29 February 2016 - 17:59
رمز الخبر: 12426
پ
الشیخ قاووق:
رسا - قال الشیخ قاووق إنه "کفى إدانة للحملة السعودیة أن (إسرائیل) ترحب بها، وکفى فضیحة لفریق 14 آذار أن (إسرائیل) تمتدح إساءاتهم بحق المقاومة، معتبراً أن السعودیة تکون قد قدمت أکبر خدمة للمقاومة، عندما أسقطت عن وجهها قناع مملکة الخیر".
نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق
 
رأى نائب رئیس المجلس التنفیذی فی حزب الله الشیخ نبیل قاووق أن النظام السعودی بات یخشى کلمة المقاومة، وهو أمر طبیعی فی أن یخافوا ویرتجفوا من موقف حزب الله، لأن کلمة الحق على مر العصور والتاریخ کانت ولا تزال تزلزل عروش الطغاة، وهی الیوم أشدّ على الملوک من ضراوة الحروب، ومن هنا فإننا نجدهم یخافون خطابات سید المقاومة، معتبراً أن کل ما تریده السعودیة الآن هو أن نسکت عن جرائمها فی الیمن والبحرین والعراق وسوریا وعن کل محاولاتها فی ابتزازها الموقف اللبنانی، إلا أن لبنان الیوم وبالرغم من کل التحریض والتهویل والابتزاز، هو فی حصن حصین بفضل معادلة الجیش والشعب والمقاومة، وبالتالی فإنه فی أعلى مستویات المنعة أمام أی عدوان إسرائیلی أو تکفیری.
وأکد الشیخ قاووق خلال احتفال تکریمی أقامه حزب الله فی حسینیة بلدة محرونة الجنوبیة، أن کثرة الهجمات الإعلامیة على المقاومة لن تغیّر من واقع المعادلات والتوازنات القائمة، فالسعودیة الیوم بحالة توتر، وهی تشنّ على المقاومة حرباً مشابهة لحرب تموز عام 2006، ولکن بصیغة سیاسیة وإعلامیة واقتصادیة، ظناً منها أننا سنخاف أو نتراجع أو نخضع أو نرکع، ولکن آن الأوان لنقول لهم نحن فی لبنان المقاومة المنتصر على التکفیری والإسرائیلی، وعلیه فإن کان الاستهداف لحزب الله من أجل إخافتنا أو تغییر قرارنا أو إذلالنا فقد فشلتم، لأننا نمتلک من الإرادة التی تصمد أمام جیوش (إسرائیل)، وبالتالی فلا معنى للحدیث عن حملات إعلامیة سعودیة بائسة، مضیفاً أن هذه الهجمة الإعلامیة المرکزّة على حزب الله قد أدّت إلى نتائج عکسیة، بدلیل أنهم إن کانوا یراهنون على ابتعاد الناس عن المقاومة، ولکننا رأینا فی الیومین الماضیین أن الناس فی لبنان والعالمین العربی والإسلامی لم یزدادوا إلاّ تأییداً ووفاء ومحبة للمقاومة وسیدها.
وقال الشیخ قاووق إنه کفى إدانة للحملة السعودیة أن (إسرائیل) ترحب بها، وکفى فضیحة لفریق 14 آذار أن (إسرائیل) تمتدح إساءاتهم بحق المقاومة، معتبراً أن السعودیة تکون قد قدمت أکبر خدمة للمقاومة، عندما أسقطت عن وجهها قناع مملکة الخیر، ولم یعد هناک فی لبنان من یصدق أن السعودیة تقدم بالمجان، بل بات الجمیع یعرف أنها لا تقوم بذلک إلا من أجل التبعیة والهیمنة وإذلال اللبنانیین، ومن هنا فقد جاء الوقت الذی ینبغی الکشف فیه عن حیثیات صفقة السلاح للجیش اللبنانی، فیومها کان النظام السعودی یرید منع مرور حزب الله إلى سوریا عبر الحدود، وکانت قوى 14 آذار تروّج أن الجیش اللبنانی لا یستطیع ذلک بحجة أن حزب الله أقوى منه، فعندها کان القرار بتسلیح الجیش رهاناً على تغییر هویته الوطنیة، ولکن لما علم النظام السعودی باستحالة تغییر الهویة الوطنیة للجیش، وجد أن الهدف من المکرمة السعودیة قد انتفى، فعمد إلى إلغاء الهبة.
وأکد الشیخ قاووق أن الحملات الإعلامیة والسیاسیة والنفسیة التی ینظمها السعودی لن تستطیع أن تغیر مثقال ذرة من قرار حزب الله بالتدخل فی سوریا لمواجهة التکفیریین، أو فی استمرار التندید بالسیاسات السعودیة الظالمة فی الیمن والبحرین والعراق وسوریا، ولیقولوا ما یقولوا، ولیفعلوا ما یفعلوا، فلو کان الکلام والإعلام العربی یغیّر المعادلات، لتحررت فلسطین منذ عام 1948، مشدداً على أن المعادلات التی ثبتناها فی میادین القتال هی راسخة أکثر من الجبال، وبالتالی فإن المقاومة التی استطاعت بقدراتها أن تکون عقبة أساسیة أمام أی عدوان إسرائیلی أو تکفیری، هی الیوم تشکل العقبة الأساسیة أمام المشروع السعودی فی لبنان والمنطقة، الأمر الذی جعلهم یفقدون أعصابهم، خصوصاً بعدما وجدوا أن مشاریعهم تتهاوى فی الیمن والبحرین والعراق، وکذلک فی سوریا التی کلما انتصرت مع المقاومة، فإن المشروع السعودی ینحسر ویتراجع ویتقزم إلى حد التلاشی.
ورأى الشیخ قاووق أن المشروع التکفیری الذی لا یزال یتمدد من بلد إلى بلد، قد وصل إلى بلدنا لبنان وتوقف، فداعش التی لا تزال تتمدد فی الیمن، وتهاجم على أبواب بغداد، وتتمدد فی لیبیا ومالی والکامیرون ونیجیریا وأفغانستان، وفی مالیزیا وأندونیسیا، وفی کل أرجاء الأرض، إلا أنها تتقزم وتنهزم أمام إرادات رجال الله فی لبنان، مشیراً أن (إسرائیل) المهزومة والعاجزة أمام قدرات حزب الله لا تزال تجد الفرصة الاستراتیجیة بالرهان على النهج التکفیری لمواجهة المقاومة، فالجیوش المشارکة فی مناورات رعد الشمال والتی أتت من أکثر من عشرین دولة عربیة وإسلامیة وعلى رأسها السعودیة، لا تقلق (إسرائیل)، بل تطمئنها، لأن الذی یقلق (إسرائیل) هو سلاح المقاومة، وأن الذی یسلب النوم من عیون الإسرائیلیین لیس السلاح السعودی ولا جیوش رعد الشمال، وإنما فقط وفقط قدرات وإرادات ومفاجآت حزب الله، مضیفاً أن الإسرائیلیین ومن معهم قد جربوا مواجهتنا عسکریاً فانهزموا، ثم حاولوا مواجهتنا اقتصادیاً، حیث صاروا یلاحقون المغتربین اللبنانیین فی دول انتشارهم، وبعد ذلک جربوا مواجهتنا سیاسیاً، حین وضعوا حزب الله على لائحة الإرهاب، ثم إعلامیاً من خلال حملات تستهدف قادة المقاومة وسماحة الأمین العام لحزب الله، ولکنهم لم یحصدوا إلاّ الفشل والخیبة، لأنهم بعد کل الذی جربوه من حملات عسکریة وسیاسیة واقتصادیة وإعلامیة ما وجدوا غیر أن المقاومة تتعاظم وتقوى عسکریاً وسیاسیاً وشعبیاً.
ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.