07 February 2015 - 18:19
رمز الخبر: 9114
پ
آیة الله الاراکی:
رسا- شهدت مدینة بیرجند بمحافظة خراسان الجنوبیة ، انعقاد ملتقى " الرسول الاعظم (ص) محور الامة الاسلامیة الواحدة " ، برعایة الامین العام للمجمع العالمی للتقریب بین المذاهب الاسلامیة ، و حضور جمع من کبار علماء الدین الشیعة و السنة.
الشيخ الاراکي

 

ألقى آیة الله الاراکی کلمة ملتقى " الرسول الاعظم (ص) محور الامة الاسلامیة الواحدة " جاء فیها : أن المجتمع الذی یحظى بالرحمة الالهیة هو المجتمع الموحّد ، و فی المقابل فأن العذاب الالهی یحیق بالمجتمع المتشتت الذی یتنازع أبناؤه و یتعادوا فیما بینهم .

 

و أشار آیة الله الاراکی الى أن القرآن الکریم ینص على ان الامة الاسلامیة الواحدة تتحقق فی ظل التلاحم و الانسجام لنوعین من الولایة . إذ أن هناک ولایة طولیة و أخرى ولایة عرضیة ، و أن کلتی الولایتین تستندان الى أمر الله تعالى .

 

و تابع سماحته : أن الحافظ الاول للمجتمع الربانی هو وجود الذات الالهیة المقدسة ، فالله تعالى هو الولی و الحافظ للمجتمع المؤمن ، و قد کنّا قد شهدنا ذلک بوضوح خلال انتصار الثورة الاسلامیة المبارکة .

 

و مضى الامین العام للمجمع العالمی للتقریب بین المذاهب الاسلامیة یقول : فإذا ما ابتعدنا عن دائرة اطاعة اوامر الله ، فسوف نحرم من النصر الالهی ، و هو مصداق للولایة الطولیة ، لأنه سبحانه المدافع و النصیر للمجتمع المؤمن ، و قد تجلى لنا ذلک بوضوح خلال ثورتنا الاسلامیة .

 

و لفت آیة الله الاراکی : أن کل الخبراء السیاسیین و العسکریین یتفقون على أن ایران تعتبر الیوم القوة الاولى فی المنطقة ، و أن النصر حلیف کل مجتمع یحظى بدعم و مساندة ایران .

 

و أضاف سماحته : لولا الولایة الالهیة لما کان بمقدور ایران تحقیق کل هذه المکاسب و الانجازات .. أن امیرکا الیوم تعترف بأنها غیر قادرة على مجارات ایران و الحاق الهزیمة بها .

و أوضح آیة الله الاراکی : لو ان ما جرى للثورة الاسلامیة کان قد جرى لأی شعب آخر لکان تشتت و انهار . فمنذ الیوم الاول لانتصار الثورة الاسلامیة بدأت تتوالى مختلف الدسائس و المؤامرات فی کافة انحاء البلاد . و على سبیل المثال لا الحصر ، من الذی دحر الماکینة الحربیة للاعداء فی طبس ؟ أو من الذی نصر الشعب الایرانی فی الحرب التی فرضت علیه ؟ کل ذلک یدل على دعم الله و مساندته لهذه الثورة .

 

و أشار الامین العام للمجمع العالمی للتقریب بین المذاهب الاسلامیة ، الى أن الوحدة تعد من أولى تجلیات الرحمة الالهیة ، مضیفاً : لیس بمقدور شیء توحید المجتمع الانسانی سوى الرحمة الالهیة ، و ان مصدر هذه الرحمة یکمن فی وجود نبی الاسلام المصطفى محمد (ص) ، لأن من هو رحمة للعالمین هو الذی یوحّد القلوب .

 

و تابع آیة الله الاراکی : لو لم تکن رحمة الله تعالى ، لکنّا مختلفین و مشتتین على الدوام ، و لهذا فان قضیة الوحدة بالنسبة لنا تعد بمثابة تکلیف شرعی . فالوحدة تعتبر واجب و تکلیف قبل أن تکون مصلحة عامة .

 

و شدد سماحته : لا شک فی أن هویة المجتمع الاسلامی تکمن فی الوحدة ، و لهذا ینبغی للقادة و علماء الدین فی المجتمع الاسلامی التصدی لکل من یحاول شق عصا وحدة المسلمین و عدم السماح بإثارة الخلافات و الفرقة .

 

و لفت سماحته : لقد أقدم المجمع العالمی للتقریب بین المذاهب الاسلامیة خلال العامین الماضیین ، على اتخاذ خطوات کبرى فی مجال التقریب بین المذاهب الاسلامیة ، خاصة بالنسبة للحوزة العلمیة بمدینة قم المقدسة .

و أوضح سماحته : فی الایام الاولى من تسلمی لمهام الامانة العامة للمجمع العالمی للتقریب بین المذاهب الاسلامیة ، کنت قد التقیت آیة الله وحید خراسانی للتعرف على وجهة نظره ، فأوضح سماحته : " أنها مسؤولیة فی غایة الاهمیة ، و هی مسؤولیة مبارکة ، و أنا فی خدمتکم لإنجاح هذه المهمة ، و أنی على استعداد لفعل کل ما فی وسعی .. توجه لزیارة الامام الرضا (ع) و صلی رکعتین ، و قل للامام بأنک تقوم بهذه المهمة بالنیابة عنه " .

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.