14 August 2016 - 16:27
رمز الخبر: 423206
پ
عقد بمدينة ارومية بمحافظة آذربيجان الغربية ، ملتقى دولي تحت عنوان " التيارات المتطرفة و التكفيرية : التحديات و مسؤولية علماء الاسلام " ، حضرته وجوه بارزة من كبار علماء الدين و الشخصيات الفكرية و السياسية و جمع غفير من الناشطين في المجال الديني من مختلف المذاهب الاسلامية .
ملتقى دولي تحت عنوان " التيارات المتطرفة و التكفيرية

أفاد موقع التقريب بين المذاهب الاسلامية أن حجة الاسلام حكيم الهي امين الملتقى أوضح : أن هذا "الورم السرطاني" الذي ينهش في جسد الامة الاسلامية  و يحاول تشويه صورة الاسلام ، و لا يتوانى عن ارتكاب مختلف انواع الجرائم  ضد المدنيين في سوريا و العراق و افغانستان والعديد من الدول الاوروبية ، قد فاق كل التصورات ولم يشهد التاريخ الحديث نظيراً له بهذه القسوة والهمجية التي يندى لها جبين الانسانية .

 

 وأضاف سماحته : هؤلاء التكفيريون لا يترددون عن ارتكاب أبشع الجرائم ضد الاطفال والنساء ، وضد المدنيين الابرياء والمساكين والفقراء ، دون تمييز بين شيعة و سنة ، وبين مسلم وغير مسلم ، وامرأة ورجل ، وطفل صغير وشيخ كبير. المهم لديهم هو تنفيذ الاهداف التي تتطلع اليها الجهات المعنية في بريطانيا و الاستكبار العالمي عموماً.

 

و لفت حجة الاسلام حكيم الهي : أن فتاوى التكفير يتم الاعداد لها في الغرف المغلقة لدى الدول الغربية ، ومن ثم يتطوع من المحسوبون على الدين للاعلان عنها والترويج لها تضليل البسطاء والسذج.

 

وأوضح أمين ملتقى " التيارات المتطرفة و التكفيرية : التحديات ومسؤولية علماء الدين " : أن الخوف والرعب الذي انتاب الغرب من الاقبال الملفت على الاسلام في العديد من الدول الغربية ، أفقده  صوابه ولهذا يحاول بكل السبل التصدي لهذه الظاهرة التي لم تكن متوقعة بالنسبة له في ظل المخططات التي سعى اليها للاساءة الى الاسلام وتشويه صورة المسلمين ، والتي اسفرت عن نتائج معكوسة تماماً ، خاصة بالنسبة للجاليات المسلمة ، والحد تفاقمها وانتشارها . 

 

وتابع: من الواضح أن الثقافة الاسلامية استطاعت ان تجد موطىء قدم لها في المجتمعات الغربية وان تتفوق على الثقافة الغربية في مجالات كثيرة ، خاصة بالنسبة للمبادىء الاخلاقية  والقيم المعنوية ، و البنيان الأسري ، و نظرة المجتمع الى المرأة ، و اختلاف نمط الحياة للاقلية المسلمة مقارنة بالاقليات الأخرى في المجتمعات الغربية .

 

بدوره رأى مندوب الولي الفقيه في اذربيجان الغربية و امام جمعة ارومية : الجماعات التكفيرية لا تتردد عن ارتكاب مجازر في غاية الاجرام و الوحشية باسم الاسلام ، مما يحتم علينا جميعاً البحث عن سبل كفيلة باستأصال الفكر التكفيري واجتثاثه من جذوره . 

 

و أضاف حجة الاسلام سيد مهدي قريشي : ثمة مسؤولية جسيمة تقع على عاتق علماء الاسلام تتمحور حول توعية الناس و اطلاعهم على حقيقة الاهداف التي يسعى اليها التكفيريون . و إذا  لم يبادر العلماء المخلصون للاضطلاع بمسؤولياتهم ، فمن الطبيعي ان ينفرد بالساحة هؤلاء التكفيريون و ادعياء الدين و تجار الدنيا ، و يتمادوا في تضليل البسطاء و السذج و خداعهم . 

 

و لفت امام جمعة ارومية الى الدور البنّاء الذي اضطلع به علماء الاسلام في هذا الصدد على مرّ التاريخ ، موضحاً : لابد لنا من العمل للابقاء على هذا الدور البارز و المصيري ، خاصة و أننا نمرّ في مرحلة في غاية الحساسية و الخطورة  حيث تتكالب المؤامرات و المخططات التي تستهدف الاسلام من كل حدب و صوب ، و ينبغي لنا جميعاً الحرص على تآخينا و وحدتنا ، و أن نشمّر عن ساعد الجد - أكثر من أي وقت آخر -  للذود عن حياض الاسلام و الدفاع عن حرمة الاسلام و عزة و كرامة الامة الاسلامية .

 

كما ألقى امام جمعة مهاباد كلمة في الملتقى جاء فيها : مما يؤسف له أن نداءات الخلاف و التفرقة في اوساط  المسلمين و بين  البلدان الاسلامية ،  اخذت تزداد حدة يوماً بعد آخر ، و الأنكى من ذلك أن الاستكبار العالمي و الصهيونية العالمية يحاولان  استغلال ذلك لتنفيذ مطامعهم و تحقيق اهدافهم .

 

و أضاف ماموستا ملا قادر سهرابي : لابد من العودة الى الذات ، و تحمل اعباء المسؤولية ، و توعية المسلمين بابعاد المصيبة التي حلت بهم ، و لفت الانظار الى حقيقة التكفيريين و الاهداف التي يسعون اليها ، و فضح الاساليب المضللة التي يحاولون خداع البسطاء من الناس بها . 

 

ورأى  فضيلته : من الواضح  أن العقائد الضالة و المضللة  في طريقها الى المجتمع و تزداد انتشاراً  بين الناس  يوماً بع آخر ، و ان مثل هذا يحتم على جميع المخلصين المبادرة للتصدي بكل حزم و حسم لدسائس و مخططات الجماعات التكفيرية ، خاصة محاولة فضح الدعايات الاعلامية المخادعة و المضللة .

 

و في ختام كلمته شدد ماموستا ملا قادر سهرابي على أن الاسلام دين السلام و الرحمة و المغفرة ،  محذراً المسلمين من أن الاستكبار العالمي لا يتردد عن استخدام  كل ما متاح له من أجل تحقيق نواياه و اهدافه . 

 

كما تحدث في الملتقى امام الجمعة لأبناء السنة في ارومية ، مشيراً الى أن مبدأ الفصل بين الدين و السياسة فكرة غربية لا صلة لها بالاسلام ، و مشدداً على أن ثمة مخاطر جمة تهدد العالم الاسلامي تقف وراء محاولات الفصل بين الدين و السياسة .

 

و اضاف ماموستا ملا قادر بيضاوي : كذلك لابد لنا من التصدي بحزم للدعايات المضللة التي تمارسها الجماعات التكفيرية على نطاق واسع ، خاصة على الصعيد الفكري و العقائدي . و لا يخفى أن علماء الدين و طلبة العلوم الدينية يقفون في طليعة المدافعين عن مبادىء الاسلام و احكامه ، و يضطلعون بدور ريادي في هذا المجال .

 

 

 

 
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.