وتساءل خلال خطبة الجمعة، "نحن نوافق على هذا الكلام دون شك وعندنا على ذلك ما لا يحصى من الشواهد، ولكن، هل هذا الامر بسيط؟ وهل يمكن فعلا وقف الهدر والسمسرات والسرقات وتحاصص الغنائم بين النافذين؟".
ولفت الى انه يقف امام تنفيذ مثل هذا الشعار العزيز المواطن نفسه احيانا لأنه يميل الى مثل ما يفعله النافذون او بعضهم او اكثرهم، كما ان التركيبة اللبنانية تساعد على الفساد حيث اصبح من التراث اللبناني ان تحافظ كل طائفة على "فاسديها" لأنها تستفيد من فسادهم وتعتبر انها تعوض بهم مثلا ما تحرمها منه الصيغة اللبنانية في فترة سابقة مثلا.
ورأى وكأنه علينا ان نختار بين التوافق السياسي من جهة ووقف الفساد من جهة اخرى، وهذان خياران احلاهما مر، نحن نعيش اذن النتيجة السلبية على الاصلاح من التوافق السياسي، ولعلنا احيانا نتمنى ان يكون عند رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة كما كان قبل الطائف، ولكن من يضمن ان يكون الرئيس نظيفا جدا، وان وجدنا مثل هذا الرئيس هل نضمن ان تكون بطانته صالحة مثله، ومثل ذلك الرئيس بشارة الخوري الذي كانت بطانته سيئة فشقيقه سليم كان اسوأ نموذج لاستغلال السلطة وكان سببا رئيسيا في اسقاطه في العام 1957 ورفض التجديد له، حتى لا نضرب امثالا نعيشها في الوقت الحاضر نظرا للحساسية البالغة لهذا الامر.
وتساءل: "ما هو واجبنا؟ ان نحض على الاصلاح ونستنكر الفساد وان نجعل الصالحين نبراسا ونموذجا وقدوة، وألا نكل من الاصرار على الإصلاح، وأن نشكل ما يشبه مجموعة شعبية ضاغطة تدعو المجتمع الى الصلاح والإصلاح سنحصل عليه يوما بإذن الله.(۹۸۶۳/ع۹۴۰)