17 December 2017 - 15:07
رمز الخبر: 438148
پ
قال رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم ان الشعب الذي يحظى بمرجعية عظيمة يحظى بالعظمة، فيما أكد" الحاجة الى قوائم وطنية عابرة للمكونات وحكومة اغلبية وطنية ذات تمثيل عادل في المرحلة المقبلة".
السيد عمار الحكيم

وبارك السيد عمار الحكيم في كلمة القاها خلال احتفالية تيار الحكمة الوطني بمناسبة الانتصارات العظيمة ونصرة القدس اليوم" الانتصارات المتعددة للعراق، العسكرية بإعلان العراق خاليا من داعش والانتصار السياسي بوحدة العراق والانتصار الاجتماعي بتطويق النعرات الطائفية وكل من هذه التحديات مثلت فرصة للعراقيين وأصبحت مثال اعجاب ودهشة العالم كله". 


وأضاف" نعيش هذا اليوم الـ27 من شهر ربيع الأول ذكرى رحيل الامام السيد محسن الحكيم قدس سره هذه المرجعية تركت بصمة واضحة وخلدت رمزيتها مشروعها في ذاكرة العراقيين وضميرهم، وشهدت مرجعية الامام الحكيم نقلة نوعية في العديد من المستويات التعليمية والمنهجية وبناء مؤسسة الحوزة العلمية وبناء المكتبات والحركة الثقافية الوساعة التي تربت في احضانها القوى الإسلامية والحركات، كما شهدت المرجعية التصدي في مختلف الهموم ومنها قضية فلسطين".


وأضاف ان" المرجعية العليا اهدت النصر الى القوات المسلحة ونجد تعابير مهمة في هذا السياق وعبرت عنهم بالمقاتلين الميامين بكل مسمياتهم وكل العناوين التي شاركت بهذه المعركة، حيث قدمت النصر للشعب العراقي لانه هو المنتصر الأول واستخدمت وعبرت عنه بانه اعظم الشعوب ونقول لها الشعب الذي يحظى بمرجعية عظيمة يحظى بالعظمة، ونصحها المستمر وعطائها الزاخر ووقفتها في السراء والضراء كل ذلك ساعد ليكون شعبنا عظيما قالت ان الشعب مارس قتلا وواجه مختلف الصعاب والتحديات وتمتع بالعزيمة للحفاظ على الوطن والمقدسات انه شعب البطولة والايثار".


واكمل ان" المنتصر الثاني هي القوات المسلحة اهدت النصر الى القوات المسلحة أيضا نجد تعابير مهمة في هذا السياق عبرت عنهم بالمقاتلين الميامين بكل صنوفهم {الجيش والشرطة والحشد الشعبي والعشائري ومكافحة الإرهاب} وكل العناوين هم أصحاب الفضل الأول والاكبر والاهم أصحاب الإنجاز التاريخي المهم وأصحاب الاندفاع البطولي الى جبهات القتال والصمود الأسطوري لثلاثة أعوام والنصر المبين أبناء الحجول الطاهرة هم فخرنا وعزنا وهم نباهي بهم ساري الأمم".


وبين ان" المرجعية قدمت في هذه المعركة كل ما لديها من الغطاء الشرعي وقدمت الغطاء الإنساني والبشري حينما أرسلت اساتذة وطلاب الحوزة العلمية وقدمت كل ماتيسر لها من الدعم المالي الهائل بعيدا عن الأضواء والتسويق الإعلامي وانما نصرة للقضية والوطن، واعتبرت هذا نصرا للشهداء وعوائلهم وللجرحى، اما النصر الرابع فهو لكل من ساهم في هذه الملحمة الإعلاميين وكتاب وهيئات حسينية الى ذلك من العنوانين التي وقفت وساندت ".


واردف قائلا" نقف بإجلال امام الجمهورية الاسلامية لما قدمته منذ اللحظات الاولى في المعركة ضد داعش وما قدمته من سلاح واستشارة ودعم الكبير، والشكر للتحالف الدولي والدول التي وقفت واستشعرت بان هذا العدو ليس للعراقيين وحدهم بل للدول كلها ووقفت بإسناد استخباري وامني والاف الطلعات الجوية".


وأشار الى ان" المرجعية حذرت في بيانها من اعتبار داعش قد انتهى، فداعش البندقية التي طوق الأرض انتهى ولطن الفكر المتطرف والخلايا النائمة كلها أمور تحتاج الى الكثير من العمل لتطويقه وطرحت المرجعية استراتيجية التصدي للجذور الفكرية والدينية للارهاب"، قائلا ان" من واجبنا ان ندافع عن اسلامنا الذي ارتهن بيد هؤلاء وضرورة تجفيف المنابع البشرية وتدفق جيوش الإرهابيين الى سوريا ودول أخرى وتجفيف منابع الإرهاب والدعم المالي".


وذكر ان" المرجعية اكدت على ضرورة ايقاف التأثير والحضور الاعلامي للإرهاب الداعشي للمرحلة المقبلة"، مشيرا الى" وجود تسعة مقومات في استراتيجية:
اولا: ضرورة بناء خطط مهنية مدروسة بعيدا عن الخطط الانفعالية.
ثانيا : نحتاج الى عمل امني واستخباري وعلى القوات والقيادات مغادرة منطق السيطرات والاليات العسكرية .
ثالثا : الحاجة الى عمل توعوي لكشف زيف الارهاب وادعاءاته وهذا يتطلب نهضة في المؤسسة الدينية والتربوية .
رابعا : ترويج خطاب الوحدة والتسامح وكيف ان ننظر الى نصف الالتقاء والتقارب والابتعاد عن نصف الاختلاف’ وارساء المنهج الانساني والاسلامي .
خامسا: تحسين الظروف المعيشية في المناطق المحررة .
سادسا: اعادة اعمار المدن المحررة ضمن استراتيجية مكافحة الارهاب
سابعا: اعادة النازحين الى مناطقهم، ويجب ان نقول كفى لابتعاد النازح عن مدينه ويجب ان يعود الى منزله وعلينا ان نحل كل المشاكل التي تعترض اعادتهم .
ثامنا: حفظ الحقوق الدستورية لجميع المكونات ويجب التعامل مع الجميع بمساواة لتحقيق الاستقرار .
تاسعا: تجنب الاخطاء السابقة التي وقعت في تلك المناطق، فمن المعيب ان لا نعترف بالخطأ وعلينا ان نراجع ونضع اليد على مكامن الضعف.
واستطرد " اما التوصية الثانية للمرجعية فهي الاستراتيجية في التعامل مع الحشد الشعبي والعشاري فهي اعتبرت ان الحشد ضرورة ملمة في المنظومة الأمنية ويبقى داعما للقوات المسلحة وميزته بأوصاف كثيرة انهم اهل للنزال في الدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات وانهم حققوا نتائج مذهلة وهذا هو السبب في ضرورة ابقائهم، خاصة وان العراق لا يزال معرضا من هنا وهناك"، لافتا الى ان" المرجعية وضعت شروطا خمسة وهي الخبرة والحرفية فقد ركزت على الشباب من أبناء الحشد الشعبي والناتجة من المشاركة في العمليات، وان يكون مثلا للانضباط وللشجاعة والاندفاع الوطني والعقائدي، وان لايكون ممن يصبه الوهن والتراجع والتخاذل".


وأوضح ان" المرجعية طرحت أساسيين مهمين ان يكون الحشد ضمن الأسس الدستورية والقانونية بمعنى يحصر السلاح بيد الدولة ويتحرك بقرارها ويستخدم بقرارها، وتفعيل قانون الحشد الشعبي بشكل كامل، وضرورة الحفاظ على المكانة الحشد الشعبي من خلال عدم استخدام عنوان الجهاد والجهادين في مارب سياسية؛ لان ذلك تنسحب عليهم إشكاليات سياسية فكل من يكون في عمل سياسي سيكون عرضة للنقد والتجريح فاذا اقحمنا الحشد في المهمة السياسية سيختلف الناس عليه".


واستمر ان" الموقف في التعامل مع اسر الشهداء والجرحى حيث ذكرت المرجعية ضرورة العناية بعوائلهم من الايتام وغيرهم وضرورة توفير الحياة الكريمة لهم وكذلك بخصوص الجرحى ولاسيما ذوي الإعاقة الدائمة حيث اعتبرت رعايتهم واجب وطني، وحملت الحكومة والبرلمان المسؤولية الأولى لادراج هذه الرعاية في موازنة الدولة"، داعيا" كتلة الحكمة النيابية وكتل التحالف الوطني والكتل الوطنية جمعاء الى" الوقوف وقفة واحدة ويصروا على ادراج الميزانية لعوائل الشهداء والجرحى ونعطي قدر الحاجة لرعاية هذه العوائل".


وبين ان" المرجعية طرحت استراتيجية مكافحة الفساد واعتبرت المعركة ضد الفساد تأخر كبيرا واعتبرتها معركة حقيقة لاتقل عن معركة الإرهاب بل هي اشد واقسى واعتبرت العراقيين قادرون على خوض هذه المعركة، ودعت الى ادرة مهنية وحازمة لمكافحة الإرهاب".


ونوه الى ان" اولوياتنا بعد الانتصارات على داعش هي الوحدة، فنحن بحاجة الى ترسيخ وتعزيز التماسك بين العراقيين وبحاجة الى كيانات، ونحتاج الى قوائم وطنية عابرة للمكونات في قائمة انتخابية واحدة، والى حكومة اغلبية وطنية ذات تمثيل عادل في المرحلة القادمة بهذا نستطيع ان نوحد العراق، والنزاهة ومكافحة الفساد عبر استراتيجية واضحة المعالم وترسيخ الديمقراطية والتعددية في البلاد والانتخابات مظهر الديمقراطية لذلك نجدد الدعوة لاجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأخير"، داعيا" مجلس النواب الى" تشريع قانوني مجلس المحافظات والنواب ونحتاج الى انتخابات او التصويت في انفاذ القانون السابق".
وشدد على" ضرورة الاستقرار بكافة مجالاته السياسي والأمني والاقتصادي والتنموي والإداري الى غير ذلك من المجالات ويتطلب دولة قوية ولا تكون الا من خلال هذه السياقات ونحتاج الى استنفار لكل الطاقات، والانفتاح الإقليمي والدولي فالعراق يجب ان يكون جسرا تتلاقى عنده دول المنطقة والعالم لا ان يكون ساحة للصراعات لتحفيز الاستثمار في العراق".


واستذكر ان" الاستهداف في القدس استهداف للهوية وهذا ما يجعل قضية فلسطين هي الأولى المراجع العظام كان لهم دور أساسي لهذه القضية"، مبينا ان" الامام الحكيم كانت له مواقف متميزة في نصرة الشعب الفلسطيني حيث ارسل وفدا رفيعا بعد حرب 67 الى تركيا وايران وأفغانستان واندونيسيا وماليزيا لشحذ هممهم للوقوف مع الشعب الفلسطيني وهو اول من افتى في تأييد العمل الفدائي والعسكري ضد العدو الصهيوني".


وتابع" الامام الحكيم كان اول من افتى بجواز دفع الزكوات من الحقوق الشرعية الى المقاومة الفلسطينية ولدعم ونصرة الشعب الفلسطيني وهو خاطب العديد من الزعماء حول فلسطين وادن اعتراف نظام الشاه شاه بإسرائيل واستدعى السفير الإيراني في بغداد آنذاك وبلغه رسالة الإدانة، وكان يقيم احتفالات لنصرة الشعب الفلسطيني واستقبل الكثير من القادة الفلسطينيين ومنهم الراحل ياسر عرفات في النجف الاشرف".
ونوه الى ان" الامام الخوئي أيضا اصدر فتوى بجواز دفع الحقوق الشرعية نصرة الشعب الفلسطيني وتأييد العمل الفدائي وبارك التطوع والانضمام الى الحركة المسلحة الفلسطينية في حينها، الامام الخميني والخامنئي في حكم موقعها في الدولة كان لهما أدوار كبيرة جدا وسخر إمكانات الجمهورية الإسلامية ودعمها بالإضافة الى الامام الشهيد الصدر اصدر البيانات والفتوى في وجوب نصرة الشعب الفلسطيني واستنكر بشدة تهويل القدس الشريف وهو العمل الذي تسعى الإدارة الامريكية لشرعنته في خطوتها الأخيرة".


وأشار الى ان" الامام السيستاني اصدر العديد من الفتاوى بتحريم بيع العقارات للصهاينة في العراق وبيانات حول الاعتداءات الصهيونية على مخيم جنين وغيرها وبيانات لإدانة استشهاد الشيخ احمد ياسين وغيرها من أمور وصولا الى موقفه الأخير بإدانة الموقف الأمريكي من نقل البعثة الدبلوماسية الامريكية الى القدس"، مؤكد ان" الولايات المتحدة الأميركية تهاجم وتحرض وتضغط على دول بدعوى انها تخالف قرارات مجالس الامن ولكنها بهذه الخطوة التي أقدمت عليها خالفت العشرات من القرارات الدولية التي صدرت من مجلس الامن والجمعية العمومية والمنظمات الدولية بخصوص القدس". (۹۸۶۳/ع۹۴۰)

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.