها فی السنوات الماضیة " .

 

وبین انه " نقدر الإصلاحات الحکومیة ونأمل أن تجد تلک القرارات طریقها إلى التنفیذ فی وقت قریب ، وان من أهم متطلبات العملیة الإصلاحیة إصلاح الجهاز القضائی ؛ لأنه یعتبر رُکناً مهما للإصلاح ولایتم الإصلاح الحقیقی من دونه وان الفساد وان استشرى حتى فی القضاء ، وإن من المؤکد وجود عدد غیر قلیل من القضاة الشرفاء الذین لم تتلوث أیدیهم بالرشوة ولاتأخذهم بالحق لومة لائم ، ولابد من إصلاح الجهاز القضائی ؛ لیکون المرتکز الأساس لإصلاح باقی الدولة " .

 

وتابع قوله ان " هناک قرارات صدرت سابقا ولابد للحکومة ومجلس النواب ان یعیدا النظر فی تلک القوانین والقرارات ویعمل على تعدیلها او إلغائها حسب ما تقتضی المصالحة العامة ، وهنالک حاجة ماسة إلى تشریع قوانین وإصدار قرارات لایتم الإصلاح دونها ، وینبغی إقرار القانون الخاص لموظفی الدولة {سلم الرواتب} ولیس من المعقول ان یحظى المسؤولون برواتب علیا ، وبعض الموظفین رواتبهم {300} ألف دینار ، ونأمل من الحکومة بإجراء الإصلاحات المطلوبة بصورة مدروسة ولکن من غیر تلکؤ وتأخیر ، ولیعلموا أن الشعب یراقب عملهم ویتابع أداءهم وسیکون له الموقف فی الوقت المناسب من الذی یعرقل ویماطل فی الإصلاحات ومکافحة الفساد " ، مبینة انه " من المنطقی أن یُمنح المسؤولون فرصة معقولة فی إثبات حسن نوایاهم بالسیر بالعملیة الإصلاحیة إلى الأمام دون ان یزج البلد فی فوضى ، والدخول فی مهاترات لاجدوى بها " .

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.