26 April 2018 - 12:02
رمز الخبر: 443171
پ
متولي العتبة الرضوية المقدسة:
التقى السيد إبراهيم رئيسي بالأسقف الأعظم لمسيحيي جمهورية تتارستان مؤكدا في هذا اللقاء أنّ رسالة الأديان التوحيدية لبني البشر تتمثل في عبودية الباري تعالى، واجتناب الطغيان وهوى النفس، وصيانة القيم الأخلاقية، وقال: في إيران يعيش أتباع الديانات التوحيدية ومنهم المسيحيون واليهود والزردشت حياة وئام وأمان مع مواطنيهم المسلمين، وهناك حالة تعايش مثالية فيما بينهم.
نتيجة إلغاء القيم الإلهية من حياة البشر هي الظلم والإجرام

وأضاف: من المؤسف جدا أن يقوم بعض الأشخاص والجماعات بالسير على خطى الشيطان وهم يتلبسون بلباس الإسلام أو المسيحية أو اليهودية، ويقومون بأعمال الظلم والاضطهاد لأبناء جلدتهم من بني البشر، ويعتدون على الناس وينتهكون حقوقهم.

وأكدّ سماحته أنّ داعش والقاعدة يقطعون رؤوس الناس ويرتكبون جرائمهم وهم ينادون بشعارات الله أكبر، وأمريكا والصهيونية تعتدي على الشعوب وتسلبها ثرواتها باسم المسيحية واليهودية، وقال: اعتقادنا هو أنّ داعش ليسوا مسلمين، وأنّ نظام الحكم الأمريكي ليس مسيحيا، وأنّ الكيان الصهيوني ليس يهوديا.

وقال: هل التعاليم الإلهية وتعاليم موسى(ع) وعيسى(ع) تجيز ظلم الناس وإخراجهم من بيوتهم واحتلال أراضيهم؟! وهال تجيز تعاليم الأديان الإبراهيمية ذلك الظلم وتلك الجرائم التي ترتكبها أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني بحق الشعب العراقي والشعب السوري والشعب الفلسطيني؟

*أساس العالم غلبة الحق

وشدد سماحة السيد إبراهيم رئيسي أنّ السبيل لسمو وازدهار المجتمع البشري يكمن في ابتغاء مرضاة الباري تعالى في جميع مناحي الحياة الاجتماعية والفردية، فإنّ نتيجة إلغاء التعاليم الإلهية من حياة البشر كانت الظلم والاستبداد والأنانية.

وقال: ما كان يهدف إليه النظام الشاهنشاهي البهلوي في إيران ونظام أتاتورك في تركيا والشيوعيين في الاتحاد السوفيتي السابق وفي تتارستان هو حذف الباري تعالى وحذف القيم الإلهية من حياة الناس، وجميعهم فشلوا في هذا الأمر، وأتباعهم سوف يفشلون كذلك، فالخالق سبحانه موجود في كل مناحي حياة البشر، وأساس العالم هو غلبة الحق.

وأكدّ متولي العتبة الرضوية المقدسة أنّ اتحاد الدول والشعوب الإسلامية في المنطقة سوف يؤدي لا محالة إلى قطع يد الاستكبار العالمي بقيادة أمريكا عن هذه الجغرافيا، وطالما بقي هذا الاتحاد المأمول فإنّ مؤامرات الاستكبار لن تفلح ولن تجدي نفعا، فلطالما استغل المستكبرون جهل الناس فأحكموا قبضتهم على زمام أمورهم وتسلطوا عليهم، وعليه يكون وعي الشعوب ومعرفتها بحقوقها هي السبيل الأنجع لمجاهدة المستكبرين الظلمة، وهنا يغدو لعلماء الدين الدور البارز في إيجاد الوعي واليقظة عند الناس. (۹۸۶/ع۹۴۰)

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.