02 October 2014 - 16:45
رمز الخبر: 7947
پ
القطیف:
رسا - شَیع آلاف السعودیین من أبناء محافظة القطیف شرق المملکة جثمان الشهید باسم علی محمد القدیحی الذی قضى برصاص الأمن السعودی خلال عملیة أمنیة استهدفت قمع مسیرة احتجاجیة نظمت مساء الجمعةالماضی وجرح خلالها نحو 10 آخرین.
القطيف

 

و شارک فی جنازة الشهید نحو 30 ألف شخص، و وری القدیحی فی مقبرة جزیرة تاروت وسط نداءات مناوئة للنظام السعودی، و شعارات غاضبة ضدّ السلطات الحاکمة کـ"الموت لآل سعود"، إضافة الى هتافات التندید بممارسات الأجهزة الأمنیة السعودیة ضد المتظاهرین السلمیین.

و کانت السلطات قد أخرّت تسلیم جثمان الشهید القدیحی خلال الیومین الماضیین فیما بدا أنه محاولة لتشتیت مستوى التفاعل الشعبی، و إرباک عملیة الحشد الجماهیری للمشارکة فی مراسم التشییع.

و تداول النشطاء عبر الصفحات الاعلامیة على وسائل التواصل الاجتماعی صوراً تظهر مستوى الاصابات فی جسد الشهید، و التی أظهرت اصابته بنحو 24 طلقة فی أنحاء متفرقة من جسده کالرأس والصدر والیدین و الساقین، فیما أظهرت صور أخرى آثار کدمات، فی إشارة الى تعرضه للتعذیب بعد إصابته.
کما کشفت الصور عن تعرض الید الیسرى للشهید إلى کسر مضاعف فی عظم الساعد.

و بینما یدّعی المتحدث الرسمی باسم الداخلیة السعودیة أن الشهید القدیحی واجه رجال الأمن بالسلاح، تظهر الصور المنشورة لجثمان الشهید أن عدة رصاصات أصابت القدیحی من الخلف واحدة على الأقل منها فی الرأس، ما یشیر إلى تناقض تصریحات المتحدث باسم الداخلیة.

و کانت مصادر أهلیة قد ذکرت أن الشهید القدیحی نقل بعد إصابته إلى مستشفى الزهراء(ع)، حیث سارعت قوات الامن الى محاصرته و أقدمت على اعتقال القدیحی و بقیة المصابین قبل تلقیهم الاسعافات الأولیة.


بموازاة ذلک،أصدرت عدة جهات حقوقیة و حرکات سیاسیة بیانات إدانة للنظام السعودی و أعلنت عن تضامنها مع الشهید و عائلته محملة النظام المسؤولیة عن تدهور الأوضاع الأمنیة جراء إصراره على منع حق التظاهر السلمی و الاستمرار فی ملاحقة و تصفیة نشطاء الانتفاضة عبر الاعدامات المیدانیة.

و أکدت "مجموعة التضامن الإسلامیة" فی بیان لها استمرار الحراک "و لا تظن السلطات الجائرة أننا سنتوقف عن مطالبنا و حراکنا بل إنّ کل قطرة دم تُسفک تغرس فینا روح الصمود و الکرامة و العزة, فکما قیل أنّ دم الشّهید إذا سقط فبید الله یسقط، وإذا سقط بید الله فإنه ینمو".

المشیعون ردّدوا هتافات "الموت لآل سعود"

 

بدوره، کشف "ائتلاف الحریة والعدالة" فی بیان له عن إستغلال النظام السیاسی السعودی انشغال الرأی العام العالمی بالحرب الدولیة ضد "الإرهاب" فی شن حملات التصفیة ضد النشطاء، و قال "یظن آل سعود أنهم یستغلون فرصة انشغال العالم بقضیة التحالف المزعوم ضد الإرهاب کی یخنقوا کل صوت یعارض طغیانهم وینتقد فسادهم واستبدادهم فی أرض الجزیرة العربیة، فیما یغفلون عن حقیقة مهمة و صارخة یدرکها العالم کلّه بأنهم هم رعاة وصنّاع و داعمی الارهاب فی العالم و ناشری الفتن و محتضنی القتلة و سفاکی الدماء!".

 

من جهتها، اعتبرت لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان فی شبه الجزیرة العربیة أن "ما زعمه بیان وزارة داخلیة الکیان السعودی هو بعید کل البعد عن الحقیقة و لا یمکن ان یصدقه من ملئت أسماعه أکاذیب النظام، الذی اعتاد على ممارسة الانتهاکات الفادحة بحق المواطنین الشیعة و بکل وقاحة و استهتار و عدم حرمة لدم الأبریاء".

و دأبت السلطات الأمنیة السعودیة على إستخدام الرصاص الحی فی قمع المتظاهرین ما أسفر عن استشهاد 21 شاباً و طفلا کان آخرهم الشهید "القدیحی" إضافة إلى شهید قضى بعد نحو اسبوع من الافراج عنه متأثراً بما تعرض له من التعذیب داخل سجن المباحث.

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.