11 April 2017 - 19:39
رمز الخبر: 429482
پ
الشيخ محمد مهدي الناصري:
أكد الشيخ محمد مهدي الناصري أن الشهيد محمد باقر الصدر لازال جوهرة مفقودة لم نصل إلا إلى اليسير مما كان يفكر به ويعمل من اجله هذا العالم الرباني الشهيد، وأخته المظلومة بنت الهدى حيث يقول المولى سبحانه وتعالى «إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم» .
الشيخ محمد مهدي الناصري

 وقال الشيخ الناصري، في حوار أجراه معه "مركز التضامن للإعلام" حول شخصية السيد محمد باقر الصدر، إن الشهيد الصدر لم يكن في يوم من الأيام قد عمل وفق حركة ارتدادية أو كرد فعل على حدث ما، وإنما دائما ما نجد في أعماله ترابطا وتماسكا، فهو الذي لطالما يربط النتائج بالمقدمات، وكان دائما يقول وكأنه يتنبأ بنتائج القضايا قبل حصولها، وله وعي في فهم الأسس التي يجري عليها الكون وانه لا توجد أي حركة إلا وترتبط بحركة أخرى، وكان ينتظر دائما النتائج وفق المقدمات التي يقدمها هو أو يقدمها الناس.

 

وأضاف بالقول: عندما ندرس سيرته الذاتية، نجده كان يلبس اقل من ما نلبس نحن كطلبة، وبينما كنا نحن نسكن البيوت نراه يسكن في مقبرة لأحد العلماء إلى إن ذهب إلى جوار ربه وهو على هذا الحال، وهذه بحد ذاتها هي دروس وعبر لابد للإنسان من الاستفادة منها لكي نستدل منها على إن النجاح لا تحده حدود.

 

وعن مشاريعه أشار الشيخ الناصري، إلى أن هناك علماء كثر سبقوا الشهيد محمد باقر الصدر في مشاريع وأعمال ضخمة سواء على المستوى الاجتماعي والسياسي والفكري، من حركات وجمعيات، بينما نأتي إلى مشاريع الشهيد الصدر نجد إنه قد جمع جهود العلماء من عام 1920 وحركاتهم وحولها إلى حركة إسلامية أراد منها أن تستوعب كل هذه الطموحات وان تكون هي الذراع التي تتحرك فيها الأمة وتعتمد عليها المرجعية،

 

وأضاف، وقد قدمت هذه الحركة الإسلامية علماء وشخصيات وأساتذة من أبناء العراق من تلاميذ السيد محمد باقر الصدر تقدموا إلى أعواد المشانق وأحواض التيزاب، ولم يتنازلوا ولم تغرهم الدنيا رغم ما كان ينتظرهم من طموحات كبيرة،.

 

وتابع القول: طرح الشهيد محمد باقر الصدر مشروع متكامل اسمه المرجعية الرشيدة كمؤسسة تتناسب مع التحديات التي تعاني منها الأمة، وكان ينظر بعين بعيدة إلى ما نعانيه اليوم من تعدد المواقف والابتعاد عن التوحد في اتخاذ القرارات التي تهم المذهب وأبناءه .

 

وعن تواضعه تحدث الناصري: على الرغم مما كان يحمله من فكر وعلم وقدرات فائقة، بالمقابل نجده يحمل من التواضع والتنازل للعلم والمعرفة ، وكان يسمع منا رغم ما بيننا وبينه من فوارق فنجده يصغي إلى ما نقوله وكأنه تلميذ يستمع لأستاذ، فلم نره عنده يوما تعالي العلم بل كان على العكس من ذلك.

 

 

وكنموذج على زهده قال الشيخ الناصري: شرفني الشهيد محمد باقر الصدر في عقد قراني، وأكمل لي عقد زواجي، في اليوم الثاني أرسل لي هدية عبارة عن قطعة من القماش الفاخر فرحت بها كثيرا، وعندما فتحتها تبين لي بان هذا القماش هو هدية مقدمة من احد الأشخاص للسيد الصدر ومعها ورقة مكتوب فيها ( سيدنا أرجو منك أن لا تعطيها لأحد لاني أريدك أن ترتديها أنت) عندها ذهبت إلى الشهيد الصدر وقلت له عن ما مكتوب في الورقة وطلبت منه أن يأخذ القماش فشكرني ولكنه رفض أن يأخذها وكان جوابه "أنا لا أحب إلا ما يلبسه الطلبة الفقراء".

 

 

وختم الشيخ الناصري بالقول: إن الشهيد الصدر أراد أن يستخرج الأمة من كبوتها وضعفها فقال لا أجد حلا لهذا الضعف والخنوع إلا بتقديم دمي، وأنا على يقين بان هذا الدم ودماء أنصاري وأتباعي سيفجر ثورة ووعي ونموذج وطريق تخلق إنسانا شجاعا ومضحيا، كما أراد الشهيد محمد باقر الصدر أن يوصل رسالة مفادها، إن الإنسان إذا ملك الإرادة والتحدي والإصرار والوعي والرسالة سيكون إنسان صالح للحدث، وهذا ما تمثل في شخصية أبي الضيم الإمام الحسين (ع) لا اعطيكم بيدي إعطاء الذليل، وما مثله الشهيد الصدر تلميذ الأئمة الأطهار (ع)،  ( فهو مشروع متكامل لم نستوعبه إلى يومنا هذا، فجزاه الله عنا خيرا، لما أوصلنا إليه من عزة وكرامة.)(۹۸۶۳/ع۹۴۰)

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.