04 February 2017 - 19:13
رمز الخبر: 427773
پ
آية الله الاراكي:
برعاية مركز الامام الخميني للابحاث والدراسات، عقد بمدينة قم المقدسة الاجتماع الثالث في سلسلة لقاءات "الفقه االحكومي"، تحت عنوان "دور الجماهير في نظام الحكم الاسلامي".
آية الله الاراكي

 وفي كلمة لسماحته اشار الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية الى أن انظمة الحكم بحاجة القوة موضحاً: المشروعية ذات صلة مباشرة بالعدالة، ولهذا ينبغي لنظام الحكم المشروع أن يتسم بالعدالة، وان يضع في طليعة اهتماماته ارساء النظم وتحقيق العدالة الاجتماعية.

 

وشدد آية الله الاراكي، أن ظلم النظام غير العادل أهون من ظلم المجتمع الذي يفتقد للنظام، مضيفاً: الاخلال في النظم يعتبر شكلاً من اشكال الفساد، لأنه يفضي الى انهيار النظم الاجتماعي. 

 

ولفت سماحته الى ان مفهوم الامر يعني أنه واجب الاطاعة، موضحاً: الامر يتطلب التفرد والافضلية، وباعتباره حقاً ذاتياً لله تعالى لذا يختص به وحده جلّ وعلا، وإذا كان الحاكم مفوضاً من قبل الله تعالى بالدعوة لإطاعته، فأن بوسعه أن يبلغ امر الله الى الناس.

 

وأشار آية الله الاراكي الى أن وجوب الاطاعة لا يتجزأ، موضحاً: أن بوسع كل شخص التصرف بما يعمل على ايجاده، وان الانبياء الالهيين والائمة الاطهار (ع) وولي الفقيه، وببركة اتباعهم للحق المتعال، يعتبرون حكّاماً في اطار مهامهم وصلاحياتهم، فضلاً عن ايصال الرسالة وتحمل اعباء المسؤولية.

 

واستطرد سماحته: الحكم بالمشروعية ينبغي أن يصدر عن شخص يمتلك مثل هذا الحق، وفي غير ذلك فأن الذي أصدر الحكم يكون قد تخطى حدوده، وأن آيات القرآن الكريم تنعته بالطاغوت. 

 

وفي جانب آخر من كلمته أشار آية الله الاراكي الى ضرورة اقامة الحكم التمهيدي في عصر الغيبة، لافتاً: ينبغي للفقيه  الاعلم أن يتسلم الحكم في المرحلة التمهيدية، كي يعمل على اسقرار اوضاع المجتمع وتوفير متطلبات الظهور. 

 

ورأى سماحته أن المشروعية وحدها لا تعد كافية في تأسيس الحكومة، موضحاً: صحيح أن مشروعية احقية الحكم تفوض الى الحكّام، ولكن هذا الحق بحاجة الى القوة والاقتدار، لأن القوة تعتبر الركن الثاني بالنسبة للحكم.

 

وتابع آية الله الاراكي: أن خليفة الله في الارض، وعلى الرغم من توافر القدرة لا يسعى الى اقامة الحكومة الاسلامية بالقوة. ولهذا يتصور البعض أن رسول الله (ص) كان يهدف الى التبليغ فحسب، ولكن ورغم أن الانبياء هم حكام الرسالة الاصليين، ولكن ينبغي للمجتمع أن يصل الى الحكومة الالهية من خلال التدبر في الرسائل الواضحة.

 

واشار سماحته الى الحكومة باعتبارها فعلاً اجتماعياً، مضيفاً: أن الامر الفاعل والمؤثر في هذا السلوك هو الاراداة الجماعية، ويعزل عن هذه الارادة الجماعية للن تكون هناك قوة قادرة على تولي الحكم. 

 

وأوضح آية الله الاراكي: أن وجود الحكومة الاسلامية رهن بالارادة الجماعية، ففي غياب الرعية لا معنى لوجود الحاكم، ولهذا تعتبر ارادة المجتمع مصدر ومبدأ وجود الحكومة، وهي لا تمنح الحكومة مشروعيتها فحسب - حتى وأن كان الحاكم مستبداً – لأنه  لا يمكن الحكم من دون توافر الارادة الجماعية.

 

وأضاف سماحته: الجماهير تعتبر عنصراً فاعلاً بالنسبة للحكومة، ومن خلال مساندتها الحاكم ومنحه القوة، باستطاعتها أن تعمل على تأسيس الحكومة، ولهذا يشير القرآن الكريم الى ميثاق الاطاعة باعتباره احد العناصر الرئيسية بالنسبة للحكومة.

 

وشدد آية الله الاراكي على ضرورة مساندة الجماهير للحكومة ودعمها، لافتاً: لا معنى للحكم بمعزل عن الجماهير وغياب دعمها، ولهذا ينبغي للجماهير الاضطلاع بدور فاعل ومؤثر في مواجهة العدو والتصدي له وبذل الغالي والنفيس من اجل ذلك.(۹۸۶۳/ع۹۴۰)  

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.