26 May 2017 - 16:55
رمز الخبر: 430742
پ
في خطبتي صلاة الجمعة بطهران؛
أكد خطيب جمعة طهران المؤقت، اليوم، ان الشعوب ستشهد زوال آل سعود وآل خليفة المجرمين.. انهم سيلقون في مزبلة التاريخ.
 آية الله السيد أحمد خاتمي

 وفي خطبتي صلاة الجمعة بطهران اليوم، أشار آية الله احمد خاتمي الى إصدار الحكم ضد الشيخ عيسى قاسم، زعيم الاغلبية الشيعية في البحرين، وقال: في الهجوم الذي شنته السلطات الامنية على منزل الشيخ عيسى قاسم، استشهد 6 أشخاص، وأصيب 20 شخصا وتم اعتقال 286 آخرين، وإذا أردنا ان نوجز كل هذه الجرائم في كلمة واحدة، فهي "الوحشية"، لم يسبق ان تقوم حكومة ما بالتعامل بهكذا وحشية مع شعبها.. ان هذه الجرائم ارتكبت بعد اللقاء بين ملك البحرين السفاك وبين الرئيس الاميركي ترامب، ولا شك ان هذه الاحداث تحصل بضوء اخضر من هؤلاء المجرمين.

 

 

وأضاف: ان كلامي الاول الى الشعب البحريني العزيز.. اعلموا اعزائي ان مقاومتكم في مواجهة هؤلاء الديكتاتوريين، هو جهاد في سبيل الله، ان معتقليكم هم مجاهدون في سبيل الله، وشهداءكم ان شاء الله سيحشرون مع شهداء بدر وأحد؛ فهذا هو الثمن الذي تدفعونه في سبيل عزتكم وعظمتكم... وكلامي الثاني هو ان الموضوع ليس موضوع الشيخ عيسى قاسم زعيم الشيعة، وانما الموضوع هو مواجهة الاسلام المحمدي الاصيل في البحرين.

 

وصرح آية الله خاتمي: ان حكام البحرين هم تجسيد للإسلام الاميركي الذي تحدث عنه الإمام الخميني (رض)؛ وأقول للديكتاتوريين الغاصربين في البحرين الذين هم ليسوا بحارنة، وانما هم من اهل نجد وسيطروا على مقدرات الشعب بالقوة وبخديعة بريطانية، والآن يقدمون الخدمات لأميركا، أقول لهم: انظروا الى مصير شاه ايران المجرم امامكم، انه كان يقترب من زواله بكل جريمة ارتكببها، والسنن الحقيقية للتاريخ تؤكد ان الحكام الجبابرة لن يبقوا، وبإذن الله سواء كنا ام لم نكن، فإن الشعوب ستشهد زوال آل سعود وآل خليفة المجرمين، وسوف ترى هذه الشعوب انهم سيلقون في مزبلة التاريخ، وان شاء الله سينطلق المصلون بعد صلاة العصر في مسيرات ثورية ليجسدوا حميتهم الدينية.

 

وتابع: منذ 3 اسابيع متوالية يمارس النظام السعودي القمع ضد شعبه ويطلق الصواريخ على مدينة تحت حكمهم، فيحرقون المنازل ويدمرون المدارس والمساجد؛ حيث ترتكب هذه الجرائم في حين ان الرئيس الاميركي يأتي الى السعودية ويقول لحكام آل سعود الجبارين: سلمت أيديكم!، وتساءل: لماذا لا ترى المنظمات الاسلامية والدولية هذه الجرائم؟ فإن لم يكن لكم دين فكونوا احرارا؟! لم لا تنطقون في حين يهاجمون البشر على مرأى منكم؟! فلو قتلت طيور بهذا العدد الذي يقتل فيه البشر في اليمن والبحرين، لارتفعت أصوات الجميع: لم لا ترفقون بالحيوان؟ وشدد على ان الله سينتقم لهذه الدماء.

 

وفي جانب آخر من خطبة الجمعة، تطرق آية الله خاتمي الى الانتخابات الرئاسية، وقال: ان المشاركة الملحمية لأكثر من 41 مليون ناخب، ما نسبته 73 بالمائة من الناخبين، لدى صناديق الاقتراع، أمر يفخر به النظام الاسلامي، ففي اميركا وسائر الدول الاوروبية تتراوح نسبة المشاركة بين 40 و50 بالمائة.. ان هذه المشاركة الحماسية تسمى (سيادة الشعب الاسلامية).. نحن نفخر بسيادة الشعب، فإن الأصوات صوتا صوتا هي "نعم" متجددة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المقدس.

 

وصرح: كان لقائد الثورة المعظم الدور الاول في ايجاد هذه الملحمة الكبرى، كما اعرب عن شكره لمراجع الدين العظام، والنخب الحوزوية والجامعية، والاذاعة والتلفزيون، والمراقبين والمنفذين ومن ساهموا في توفير الامن للانتخابات وسائر المعنيين.

 

وأوضح خطيب جمعة طهران المؤقت، ان للانتخابات نوعان من الاجواء، الاول قبل الانتخابات والثاني بعد الانتخابات، فبعد إجراء الانتخابات تذهب حالة التنافس جانبا وتتحول الى صداقة، وهذا قانون دنيوي غير مدون، مؤكدا ضرورة الحفاظ على الوحدة والإجماع الوطني في البلاد.

 

وأكمل: كان لدينا في كل انتخابات مخالفات هنا وهنا، والمخالفات على نوعين، احدها المخالفات الواسعة والأساسية التي تشكك بالانتخابات ككل، وبحمد الله لم يكن لدينا هكذا مخالفات في الجمهورية الاسلامية الايرانية، والمخالفات الاخرى التي لا تشكك بالانتخابات، لكن على اي حال بالمخالفة مخالفة، ويجب على مجلس صيانة الدستور والسلطة القضائية ان تتعامل معها بعدل.

 

وأوضح: ان مراحل الانتخابات طويت، وسوف تتم دراستها، وسيتم تفويض السلطة من قبل سماحة قائد الثورة، وعندئذ سيصح الفائز رئيسا للجمهورية بشكل شرعي وقانوني وعلى الجميع ان يبذل له العون في إدارة البلاد، فالانتخابات انتهت، ولكن يجب مراعاة حرمة المنافسين، بشكل يجب ان يؤ من المنافسون ان الشخص الذي فاز بالأصوات وأصبح منتخبا من قبل الاغلبية، يتمتع بالحرمة والمشروعية، كما ان على منتخب الشعب ايضا ان لا يحتقر المنافسين... اننا نعيش في بلد اسلامي، ولابد من مراعاة حرمة رئيس الجمهورية، وايضا على رئيس الجمهورية ان يحترم حتى من لم يدل بصوته لصالحه، وهكذا يحصل الاجماع الوطني وإن شاء الله سيحصل.

 

وتطرق آية الله خاتمي الى زيارة ترامب الى المنطقة وتصريحاته المعادية لإيران، وقال: ان ترامب أطلق كل الأوصاف الاميركية ضد ايران في هذه الزيارة.. ان اميركا هي التي تصدر الارهاب وترتكب المجازر، الا انه أدلى بعبارتين صحيحتين، الاولى انه قال ان الايرانيين يعتقدون انه يجب القضاء على اسرائيل.. نعم نحن قلنا ذلك وايضا نقوله وسنكرره آلاف المرات.. فـ"الموت لإسرائيل" كان شعارا اساسيا للإمام الخميني (رض)، وعبارته الصحيحة الاخرى هي ان الايرانيين يقولون "الموت لإميركا" وهذا صحيح؛ وهذا يعني الموقت للسياسات الإجرامية للساسة الاميركيين وليس الموقت لشعب اميركا... انتم ساسة اميركا لديكم ملف ضخم اسود، وأقل جزاء لكم هو نداء "الموت لأميركا".

 

وبيّن آية الله خاتمي، ان ترامب أطلق الناتو العربي، وقال: بالطبع فإن العديد من الدول العربية عارضتكم، وهذا الناتو اي ناتو الخدم والعملاء لأميركا، وليس ناتو عربي؛ ولقد تم تشكيل هذا الناتو منذ 38 عاما، ولم يتمكن من تحقيق أي شيء، واقول لحكام التبعية لأميركا: ان هذه الإجراءات بضرركم، فأنتم لم تتمكنوا من القيام بشيء، اعرفوا ايران جيدا، فإيران القوية يدها على الزناد، واذا ارتكبتم أدنى خطأ فإنها ستقلب دولكم عاليها سافلها، وسيكون مصير صدام بانتظاركم.. فلا تتعلقوا بحبل اميركا المهترئ.

 

ومضى خطيب جمعة طهران قائلا: ان منشأ ومركز تصدير الارهاب هو السعودية، فهم يعلمون الارهاب منذ الصف الاول الابتدائي في نظامهم التعليمي، وهذا من طرائف هذا العام ولابد ان نقول انها خاصة بترامب الذي قال ان السعودية مركز لمحاربة الارهاب.

 

وفي الختام، تطرف إمام جمعة طهران، الى جريمة داعش الاخيرة في منشستر ببريطانيا، وقال: اننا ندين الارهاب في اي مكان بالعالم، سواء في بريطانيا وفي الفلبين، لكننا ندين صانعي داعش بصوت أعلى، وعلى الشعب البريطاني ان يدين داعش، وايضا ان يدين ساسته الذين صنعوا داعش، لقد قاموا بتربية حيوانات وهي الآن تنهش أذيالهم.(9863/ع940)

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.