15 October 2017 - 16:59
رمز الخبر: 435469
پ
الشيخ قاسم:
أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن رئيس أكبر وأقوى دولة في العالم دونالد ترامب لا يلتزم المواثيق والعهود، ويعاني من فشل أميركا في عدد من ملفات المنطقة، ويريد فرض سياسات واشنطن بالقوة على حساب شعوب المنطقة، لكنه فشل ولن ينجح.
 الشيخ نعيم قاسم

وفي كلمة ألقاها في حفل تخريج الطلاب الثانويين في ثانوية المصطفى(ص) مساء أمس أضاف سماحته" ترامب اليوم بنظر العالم وبنظر شعبه الأميركي ناكثٌ للعهود، عدواني ومستبد، ظالم بكل ما للكلمة من معنى، وسيسقط بعد حين إن شاء الله تعالى".

إلى ذلك، لفت الشيخ قاسم إلى أن "الرئيس الأميركي قدم للعالم مبررات واهية لإسقاط الاتفاق النووي، مدعيا أن إيران لم تلتزم به فيما أكدت وكالة الطاقة الذرية وكل دول العالم الكبرى بأن إيران التزمت، ولكنه يريد أن يبحث عن مخرج لإخفاقاته، فموقف ترامب هو موقف سياسي، هو لا يتحمل إيران قوية تدافع عن شعبها وحدودها وتتقدم علميًا واقتصاديًا، وهو لا يتحمل سوريا المنتصرة أن تعود موحدة وتحافظ على موقعها المقاوم وتعيد البناء، ولا يتحمل وجود حزب الله الرادع لـ"إسرائيل" والمانع من قدرتها على فعل ما تريد والهازم لإمارات التكفير بألوانها المختلفة، والرافع لواء المقاومة".

الشيخ قاسم تابع موضحا أن "صراخ ترامب المرتفع هو تعبير عن عجزه عن فرض سياساته على محور المقاومة، يستطيع أن يهدد وأن يوتر العالم وأن ينشر القلق ولكنه لا يستطيع إرغامنا على حلوله الاستسلامية، فستبقى جبهة المقاومة حامية لشعوبها وحاضرة في الساحة حتى ولو صرَّح ترامب ليل نهار فإن "إسرائيل" ستبقى العدو  وسنعمل على تحرير الأرض المحتلة، وسنرفض الإرهاب التكفيري وسنقاتله حتى نخرجه تمامًا من كل منطقتنا".

وأضاف سماحته"لقد تحولت أميركا اليوم إلى خطرٍ على الأمن العالمي، ولقد استفزت بمواقفها من النووي كل حلفائها، لم يبق أي حليف لها يوافق ترامب على ما يقوم به، وأقول نصيحة: خيرٌ لواشنطن وللعالم أن يُعزل ترامب من منصبه وإلاَّ هي كارثة على الولايات المتحدة أولًا وأخيرًا، وليست كارثة علينا لأنه بالنسبة لنا نحن صامدون وثابتون بإذن الله".

وفي السياق نفسه، قال الشيخ قاسم "الوحيدون الذين أيدوا ترامب هم "إسرائيل" والسعودية والإمارات والبحرين، تشكيلة الإخفاق الدولي وتشكيلة المستبدين تجتمع مع بعضها، وكل العالم على اختلاف تلاوينه وأفكاره لا يوافقهم، ألا يدل هذا على أنهم في الحضيض الثقافي والسياسي والأخلاقي والمشاريع التي يحملونها"!؟

الشيخ قاسم تناول معادلة الجيش والشعب والمقاومة فقال"أصبح لبنان بعد هذه المعادلة أكثر حصانة في مواجهة المؤامرات الخارجية، وإن نجاحه ضد "إسرائيل" أعطاه قوة الصمود والاستقلال، ونجاحه ضد الإرهاب التكفيري حصَّنه من الفتنة المذهبية وعدم الاستقرار، لم تعد الاتهامات ضدنا تُطعم خبزًا، والتحريض المذهبي يخنق أصحابه، والدفاع عن التكفيريين بات مذلة، والتعليمات الخارجية لبعض من في الداخل أصبحت عبءًا على المأمورين بها".

وفي ختام كلمته، شدد سماحة الشيخ قاسم على أن "لبنان استعاد عافيته بانتخاب رئيس للجمهورية وانتظام عمل المؤسسات، وساعد على ذلك إقرار قانون النسبية المبني على التمثيل النيابي بالمنافسة الشعبية، هنا لم تعد اليافطات الفضفاضة تنفع، يجتمع عدد قليل من الأشخاص يرفعون يافطة ويقولون: نحن نمثل الشعب، ولم يعد الظهور الإعلامي المكثف ينفع، الجواب داخل صناديق الاقتراع، فمن يدَّعي تمثيل الناس عليه أن يُبرز عدد الأصوات التي سيحصدها، قانون النسبية ليس محدلة، وهذا القانون النسبي سيفرز أحجام القوى الحقيقية وسنرى من يمثل الناس وكم يمثل، وعندها نستطيع أن نقف جميعًا في الميدان ونعبر عن مدى هذا التمثيل".(۹۸۶۳/ع۹۴۰)

الكلمات الرئيسة: ترامب امریکا الشیخ نعیم قاسم
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.