11 November 2009 - 19:00
رمز الخبر: 1097
پ
آیة الله قاسم: إلى مزید من الأنشطة المدروسة على طریق مناهضة التجنیس<BR>
أمریکا فی وضح النهّار:

1. کان شرط الاستیطان شرطاً متوافقاً علیه بین ما یسمّون بشرکاء عملیة السلام ثم ألغته إسرائیل وأمریکا، ومن المؤسف جداً أن تَتْبَعَ أمریکا وإسرائیل فی ذلک بعضُ الدول العربیة وقبل حکومة محمود عباس.
2. أمریکا تتراجع عن شرط وقف الاستیطان لاستئناف المفاوضات بین الصهاینة وعباس محمود تبعاً لإسرائیل وإرضاءً لها ولا تقف عند وعد أو عهد یُغیض العدو الصهیونی مهما کانت قیمة ذلک العهد.
3. أمریکا مصمِّمة على إنقاذ إسرائیل من أی إدانة دولیة بسبب تقریر غولدستون، والدفاع عنها حمایة لسمعتها، فضلا عن الحفاظ على مصالحها، ودرء أی ضرر مادیّ یلحق بها، وهی مستعدة لدعمها فی کل مواقفها الإجرامیة، وانتهاکاتها لحقوق الإنسان، والقوانین الدولیّة.
4. أمریکا الدیمقراطیة وهی الحاکم الفعلی فی أفغانستان یتلاعب موظفها الصغیر کرزای هناک بالعملیة الانتخابیة، وترتکب أجهزته عملیة تزویر واضح فاضح، وینتهی الأمر عند أمریکا بالوقوف معه عندما یفوز بالتزکیة بدل إعادة الانتخابات فی صورة نزیهة.
5. تقف أمریکا موقفاً داعماً وحامیاً للحکومات الدیکتاتوریة فی البلاد العربیة والإسلامیة بصورها المختلفة، وتلعب على ذقون الشعوب المقهورة من هذه الحکومات بالکلمات المعسولة، وقد تحرّک جماعات منها عند حاجتها وبمقدار مدروس لأغراضها السیئة ومنها إعطاء هذه الحکومات لها مزیداً من التنازلات التی ترغب فیها.
6. تدفع أمریکا مئات الملایین لإحداث ثورة حریریة ناعمة فی إیران لاسترداد هذا البلد الثوری المقاوم للحظیرة الأمریکیة، وحالة الخنوع والاستسلام لإرادة البیت الأبیض.
7. وأمریکا أساساً لیست دولة قیم معنویة، ومبادئ سماویة. إنها دولة مصالح ومنافع ولذة مادیة دنیویة.
أمریکا ومن هذا المنطلق الثابت إنما هی مع من یقدِّم لها تنازلات أکثر، وینسحق أمام إرادتها بدرجة أکبر، ویصدق فی تبعیته لها صدقاً بالغاً عمیقاً إلى النخاع.
إن الحکومة أو الشعب أو الحزب المستعد لأن یعطی أمریکا أکثر من غیره، وأمامه فرصة تغییر متوقع بدرجة مقبولة یجد الدعم الأمریکی فی صراعه مع الآخر(21)، وإلا فلا. والحکومة أو الشعب أو الحزب الذی یرفض هذا البذل السخیّ أو یتحفظ علیه بعض الشیء یجدُ أمریکا علیه لا له. ولا یکفی أمریکا فی الحالات العادیة أن تأمن جانبک، وإنما المطلوب أن تکون المستجیب دائما لإملاءاتها.
والعطاء الذی تطالب به السیاسة الأمریکیة لا یقتصر على الأرض والثروة وإنما یستوعب المادی والمعنوی من دین وشرف وکرامة وانتماء وولاء.
وتوهم أن أمریکا یمکن أن تقف مع مطالب الشعوب مخلصة ولیس من منطلق الضغط الموقت على الحکومات لابتزاز مکاسب أکبر من خلال تنازلاتها لتنقلب على الطرف الآخر وتکید به فضلاً عن تهمیشه هو من أبعد التوهمات.
یمکن فی حالة ضعف حکومة ما ومشارفتها على السقوط، أو فی حال بدو تمرّد ما على الإرادة الأمریکیة من حکومة معیّنة أن تحصل المعارضة على الدعم الأمریکی المشروط بصدق الولاء للإرادة السیاسیة الأمریکیة والاستسلام لها مع التوثیقات الضامنة.

مواجهة مستمرة:
تکررت التحذیرات من أطراف شعبیة کثیرة من الأخطار الکبرى والآثار السلبیة الهائلة لعملیة التجنیس السیاسی، وتکثرت النداءات والفعالیات المندّدة بها والمطالبة بتوقُّفها، وإخضاعها للتقنین الذی یراعی حاجة البلد ومصلحته.
ویجب أن لا تکون السلسلة البشریة المعبِّرة بوضوح عن الرفض الشعبی لسیاسة التجنیس من منطلقاته الحالیة المحکوم علیها بالسوء والإضرار آخر ما فی المسلسل الاحتجاجی الذی یلزم أن یکون مستمراً ونشطاً وجدیّاً ومقاوماً بقوة مع انضباطه وسلمیته. وکل ذلک من أجل سلامة هذا الوطن ومصلحته وأمنه واستقراره.
فإلى مزید من الخطوات الاحتجاجیة، والأنشطة المدروسة على طریق مناهضة التجنیس وبصورة متواصلة لا تعطی فرصة للتلاعب الإعلامی بالمسألة، والعمل على تغییبها أو التهوین من سلبیاتها المدمِّرة حتى یتم تنفیذ المشروع الإضراری السیّء بکامله.
ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.