08 March 2016 - 18:56
رمز الخبر: 12480
پ
رسا - رفض کبارُ علماء الدین فی البحرین فی بیان، المواقفَ والتهدیدات التی أعلنها وزیر الداخلیّة الخلیفیّ راشد الخلیفة مؤخراً، وطالت اتهام السکان الأصلیین بعدم الولاء للوطن، والتهدید بالسیطرة على المؤسسات الدینیة التابعة للشیعة فی البلاد.
علماء البحرين
 
رفض کبارُ علماء الدین فی البحرین فی بیان، المواقفَ والتهدیدات التی أعلنها وزیر الداخلیّة الخلیفیّ راشد الخلیفة مؤخراً، وطالت اتهام السکان الأصلیین بعدم الولاء للوطن، والتهدید بالسیطرة على المؤسسات الدینیة التابعة للشیعة فی البلاد.
 
البیانُ الذی صدر امس الاثنین، 7 مارس، ووقعه 39 عالماً، وبینهم آیة الله الشیخ عیسى قاسم، أکد على أن الشعب البحرانی والعلماء لا یطالبون “بدولة مذهبیة”، وشدد الموقعون على أن المطالب الشعبیة تشدد على أن یکون الحکم فی البلاد قائم على الدستور، ویستند على الإرادة الشعبیة.
 
کما أوضح بیان العلماء بأن مطالب الشعب تؤکد على “حقّ التساوی فی المواطنة”، وهی المطالب التی لا تستجیب لها “الحکومة” حتى الآن، بحسب البیان.
 
وشدد البیان على عدم جواز التدخل فی الشعائر الدینیة والمذهبیة “للأدیان والمذاهب”، ومضایقتها، والمحاسبة علیها.
 
وفیما یلی نصّ البیان:
 
بسم الله الرحمن الرحیم
نقول نحن الآتیة أسماؤهم:
 
1. أنّه لم توجد قبل، ولا توجد الیوم مطالبة على لسان الشعب ولا أحد من العلماء بدولة مذهبیّة أصلاً، فضلاً عن دولة من لون خاص فی إطار مذهب معیّن.
2. ما کانت علیه مطالبة الشعب وما زالت ورآه العلماء ویرونه حقّاً لأیّ شعب لأن یکون الحکم الذی یرتبط به مصیره ومصالحه دستوریّاً مرتکزاً على دستور لا تُغیّب فیه إرادة الشعب ولا یوضع فی غیابها ومن غیر مشارکته، وأن یتمتّع بحقّ الانتخاب الحرّ العادل فی اختیار ممثّلیه فی مجلس نیابیّ یعبّر عن إرادته، وأن یکون مجلساً کامل الصَّلاحیات لا تملی علیه إحدى السلطتین الأخریین إرادتها، وأن یؤخذ برأیه فی اختیار حکومته، وأن یکون القضاء فی خدمة الحقّ من غیر أن تفرض علیه إرادة أخرى خارج الدستور.
 
وطالب الشعب ولا زال یطالب بحقّ التساوی فی المواطنة وما یقوم علیها من حقوق وواجبات، وبعدم التمییز على أساس من عرق أو لون أو دین أو مذهب إلا على أساس الکفاءة والأمانة فی تشکیل الحکومة وأجهزتها وشغل المناصب والوظائف فی الدولة، وأن یعمل على تمتین الأخوّة الإسلامیّة، وتعزیز الوحدة الوطنیّة بین کلّ فئات المجتمع.
3. هذا المطلب الإصلاحیّ وهو الهدف الحقیقیّ للحراک هو مقتضى المیثاق الوطنی، ومقتضى الوعود والتأکیدات الشفهیّة والمکتوبة الرسمیّة التی سبقت وصاحبت التصویت على المیثاق.
 
وهذا المطلب الإصلاحیّ هو ما تقتضیه کلّ المواثیق الدّولیّة العامّة العالمیّة الیوم وتدعو إلیه.
کما أنّ الحکومة وحتى الیوم لا تنکر حقّانیّته، وإن کانت لا تستجیب له.
أمَّا بالنسبة للشعائر الدینیّة والمذهبیّة للأدیان والمذاهب المعترف بها فمن مسؤولیّة الدستور وأیّ سلطة من السُّلطات الثلاث وأجهزتها أن تحمی هویَّتها من غیر أیّ تدخُّل فی شؤونها، أو مضایقة لها أو للقائمین بها، أو المحاسبة علیها تطبیقاً لما علیه المیثاق الوطنی والمواثیق الدولیَّة.
وهو حقّ لا یمکن لأتباع أیّ مذهب حسب مذهبهم أن یتنازلوا عنه.
هذه هی حقیقة المطلب الحقیقیّ للشعب، والذی یراه العلماء حقّاً له على من یتصدّى لحکمه… حقیقة نعلنها للعالم کله ونعلن موقفنا الصریح منها.
وإن نرید إلا الإصلاح وما التوفیق إلا بید الله العزیز الحکیم، العلیّ القدیر.
الاثنین 27 جمادى الأولى 1437
الموافق 7 مارس 2016م
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.