12 August 2020 - 20:02
رمز الخبر: 456744
پ
الدعم النفطي العراقي للبنان؛
اختار العراق التمايز عن غيره من البلدان. فلم یكتفِ بتقديم مساعدات طبية بل قرّر المساهمة بإيجاد حلّ مؤقت لمشكلة الكهرباء، عبر إرسال صهاريج محمّلة بكميات من المازوت.
الصهاريج العراقية التي وصلت إلى الحدود السورية توجهت مباشرة إلى محطة الزهراني، لإنارة كلّ بيتٍ لبناني، في وقت تكاد تنعدم فيه الحلول في ظلّ أزمة اقتصادية ومالية تُعيق عمل المحطات والوزارات.
 22 صهريجًا محمّلة بحوالي 800000 ليتر من مادة المازوت عبرت الحدود السورية، دون أن تواجه أيّة عراقيل سياسية أو لوجستية، إذ كان التنسيق بين الجانبين العراقي واللبناني الرسميَّيْن في أعلى مستوياته، على ما يقول القائم بالأعمال العراقي في لبنان أمين النصراوي لموقع "العهد الإخباري" الذي أكد أن المبادرة العراقية كانت من منطلق إنساني بحت ولم تدخل في أيّة حسابات سياسية أو غير ذلك.وأضاف النصراوي في حديثه لـ"العهد" أن الجانب العراقي سيقدم دعمه بشكل مستمر على كافة الصعد للنهوض بلبنان عقب فاجعة انفجار المرفأ، مشيرًا إلى ان "استمرار هذا الدعم يتوقف على التشاور والاتصالات بين الجانبيْن".
وشدّد النصراوي على أن "العراق ينظر إلى لبنان كبلد شقيق أُصيب بمحنة كبيرة، ولطالما وقف الأشقّاء مع بعضهم بعضًا للتآزر في أوقات المحن والصعوبات"، لافتًا الى أن "أزمة الكهرباء التي يعاني منها لبنان حتّمت على الجانب العراقي إرسال صهاريجه للمساهمة بالتخفيف عن هذا الشعب".
وحول خلفيات هذه الخطوة في ظلّ الحصار المفروض على لبنان وتحديدًا بسبب "قانون قيصر" الأميركي، أوضح النصراوي أن هذا القانون متعلّق بشكل مباشر بالمبادلات التجارية والتحويلات المالية مع الدولة السورية، أمّا ما قدّمه الجانب العراقي فكان هبةً ومساعدات للشعب اللبناني لتجاوز محنته، ونضعها بشكل أساسي في سياق إنساني".
النصراوي جزم أن "المساعدات الإنسانية والنفطية العراقية لم تحمل أيّة خلفيات سياسية أو رسائل خارجية بل كانت إنسانية بكل ما للكلمة من معنى، خاصة أن الولايات المتحدة قدمت مساعدات أيضا في هذا الخصوص".
ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.