04 December 2009 - 19:59
رمز الخبر: 1263
پ
الشیخ الکربلائی یطالب الکتل السیاسیة بتغلیب مصالح الشعب العلیا فی إقرار قانون الانتخابات<BR>


اشار ممثل المرجعیة الدینیة العلیا سماحة الشیخ عبد المهدی الکربلائی فی الخطبة الثانیة من صلاة الجمعة التی أقیمت فی الصحن الحسینی الشریف فی 16 ذی الحجة 1430هـ الموافق 4-12-2009م إن مما یؤسف له أن تصل الأمور إلى هذا الحد من تأخر إقرار قانون الانتخابات بسبب عدم توصل الکتل السیاسیة إلى حل منطقی ومعقول وصیغة لهذا القانون تحفظ من خلاله حقوق الجمیع وینال رضاهم، داعیا الکتل السیاسیة الابتعاد عن تغلیب المصالح الضیقة على حساب مصالح الشعب العلیا، وذلک من خلال تقدیم مصلحة الشعب على المصالح الطائفیة والقومیة والفئویة الضیقة لان ذلک سیلحق الضرر بالجمیع من دون استثناء..

وتابع أن التأخیر سیؤدی إلى اهتزاز ثقة المواطن بالعملیة السیاسیة برمتها وذلک لأنه یرى أن الکتل السیاسیة الحاکمة ما تزال تتصارع ولا تتمکن من الوصول إلى صیغة مقبولة ویحفظ من خلالها حقوق الجمیع .. وستهتز ثقته أکثر بمن یغلّب المصلحة الفئویة الضیقة ولا یبالی بما تؤول إلیه أمور البلاد.

کما حذر سماحته من العودة إلى قانون عام 2005 لما فیه الکثیر من السلبیات والثغرات والتی تم القبول بها فی وقتها للظروف الحساسة والحرجة جداً التی کان یمر بها البلد فی ذلک الوقت.. ولم یعد هذا القانون صالحاً فی الوقت الحاضر وبحسب التطور السیاسی والأمنی الذی شهده العراق.

وفی جانب آخر من خطبته قال سماحة الشیخ الکربلائی أن الکتل السیاسیة تسعى فی الوقت الحاضر إلى ترشیح أشخاص لقوائمها لتدخل بهم فی الانتخابات القادمة کما تسعى بعض الشخصیات لترشیح نفسها لخوض هذه الانتخابات ولدینا توصیات بهذا الشأن:

1- إن الترشیح فی حدِّ نفسه یمثل مسؤولیة کبیرة .. إذ یمکن أن یصل المرشح من خلال انتخابه أو من خلال قائمته إلى مقاعد مجلس النواب وحینئذ فان المسؤولیة التی سیتحملها جسیمة وخطیرة ولا یتصور هؤلاء الإخوة أن ترشیحهم ووصولهم فیما بعد إلى مقاعد مجلس النواب هو مجرد وصول إلى منصب دنیوی لا یتبعه مسؤولیة کبیرة أمام الله تعالى وأمام الشعب وأمام التاریخ ..فان معنى وصول المرشح إلى مجلس النواب أن المواطنین قد حملّوه مسؤولیة وطنیة کبیرة وقلّدوه أمانة فی عنقه ولم یحصل هذا إلا بعد تضحیات جسام قدّموها حیث ضحوا بأرواحهم وعوائلهم وراحتهم من اجل الحفاظ على الوضع السیاسی والاجتماعی العام للعراق فی الوقت الحاضر ..

2- إن الشعب العراقی یمر بمعاناة صعبة وقاسیة وابتلاءات شدیدة ویتحمّل الکثیر من المشاکل والمصائب بسبب هذا التغیّر الذی حصل فی العراق وبالتالی فان المسؤولیة ستکون مضاعفة علیهم .. ولیس الأمر الآن بالنسبة لهؤلاء المرشحین قیاساً بوضع العراق کما هو الحال فی البلدان المستقرة والآمنة والمتطورة فإذا لم یقدّم النائب شیئاً ملموساً ربما لا یضر ذلک الضرر الکبیر لبلده وشعبه .. بخلاف الوضع فی العراق فان فشل المرشح إذا وصل إلى مجلس النواب ولم یقدّم شیئاً أو صار سبباً لعرقلة المشاریع وتشریع القوانین المهمة التی تصب فی مصلحة البلد فانه سیلحق ضرراً کبیراً وفادحاً لبلده وشعبه.

3- على کل شخص یرّشح نفسه أو ترشحه القائمة والکتلة السیاسیة أن یراجع نفسه ویفحص عن مدى توفر المؤهلات والقابلیات لدیه لخدمة الشعب .. وذلک من خلال توفر الکفاءة والقدرة على الخدمة وحب الخدمة والإخلاص فی العمل وعدم الاغترار بالمنصب وعدم البحث عن الامتیازات بسبب وصوله إلى هذا الموقع .. وإذا لم یجد فی نفسه القدرة لذلک فلا یُقحِم نفسه فی مسؤولیة سیُسائِلُها الله تعالى عنها وسیحاسبها الشعب إذا ما قصّر فی ذلک ..

وفی الختام بین سماحة الشیخ أنه لا بد من الأخذ بنظر الاعتبار حالة التذمر والسخط التی حصلت لدى الکثیر من المواطنین بسبب فشل البعض من النواب أو بسبب تقصیره وعدم تحملّه للمسؤولیة بل وان البعض صار عائقاً أمام تشریع بعض القوانین المهمة أو القرارات التی تصب فی مصلحة البلد.



ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.