11 September 2017 - 17:35
رمز الخبر: 433568
پ
متولي العتبة الرضوية المقدسة:
وصف متولي العتبة الرضویة المقدسة یوم الغدیر بانه مظهر اتصال ولایة الولي برسالة النبي، وقال: الغدیر علم الإنسانیة کیف تعیش.
 السید إبراهیم رئیسی

وبحسب موقع العتبة الرضویة الإعلامي أن سماحة حجة الإسلام والمسلمین السید إبراهیم رئیسي ألقى کلمة في المراسم التي أقیمت بعد صلاتي المغرب والعشاء في الصحن الجامع الرضوي بمناسبة عید الغدیر، قال فیها بعد الاستناد على أحادیث النبي (ص): مثل یوم الغدیر بین الأعیاد والأیام کمثل القمر یتلألأ بین النجوم، لاشك في تلألؤ الغدیر في حیاة الإنسان، ورسالته هي الرسالة التي فقدتها الحیاة الإنسانیة.
 وأکد على أن الغدیر هو رسالة تعلم الإنسان کیف یعیش، وقال: حتى یوضح الرسول (ص) للناس الولایة والأولویة في یوم غدیر خم؛ سأل الناس اَیُّهَا النّاسُ ألَسْتُ اَوْلی بِکُمْ مِنْ اَنْفُسِکُمْ؟ وبعد إقرارهم، قال: من کنت مولاه فهذا علي مولاه.
و بیّن معنى الولایة، قال: مع ملاحظة أحادیث وتعابیر الرسول (ص) وأهل البیت (ع)، للولایة معنیان یشتملان على الاستماع لکلام ولي الله، وإطاعته.
الولایة أکبر النعم الإلهیة
 قال: وجودنا غارق بالنعم الإلهیة، ولیس بمقدور أحد منّا إحصاء هذه النعم، وعلى الرغم من کثرتها لم یمنّ الله علینا بها، وقال للمؤمنین لا تمنو على أحد عند الإنفاق.
وبعد ذلك أشار إلى أن الله تبارك وتعالى منّ على البشریة برسالة رسول الله (ص) وبنعمة الإمامة، قال: کلمة الولایة تجمع بین الرسالة والإمامة، والله تبارك وتعالى منّ على الإنسان إعطائه الولایة، وهذه المنة تدل على عظم هذه النعمة الإلهیة، فلو أن الإنسان لم یعطى نعمة الولایة لم یکن هناك فرق بین حیاته وحیاة  المخلوقات الاخری، وبملاحظة الروایات والأدعیة نصل إلى نقطة المهمة هي أن ولي الله یحفظ بقاء النظام في هذه الکون ولولاه لاختل النظام التکویني والتشریعي للعالم.
 واعتبر البعثة النبویة، وحادثة غدیر خم،  وواقعة عاشوراء، وظهور الإمام المهدي (عج)، أربع حلقات متصلة ببعضها البعض، وقال: لو فقدت أي حلقة من هذه الحلقات لتزلزلت الحلقات المتبقیة، فلو أن حادثة غدیر خم لم تحصل لمحیت بعثت النبي (ص) من التاریخ، وکذلك لو أن واقعة عاشوراء أو ظهور الإمام المهدي غیر حاصلة، لم یصیر هذا الدین دینا عالمیا أبدا.
معنى الاعتقاد بیوم الغدیر
قال متولي العتبة الرضویة: الاعتقاد بالغدیر یعني أن الإنسان یرفض أي حکم غیر حکم الولایة الإلهیة في کافة جوانب حیاته، الإنسان السالك إلى الله لا یمکنه أن یقبل غیر حکومة ولي الله، لأن أي حکومة غیر حکومة الله هي حکومة الطاغوت والفساق تتعارض مع أصل السلوك إلى الله.
وطرح سؤال من هو الولي؟ ثم قال: طبق الآیة الشریفة: «إِنّما وَلیکُمُ اللهُ و رَسولُهُ والّذینَ ءَامَنوا الَّذینَ یقِیمُونَ الصَّلوةَ و یؤتُونَ الزَّکوة و هُم راکِعونَ» فإن الولي لجمیع الناس هو الله والرسول والمؤمنون الذین یقیمون الصلاة ویؤتون الزکاة وهم راکعون وجمیع المفسرون قالوا أن هذه الآیة نزلت في أمیر المؤمنین الإمام علي (ع) لأنه أدى الزکاة وهو راکع.
الملاك في أصول الدین
 أشار عضو مجلس خبراء القیادة إلى أن الشیعة تعتقد أن "الإمامة" من أصول الدین، وقال حول الملاك في جعلها من أصول الدین: کل أمر یرتبط بذات الله وصفاته وأفعاله هو من أصول الدین، والإمامة والنبوة من أفعال الله، ویعدان من أصول الدین، والدلیل على أنهما من أفعال الله قوله تعالى " یَا أَیُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَیْك مِنْ رَبِّك وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ یَعْصِمُك مِنَ النَّاسِ  إِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْکَافِرِینَ." حیث أوحى الله بهذه الآیة لنبیه یوم الغدیر خم.
 وحول الولایة في زمن الغیبة، قال: طبقا للروایات الفقیه الجامع للشرائط له ولایة على المسلمین في الغیبة الکبرى أیضا، وتقدّس النظام في الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة نابع من الولایة، کما أن کل فرقة لدیها اتصال بالولایة ستقدس.
 وقال: مضافا للاتصال بالولایة تعلب نیة الأشخاص دورا في تقدس أعمالهم، فمثلا من یساعد شخصا في حي من أحیاء هذا القطر لنیل رضا وشفاعة الإمام الرضا (ع)، یعتبر خادما للإمام (ع)، وهذا العمل هو الدلیل على ذلك.
فضائل الإمام علي بن أبي طالب (ع)
 تحدث في قسم آخر من کلمته حول فضائل الإمام علي (ع)، قال: یکفي في فضل إمام المتقین ومولى الموحدین (ع) أن رسول الله (ص) قال فیه: یا أبا الحسن مثلك في أمتي مثل قل هو الله أحد فمن قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن ومن قرأها مرتین فقد قرأ ثلثي القرآن ومن قرأها ثلاثا فقد ختم القرآن، فمن أحبك بلسانه فقد کمل له ثلث الإیمان ومن أحبك بلسانه وقلبه فقد کمل له ثلثا الإیمان ومن أحبك بلسانه وقلبه ونصرك بیده فقد استکمل الإیمان.
 وأکد عضو مجمع تشخیص مصلحة النظام على أن الغدیر هو درس یعلم الإنسان کیفیة الحیاة وقال: جمیع المشاکل التي نواجهها الیوم هي بسبب الابتعاد عن رسالة الغدیر التي أوصانا بها النبي (ع) ولو أن العلاقات الدولیة منظمة الیوم على أساس تعالیم النبي (ص) لحل الکثیر من المشاکل التي نواجهها.
حوادث میانمار
 أکد سماحته أن ما یفقده العالم الیوم هو بسبب الابتعاد عن خطبة الغدیر، وقال: ألا یسمع مدّعو حقوق البشر أصوات النساء والأطفال في میانمار، لقد أصم ادعاء هؤلاء لحقوق الإنسان أذن الأکوان، ألا ینبغي علیهم الاهتمام بحقوق أهالي وأبناء میانمار.
ما یحصل في میانمار هو جرائم في حق الإنسانیة،  قصف البیوت، قتل النساء والأطفال، یحصل تحت حمایة من؟ لماذا لا یصرخ المجتمع الدولي بوجه هؤلاء؟(۹۸۶۳/ع۹۴۰)

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.