17 September 2009 - 16:14
رمز الخبر: 655
پ
رسا / أخبار الحوزة العالمیة - فی آخر جمعة من شهر رمضان المبارك - فی كلّ عام - یهبّ الملایین من المسلمین بمختلف أنحاء العالم فی تظاهرات حاشدة؛ لإحیاء یوم القدس العالمیّ الذی أطلقه الإمام الخمینیّ (قُدّس سرّه) من خلال دعوته للمسلمین إلى اعتبار هذا الیوم یومًا عالمیًّا للقدس وقضیّة فلسطین، حیث جاء فیها:
قدس


"أدعو جمیع مسلمی العالم إلى اعتبار آخر جمعة من شهر رمضان المبارك یومًا للقدس والتی هی من أیّام القَدْر، ویمكن أنْ تكون حاسمة كذلك فی تحدید مستقبل الشّعب الفلسطینیّ" معتبِرًا أنّ هذا الیوم هو یوم مواجهة المستضعفین مع المستكبرین، ومشدّدًا على أنّ القدس ملك المسلمین، ویجب أنْ تعود إلیهم.
وفی ظلّ وجود الاحتلال الصهیونیّ وممارساته التّعسفیّة ضدّ سكان مدینة القدس المحتلّة، وغزّة المنكوبة ومواصلة التّوسّع فی بناء المستوطنات وعمل الحفریّات تحت المسجد الأقصى، وهدم منازل الفلسطینیّین القاطنین فی مدینة القدس المغتصبة؛ من أجل طمس هویّتها الإسلامیّة، فإنّنا نجد أنّ ضرورة الالتزام بإحیاء هذا الیوم تتأكّد أكثر فأكثر، كما تتأكّد ضرورة تحمّلنا مسؤولیّة الدّفاع عن القضیّة الفلسطینیّة وقضیّة القدس التی تعدّ قضیّة المسلمین الكبرى، ذلك من أجل أنْ تبقى قضیّة تحریر قِبلة المسلمین الأولى وثالث الحرمین الشّریفین حاضرة متوهّجة فی وجدان الأمّة الإسلامیّة على الدّوام.
وللأسف الشدید تتمّ هذه الهجمة الإسرائیلیّة التّهویدیّة للقدس فی ظلّ صمت وتخاذل العدید من الأنظمة العربیّة والإسلامیّة التی لا تكتفی بحالة التّفرّج الذّلیل على السیاسات الصهیونیّة العدوانیّة والعنصریّة فحسب بل یذهبون إلى حدّ مكافأة الكیان الصهیونیّ المجرم بإقامة العلاقات معه علنًا، أو خلف الكوالیس، والدّعوة للتّطبیع مع هذا الكیان الإرهابیّ والعدوانیّ.
إنّ قضیة القدس لیست قضیّة الشّعب الفلسطینیّ وحدَه، بل هی قضیّة المسلمین جمیعًا، ورمز وحدتهم وعزّتهم وكرامتهم، فلا یجوز التّفریط فیها مهما كانت الظّروف، فهی حقّ إسلامیّ ینبغی على كلّ مسلم أنْ یطالب به، ویدافع عنه بكلّ السُّبل والإمكانات المتوفّرة، وإنّ إحیاء الفعالیات والمؤتمرات والبرامج والتّظاهرات احتفاءً بیوم القدس یعتبر من الوسائل المهمة التی تحافظ على مكانة القدس فی قلوب المسلمین، وتبقیها حیّةً نابضة فی وجدانهم ومحطًّا لأنظار العالم، وتساهم فی إحباط المخطّطات الصهیونیّة والاستكباریّة؛ لتهوید القدس، وتصفیة القضیّة الفلسطینیّة، والترویج لمشاریع التطبیع مع كیان الاحتلال.
وإنّ الإیمان بوعد الله سبحانه وتعالى، وبقاء الإرادة الصّلبة لدى جبهة الصمود والمقاومة، والحضور الجماهیریّ الواسع فی مسیرات یوم القدس كفیل بفرض إرادة التّحریر وتفویت الفرصة على المتاجرین بالقضیّة لأجل بعض المناصب، أو المصالح الجزئیّة، والخروج بالقضیّة الفلسطینیّة والقدس الشریف من دائرة المساومات والألاعیب السیاسیّة إلى دائرة الإرادة والفعل الجماهیریّ الواسع والقوی.
فالأمّة الیوم مطالبة بالحضور الواسع فی مسیرات یوم القدس، وإعلان الرّفض لجمیع أشكال التّصفیة للقضیّة الفلسطینیّة، والشّجب لجمیع محاولات التّطبیع مع الكیان الصهیونیّ المجرم، والإصرار على عودة الحقّ المغتصب، ورجوع القدس وفلسطین إلى أهلها وإلى أحضان الوطن العربیّ والعالم الإسلامیّ.
?إِن تَنصُرُوا اللَّهَ یَنصُرْكُمْ وَیُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ?. محمد: 7

المجلس الإسلامیّ العلمائیّ

ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.