04 October 2016 - 18:42
رمز الخبر: 424490
پ
ممثل المرجعية العليا في اوروبا:
اعتبر ممثل المرجعية العليا في أوروبا إن ثورة الامام الحسين عليه السلام ذات أهداف رسالية وقيم حضارية وفيها دروس وعظات وعبر لمن اعتبر، مبينا إن المجالس الحسينية وزيارة سيد الشهداء لعبت دورا كبيرا في تثبيت العقيدة في نفوس المسلمين وشيعة أهل البيت عليهم السلام، مضيفا إنها اقضّت مضاجع مناوئيهم فحاربوها حتى هذا اليوم.
ممثل المرجعية العليا في أوروبا السيد مرتضى الكشميري

وقال السيد مرتضى الكشميري في معرض توضيحه لأسباب تخصيص وتسمية أصحاب الإمام الحسين واهل بيته عليهم السلام لليالي العشرة الاولى من شهر المحرم، إن هذا التخصيص جاء ليظهر خصائص تلك الكوكبة من الرجال الذي شاركوا في نهضة سيد الشهداء، وفيهم الاعيان والزعماء وفيهم من الصحابة والتابعين وفيهم اخوة الامام الحسين عليه السلام وابنائه وابناء اخيه واهل بيته من ال جعفر وال عقيل وغيرهم.

 

وتابع ممثل السيد السيستاني في أوروبا إن إحدى أسباب هذه التسمية هي للتذكير بسيرة وأحوال هؤلاء الرجال وما تركوه من اثار سلوكية وتربوية واخلاقية في المجتمع، حتى يكونوا قدوة لمن يماثلهم في السن، مضيفا إن الليالي الاولى خُصصت لمشروعية اقامة العزاء والبكاء على الإمام الحسين عليه السلام اقتداءا بالنبي صلوات الله عليه واهل بيته عليهم السلام تأسيا بسيرة الائمة المعصومين الذين كانوا يقيمون العزاء على ابي عبد الله الحسين من اليوم الاول من المحرم وكانوا يستقبلون فيها الشعراء والراثين لقراءة التعزية على سيد الشهداء.

 

وقال السيد الكشميري إن الائمة عليهم السلام أرادوا من ذلك ان يغلغلوا اثار هذه النهضة الحسينية في وجدان المحبين للحسين عليه السلام، وليظهروا فداحة ما ارتكبه الامويون من الظلم بحق العترة الظاهرة بعدما اوصى القران والنبي المصطفى صلوات الله عليه بمودتهم، مؤكدا إن هذه المجالس وزيارة الامام الحسين عليه السلام لعبت دورا كبيرا في تثبيت العقيدة في نفوس المسلمين واتباع اهل البيت بالذات، وفي المقابل اقضّت مضاجع مناوئيهم فحاربوها حتى هذا اليوم.

 

وأضاف ممثل المرجعية العليا إن تخصيص هذه الليالي مثلا لمسلم بن عقيل والانصار والعباس وعلي الاكبر والقاسم وعبد الله الرضيع، هدفه تذكير مواقف وجهاده هذه الكوكبة من المؤمنين وتبيين أهمية عنصر الدين والمبدأ في عقيدة هؤلاء، مؤكدا إنهم لم يقفوا هذه المواقف الجهادية الا للاسلام، وبهذا يبرهنوا للامم الانسانية ان الدين اغلى من كل شيء واثمن من الثروة واهم من المنصب والجاه، واعز من النفس والاهل والاولاد.

 

واعتبر السيد مرتضى الكشميري إن هذا يرشدنا الى درس تربوي مهم وهو ان الدين اغلى من كل شيء واثمن من كل ما نملك، وهناك حاجة ماسة في هذا العصر وفي مجتمعاتنا المختلفة بأن يكون الدين هو اهم اولوياتنا، حيث يحتاج الدين منا الى ان نقوم بنشره بالاساليب الجذابة من خلال ربط الدين بالقيم الانسانية المعروفة، وحث ابنائنا وبناتنا على تعلم الدين وحمل ثقافته والانخراط في المشاريع الدينية الفاعلة في كل مجتمع ومكان، فليس شيء مما نملك اغلى واثمن واعز من الدين الذي هو الامانة التي طوقت بها اعناقنا.

 

وأكد آية الله الكشميري إننا بعرض هذه السيرة المثلى لهؤلاء الابطال في هذه الليالي الحزينة، علينا ان نأخذ منها درسا في حياتنا لحاضرنا ومستقبلنا، خصوصا واننا نواجه في هذا العصر تحديات لعقيدتنا ومقدساتنا وبلداننا الاسلامية من اناس يحاربون الاسلام باسم الاسلام، فانتفضت لهم ثلة من مصاديق قول الحق “رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه” فسطروا الملاحم تلو الملاحم.

 

وبين إن كل هذا من بركات ونفحات فتوى المرجعية العليا بالجهاد الكفائي، فعندما يدرس المرء خارطة طريقهم يرى فيها من يشابه اولئك الذين استشهدوا بين يدي الامام الحسين عليه السلام، ومن هنا يجب على رجالنا شيوخنا وكهولا وشبابا، وامهاتنا ان تكون لهم هذه المواقف عنوانا للطاعة والتضحية بالغالي والنفيس للاسلام.

 

وشدد ممثل السيد السيستاني على ضرورة توجيه الشباب من ابناء الجاليات الاسلامية في اوربا وامريكا وكندا حول الثورة الحسينية وإحيائها لايصال مفاهيم الثورة من دعوات للاصلاح والتغيير في بناء مجتمع متكامل تتحقق فيه العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجميع، وان تكون حافزا لنا للتواصل معهم عبر دعمهم المادي والمعنوي.(986/ع940)

 

 

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.