14 April 2020 - 11:03
رمز الخبر: 456068
پ
الشیخ قاسم:
أشار نائب أمين عام "​حزب الله​" ​الشيخ نعيم قاسم​، في حديث تلفزيوني، إلى أنه في 11 نيسان 1996 أرادت ​إسرائيل​ أن تحدث خلافات بين ​المقاومة​ والأهالي من خلال المجازر التي ارتكبتها، لافتاً إلى أن العالم كان متواطئ بعد قمة ​شرم الشيخ​ من أجل إنهاء المقاومة.

وأوضح الشيخ قاسم أن صمود المقاومة وثلاثية ​الجيش​ والشعب والمقاومة والتعاون الكبير من الأهالي أدى إلى أن يخرج الإسرائيلي ذليلا ويعترف بتفاهم خطي بحق المقاومة في إطلاق الصواريخ إذا ما اعتدى على المدنيين، معتبراً أن مرحلة عدوان نيسان كانت بداية تبلور ​منظومة​ الردع التي خضعت لها إسرائيل، مشدداً على أن المقاومة جاهزة لأي عدوان وكأن الحرب واقعة غداً وإن كانت غير واردة الآن.

من جهة ثانية، شدد قاسم على أن ​فيروس كورونا​ عدو للعالم وليس لفئة دون أخرى، لافتاً إلى أنه كشف المنظومة العالمية وكيف تتصرف دول عديدة مع عدو مشترك للعالم، معتبراً أن ​الإدارة الأميركية​ عامل مساعد على إنتشار الفيروس، نظراً إلى أنها تتصرف بطريقة لا إنسانية على المستوى الداخلي والعالمي، سواء من خلال العقوبات التي تحرم الدول من أخذ إجراءات لإحتواء كورونا أو من خلال السعي إلى أن تشتري بعض العقول والمؤسسات لكي تكون أي نتيجة لها أو عندما تسرق مواد طبية مخصصة لدولة أوروبية.

ورأى قاسم أنه "بعد كورونا سنكون أمام مجتمع دولي مختلف، منهك إقتصادياً وسياسياً، بالإضافة إلى نشوء خلافات ومحاور جديدة، وبالتالي بعد كورونا سنكون أمام مشهد مختلف"، معتبراً أن "الفكرة التي تقول إن ​أميركا​ تقود العالم سقطت".

ورداً على سؤال حول أداء ​الحكومة اللبنانية​، أكد نائب أمين عام "حزب الله" ضرورة تقديم الشكر لها وإلى ​وزير الصحة​ العامة ​حمد حسن​ وكل الجهات التي تعاونت معها في مواجهة فيروس كورونا، مشيراً إلى أن حسن يتعامل مع الفيروس وفق بروتوكل ​منظمة الصحة العالمية​، كاشفاً أن بعض التجار حاولوا إدخال بعض الفحوصات السريعة، لافتاً إلى أن وزير الصحة تواصل مع الحزب من أجل السؤال حول كيفية التعامل مع الموضوع، حيث تم التأكيد له أن الحزب لا يتدخل في عملها وعليه أن يعمل كوزير لجميع اللبنانيين حتى ولو كانوا مقربين منه بطريقة أو بأخرى.

وفي حين لفت قاسم إلى أن حسن رفض إدخال أي طريقة للفحص مخالفة للبرتوكول الذي يعتمده، رأى أن الحكومة تقوم بأداء محترف باللحم الحي ووزير الصحة إستطاع أن يثبت نفسه بشهادة العالم، مشيراً إلى أن عمل الحزب جزء من دوره ووظيفته، لافتاً إلى أن الجميع يعلم أن الحزب لديه هيئة صحية ومستوصفات وجمعية إمداد التي تساعد حوالي 16000 عائلة فقرية و3000 يتيم وفي موضوع المساعدات الإجتماعية لديه حقوق شرعية، موضحاً أن كورونا يتطلب قدرات إستثنائية والحزب لديه الهيكل وكان عليه زيادة القدرات ليتلائم مع الحالة ​الجديدة​.

ورداً على سؤال، أوضح نائب أمين عام الحزب أن الإعلان عن إجراءات الحزب كان من أجل طمأنة المواطنين، مؤكداً أن الحزب يلتزم بقرارات الحكومة وما ينجزه في مواجهة كورونا رديف لعمل الحكومة.

​​​​​​ولفت قاسم إلى أن الدولة وحدها غير قادرة على القيام بالمهمة، بدليل وجود قوى أخرى أعلنت عن جمع تبرعات وتقديم مساعدات، موضحاً أن المساعدة التي قدمها الحزب ساهمت في الحد من إنتشار الفيروس، ومشدداً على أنه حاضر لمساعدة أي منطقة حسب إمكاناته وهو ليس بديلاً عن الدولة التي هي معنية بالمساعدة الإجتماعية والعلاج الصحي.
وفي ما يتعلق بعودة اللبنانيين من الخارج، أشار قاسم إلى أن "من اليوم الأول الحزب أعلن أننا مع عودة الراغبين بشرط أن تكون آمنة وأن يلتزموا بالشروط التي وضعتها وزارة الصحة"، لكنه لفت إلى أن إمكانات الدولة لا تسمح بعودة الجميع بشكل سريع، موضحاً أن نسبة المصابين بالكورونا بينهم غير مرتفعة، وعلى ضوء هذه التجربة من الممكن تأمين عودة آخرين.

ورداً على سؤال، جدد التأكيد على أن الفيديو الذي انتشر عبر مواقع التواصل الإجتماعي لا علاقة له بمستشفى الرسول الأعظم والطاقم الطبي، معتبراً أنه محاولة لتشويه السمعة والجميع يعرف أن المستشفى غير مهيأ لإستقبال حالات الكورونا، مشدداً على أن كل هذا التشويه لا يأخذ مكانه بدليل الإشادات التي يحصل عليها وزير الصحة وإجراءات الحزب.


من ناحية أخرى، اعتبر أمين عام "حزب الله" أنه "لو أن رئيس الحكومة حسان دياب شكل الحكومة مستبعداً الأفرقاء الذين لم يدخلوا فيها لقلنا أنها حكومة اللون الواحد، لكن هو عرض على كل القوى السياسية أن تشارك، لكن هناك قوى رفضت المشاركة وأخذت الحكومة الثقة وفق الآليات الدستورية، وأصبحت حكومة لبنان ولم تعد حكومة اللون الواحد"، داعياً إلى أن يخرجوا من هذه النغمة، "ولا أعرف مقصدهم من إطلاق هذه الصفة، ومن هم داخل الحكومة شجعان لأنه وافقوا على الدخول في هذا التحدي الكبير، نتيجة تراكمات 30 سنة، وهذه حكومات الشجعان ولبنان الشجاع، لأنهم وافقوا على تحمل المسؤولية ولم يتركوا لبنان يدخل في الفارغ".

وأوضح قاسم أن "الإمتحان الأول الذي خاضته هذه الحكومة كان نيلها الثقة، أما الثاني فهو القرار الجريء بالتوقف عند دفع سندات اليوروبوند وعدم أخذ البلاد إلى المجهول، والإمتحان الثالث فهو مواجهة كورونا"، مشيراً إلى أن "تصنيف لبنان العالمي يأتي في المرتبة 85، ما يعني أن هناك 84 في العالم أقل منا في كيفية المواجهة"، لافتاً إلى أن "التحدي الرابع البرنامج الإقتصادي والإجتماعي والمالي"، متمنياً "نجاحها في تقديم صورة معقولة في مواجهة هذا الملف، والتشويه يعبر عن مرارة عند البعض"، مؤكداً أن "ليس هناك من عقوبات يمكن أن تفرض على لبنان ولم تفرض"، قائلاً: "مشكلتهم أن الحزب ليس في الواجهة في النظام المالي".

ورداً على سؤال، اعتبر قاسم أن الكلام عن بقاء الحكومة من عدمه ليس وقته اليوم، مشدداً على أن "حزب الله مع الحكومة الناجحة وسيدعمها بكل قوته، وبالتالي سيعالج الخلافات في حال وجودها وسيعمل على تدوير الزوايا وسيعمل من أجل إنجاحها لأن هذه واجبه وواجب رئيس الحكومة والأفرقاء المشاركين فيها".

ورداً على سؤال حول ملف التعيينات، أكد قاسم أن هناك تعيينات كان يجب أن تحصل في الحكومة السابقة من بينها التعيينات المالية، موضحاً أن أحد أسباب عدم حصولها هو وجود أفرقاء لا يريدون إعتماد آلية محددة، بالإضافة إلى نهج المحاصصة، مشيراً إلى أنه الآلية التي كانت قد اقترحها الوزير السابق محمد فنيش تناقش ضمن لجنة فرعية من أجل معرفة ما إذا كان هناك من تعديلات يجب أن تدخل عليها، لافتاً إلى أن هذه الآلية تتضمن إستثناءات منها نواب حاكم مصرف لبنان وهيئة الرقابة على المصارف والأسواق المالية، ومن أجل ذلك تم التفكير في طرحها طالما أن لا علاقة لها بالآلية العامة.

وأوضح قاسم أنه بسبب عدم وجود الآلية كانت النتيجة وجود خلل، مشدداً على أن "حزب الله غير غاضب من سحب بند التعيينات على أمل أن يقود ذلك إلى وضع آلية"، مؤكداً أنه "لن نقبل أن تكون التعيينات على شاكلة الخيار الأميركي والفرض الأميركي بل يجب أن تكون على شاكلة الحكومة"، لافتاً إلى أن "اسم المرشح لا يسقط إذا كان على علاقة مع أميركا بل إذا كان تابع لأميركا أكثر مما هو للبنان"، مضيفاً: "لا نرضى أن يكون هناك موظف تابع للإدارة الأميركية تقول له أفعل ما تفعل"، متابعاً: "هم يطالبون بموظف يستمع لإرادتهم وإراشادتهم وهذا مرفوض بالنسبة لنا".

وحول مسودة برنامج الحكومة الإقتصادي، اعتبر نائب أمين عام "حزب الله" أن ما قدم برنامج مالي لا يتضمن شيء إقتصادي، وبالتالي هو غير كامل أو متكامل، كاشفاً عن أن الحزب سأل عن الموضوع والجواب كان أن هذه المسودة هي جسم لخطة من المفترض أن تستكمل من قبل الوزراء، كما أنها مسودة قابلة للنقاش والتعديل.
ورأى قاسم أنه "طالما هي مسودة ويعترفون بأنها لا تغطي الجوانب المختلفة، وبالتالي المطلوب العمل من أجل إنجازها بطريقة صحيحة"، مشيراً إلى أن الحزب أنجز رؤيته منذ الأسبوع الأول من شهر شباط الماضي، لكنه أخذ قراراً بعدم إعلانه كي لا يقال أن الحزب يريد أن يفرض رأيه على الحكومة.

وشدد قاسم على أن الحزب ليس لديه مشكلة في العلاقة مع صندوق النقد الدولي أو في نقاش الخطة بالتعاون مع خبراء الصندوق، لكنه أوضح أن الحزب يرفض تسليم البلد إلى صندوق النقد وأجندته ليقرر هو كيف يقود لبنان من خلال الثوابت التي لديه.
وأكد قاسم أن الحزب لا يقبل المس بالرواتب أو بالضرائب على الفقراء، لكنه لا يمانع الضرائب على الرواتب العالية أو على الشركات التي تجني أرباح كبيرة، كما أن الحزب ليس مع رفض الضريبة على القيمة المضافة.

ورداً على سؤال، أشار قاسم إلى أن "الكبيتال كونترول لم يعد مطروحاً، نظراً إلى أن المصارف ومصرف لبنان ينفذانه، وبالتالي هو أصبح خلفنا وغير مطروح كقانون"، لافتاً إلى أن "الهيركات يجب أن يأتي كجزء من البرنامج الإصلاحي، أي أنه في الشق المالي يجب أن يقولوا ماذا يريدون أن يفعلوا في أموال المودعين بشكل عام، وهنا يجب التمييز بين الأموال الخاصة والفوائد التي تم تحصيلها خلال فترة طويلة"، مشدداً على أن "حزب الله في المبدأ ليس مع قطع أموال الناس لكن مع إسترداد الفوائد، إلا أنه يجب أن ندرس ما هو مطروح وما هي اثاره، على أساس عدم الإقتراب من المودعين الصغار".

أما بالنسبة إلى الأموال المنهوبة، أشار نائب أمين عام "حزب الله" إلى أن مصرف لبنان يجب أن يقدم معلومات، بالإضافة إلى أن القضاء هو الذي عليه أن يعطي الحق أو يدين، موضحاً أن "حزب الله" يتابع هذا الموضوع سواء عبر تشريع رفع السرية المصرفية أو من خلال ما ورد في الورقة الإصلاحية بالنسبة إلى شركة تدقيق في أرقام مصرف لبنان، ويمتنى الوصول إلى نتيجة في هذا المجال.

وأكد قاسم أن الحزب يفضل عدم الدخول في تقييم حاكم مصرف رياض سلامة والمصارف الخاصة كي لا يفسر ذلك تأثيراً على النقد، مشيراً إلى أنهم "يتحملون مسؤولية في الفترة الماضية في كيفية الإدارة، لكن بالنسبة إلى النسبة وما إذا كان من هو مدان لا نفضل التعاطي مع الأمر سياسياً، وبالتالي العمل في ملف الأموال المنهوبة ومحارب الفساد يظهر النتائج"، مضيفاً: "لسنا في مكان أن نعطي شهادات، لا سلبية ولا إيجابية، لحاكم مصرف لبنان أو للمصارف الخاصة، لأن المهم هو العمل.

أما بالنسبة إلى سعر صرف الدولار الأميركي، اعتبر قاسم أن "الحل هو إنجاز الحكومة البرنامج الإصلاحي، لكي يكون لدينا رؤية متكاملة نعمل على أساسها".

المصدر: النشرة اللبنانية

ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.