09 January 2015 - 17:51
رمز الخبر: 8847
پ
الشیخ ماهر حمود:
رسا- قال الشیخ ماهر حمود "مشاکلنا لن تنتهی بأن نقتل أعداء الإسلام أو الذین یسیئون إلینا ولکن بإصلاح الأمة ووحدتها وحسن تنظیمها، وعند ذلک لن تستطیع فئة صغیرة أن تسرق القرار الإسلامی أو أن تأخذنا لحیث لا نرید".
الشيخ حمود


أشار امام مسجد القدس ماهر حمود الى أنه "حتى نقف الموقف الشرعی السلیم الذی یستند على الأدلة الفقهیة وینسجم مع مقاصد الشریعة والمصلحة الإسلامیة المحققة، لا یمکن أن نختصر الأمر بکلمة، لا یمکن أن نقول نستنکر، وکفى، کما لا یمکن أن نرحب ونکتفی"، لافتا الى أنه "من حیث المبدأ ینبغی معاقبة مجلة "شارلی ایبدو" وأیة جهة أخرى تتجرأ على الاستهزاء بالإسلام والنبی ومقدساتنا، ولا یخف من ذلک أن المجلة نفسها تستهزأ بالمقدسات المسیحیة والیهودیة".

وسأل حمود فی خطبة الجمعة "کیف هو العقاب الملائم؟ ومن هی الجهة المخولة وما هی حدود سلطتنا الشرعیة وکیف یکون هذا العقاب؟"، معتبرا أنه "ینبغی أن نقصی المشاعر والعواطف فی هذا الأمر، وان نعتمد على الأدلة الشرعیة من جهة والنتائج المترتبة على العمل من جهة أخرى، ولعل التجارب الأخیرة توضح الرؤیة، فقد فرح الکثیرون وفرحنا معهم بشکل أو بآخر بضربات 11 أیلول 2001، ثم بدا لنا أن النتائج کانت کارثیة".

ورأى أنه "لا بد لمثل هذه العملیة من جهة فقهیة تغطی الموضوع وتتبناه، وإلا فالموضوع غیر شرعی، وإن تبین مثلا أنها من تنفیذ "داعش" فستفقد قیمتها، لان "داعش" وأمثالها یستبیحون دماء من یخالفهم من المسلمین ومن علماء الدین ومن کافة الجهات والانتماءات، فان ثبت أنها من تنفیذ هؤلاء فمعنى ذلک أنها جزء من التخلف الذی یأخذوننا إلیه، وان فعلهم لیس مستندا على فقه سلیم ولا على فهم سلیم للإسلام"، موضحا أن "موقفنا یتحدد من خلال المقارنة بین النتائج الایجابیة والسلبیة المفترضة. ومما لا شک فیه أن السلبیات ستکون أکثر من الایجابیات، وقد بدأت تظهر من خلال الاعتداءات على المساجد وعلى المسلمین ومن خلال النظرة السیئة والمفاهیم السیئة التی تترسخ فی أذهانهم عن الإسلام".

وأکد أنه "لا بد من تسجیل اعتراضنا على الدور الفرنسی ککل، فلنا أن نرى هذا الاستنکار السریع والحاد الذی عبّر عنه رئیس الجمهوریة وسائر المسؤولین، ولکن عندما دعمت فرنسا وسائر المجتمع الغربی هؤلاء لینفذوا عملیات قتل وذبح وتفجیر، إذ ذاک لم یکونوا إرهابیین وکانت أعمالهم مقبولة بل وطنیة وحضاریة، أما عندما یرتکبون نفس السیئات فی أوروبا، عند ذلک یصبحون إرهابیین"، لافتا الى أنه "لا بد أن نستنکر هذا الإجماع والسرعة فی الاستنکار، وهذا لا نراه ولا نسمعه عندما نموت جوعا أو قصفا فی غزة، أو عندما یموت الأطفال من البرد أو عندما تدمر سوریا والعراق بالمال العربی والغربی".

واعتبر حمود أن "الحل یکون بان یقوم المسلمون بواجبهم ویصلحون فعلا امة الإسلام وأمة الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر والدعوة إلى الله لیشهدوا على الأنام بأنهم أصحاب العقیدة الفُضلة"، مشددا على أنه "لا یجوز أن نعیش عقدة أن الغرب تقدم علینا یصَدر لنا أنواع التکنولوجیا التی نستعملها حتى فی مساجدنا وفی صلاتنا، فلماذا لا نأخذ عنهم أسلوب حیاتهم، نقول أیضا عندما انطلق الإسلام کان الفرس والروم متقدمین حضاریا وعمرانیا على المسلمین کما کانوا أکثر عددا وأفضل تنظیما".

وأشار الى أن "مشاکلنا لن تنتهی بأن نقتل أعداء الإسلام أو الذین یسیئون إلینا ولکن بإصلاح الأمة ووحدتها وحسن تنظیمها، وعند ذلک لن تستطیع فئة صغیرة أن تسرق القرار الإسلامی أو أن تأخذنا لحیث لا نرید".

الكلمات الرئيسة: لبنان الشیخ ماهر حمود فرانسة
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.