21 April 2018 - 20:27
رمز الخبر: 443049
پ
​السيد حسن نصر الله:
لفت الأمين العام لـ"حزب الله" ​السيد حسن نصرالله​، في كلمة له خلال مهرجان "صوتي وفا لأهل الوفا" في صور، إلى أنّ "هذا الإحتفال له هدف واضح هو التعبير عن التأييد والدعم الشعبي والسياسي للائحة "الأمل والوفاء" في صور و​الزهراني​"، مشيراً إلى "أنّنا هنا في ​مدينة صور​ المدينة الّتي احتضت السيد ​عباس الموسوي​ في بداية شبابه طالباً في معهد الدراسات الإسلامية في صور، وصور الّتي عاد إليها السيد عباس عاشقاً وعاش فيها أجل سنين حياته في المقاومة وصولاً إلى الشهادة".
السيد نصرالله

وأوضح نصرالله، أنّ "النقطة الأولى الّتي سأتحدّث بها هي موضوع المقاومة. في ذكرى عدوان نيسان الّذي بدأ في 11 نيسان واستمرّ 16 يوماً ونهايته كانت في 27 نيسان، والّذي تمّ فيه قصف مقرّ القيادة العسكرية لـ"حزب الله" في ​حارة حريك​ وكان فيه القائد الراحل ​مصطفى بدر الدين​. قدر العدو أن يبدأ عدوانه بقتل القائد العسكري المقاوم منذ الساعة الأولى، لكن شاء الله له النجاة وأن يقود المعركة بجدارة وكفاءة مع اخوانه القياديين وكلّ المجهادين الذين شاركوا بمواجهة العدوان في ذلك الوقت"، منوّهاً إلى أنّ "العدو لجأ إلى قصف المدنيين ووصل القصف إلى ​بعلبك​ وارتُكبت مجاز كمجزة قانا ومجزة الاسعاف و​النبطية الفوقا​، لكن في نهاية المطاف أمام صمود المقاومة والتطور بمواجة العدون من خلال استهداف مستعمرات الصهيانة، أُجبر العدو على وقف العدوان ووصلنا الى تفاهم نيسان، وكان هذا انجاز كبير للقماومة"، مركّزاً على أنّ "تفاهم نيسان كرس معادلة تحييد المدنيين، وأهم انجاز هو تحييد المدنيين مقابل تحييد المستوطنات، ممّا اعطى هامشا واسعا للعمليات العسكرية والتفاهم فتح مجالا للقوى والانتصار الكبير عام 2000".

وبيّن نصرالله أنّ "هذه المقاومة كانت مشروع الإمام المغيب السيد ​موسى الصدر​ الّذي أسس له، وبعدها جاء ابناؤه وتطوّر هذا المشروع. عندما نعود الى التاريخ لنأخذ العبرة في الحاضر، ودائماً أتمنى على كلّ النخب والعلماء والمثقفين أن يحكوا لأولادهم عن تلك المرحلة مع صعوباتها وآلامها وتهجيرها؛ فهذا التذكير مهم"، لافتاً إلى أنّ "عام 1949 اعتدت العصابات الصهيونية على ​الجنوب​ والهجوم كان على البلدات اللبنانية سواء مسلمة أم مسيحية والعدوان على عدد من قرى الجنوب، وارتكب مجزرة في ​بلدة حولا​. السكان في المنطقة لم يكن لهم امكانية دفاع والدولة غائبة"، مذكّراً أنّ "الإمام شرف الدين ارسل رسالة إلى ​بشارة الخوري​ آنذاك وتكلّم عن موضوع ​الأمن​ والحرمان".

وشدّد على أنّ "الدولة لم تكن تعني لها الجنوب شيئاً. بعدها شرّفنا الإمام موسى الصدر الّذي واصل نفس الطريق وطرح حركة شعبية في كلّ المناطق"، مشيراً إلى أنّ "منذ قدوم الإمام الصدر وصولاً إلى عام 1975، كان دائماً هناك اعتداءات ومجازر إسرائيلية وتهجير للناس وكان الصدر يقول للدولة إنّه يريد الجيش للمدافعة عن الشعب. كان يطالب أنّ تسلّح الدولة الناس في القرى الأمامية وأن تقاتل فيها، وكان يقول انه جاهز ان يحمل السلاح وأن يقاتل دفاعاً عن الجنوب، لكن لا حياة لمن تنادي. غرفة آمنة لم يُبنى في الجنوب"، موضحاً أنّ "هذا تاريخ موثق ولكلّ من يناقش بمشروع المقاومة أقول لهم إنّ الجنوب وأهلها انتظروا الدولة منذ عام 1948 ولم تأت إليهم، وانتظروا الجيش ليدافع عن الجنوب"، منوّهاً إلى أنّ "عام 1975 اضطرّ الإمام الصدر إلى الذهاب إلى المقاومة المسلحة الّتي تعتمد على شبابها ولا تعتمد على الدولة لأنّ الدولة لا تريد أن تتحمّل المسؤولية. وأنا أتذكر في ذلك الوقت أن كلّ جيلنا التحق وذهبنا إلى معسكرات تدريب، وبالتسليح أصبح يجمع مالاً ليسلّح المقامومة لتقاتل العدوان". (۹۸۶/ع۹۴۰)

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.