09 June 2017 - 12:27
رمز الخبر: 431114
پ
الاستاذ محمد الاسدي في حوار خاص مع وكالة رسا":
أكد الاعلامي والخبير السياسي في شؤون الشرق الاوسط الاستاذ محمد الاسدي على أن "والتقاطعات السعودية القطرية حدثت في الكثير من البلدان وتحديدا في مصر وسوريا، هناك تداخل بين السياستين وبين الرؤية لكل البلدين، وهذا في طبيعة الحال ينتج الصراع، قطر تدعم شخصيات وأحزاب وجماعات مسلحة معينة فيما السعودية تدعم احزاب وشخصيات وجماعات مغايرة تماما لقطر".
الاستاذ محمد عبدالرزاق الاسدي

أكد الاعلامي والخبير السياسي الاستاذ محمد عبدالرزاق الاسدي حول مسألة قطع علاقات دول الخليج مع قطر على أن "ما حدث مؤخرا بين السعودية وقطر هو بلورة لسياسات قديمة وليست جديدة، هناك تقاطعات كانت سابقة بين السياسات القطرية والسعودية في عديد من البلدان التي كانت فيها تدخل من قبل هاتين الدولتين بالاضافة الى التقاطعات في المجال الاقتصادي لكن ما كان الامر سيظهر الى العلن بهذا الشكل الصريح".

وتابع أن "زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى الرياض تأتي في إطار سيطرة جيل جديد من الامراء السعوديين الذين يتسمون بأنهم بعيدون نوعا ما عن الدبلوماسية ويميلون الى السياسات التي تميل الى التطرف، هم أرادوا أن يضعوا حدا لخروج قطر عن الإرادة السعودية ولذلك الان الاعلام القطري يتحدث عما هو رد فعل من قبل السعودية وحلفائها ضد السياسات الوطنية حسب تعبير الاعلام القطري، وبالنسبة لخلفيات هذا الموضوع هو يقودنا الى رؤية المستقبل حيث أن السعودية سوف تبذل قصارى جهدها من أجل أن توجد اي حالة من عدم الاستقرار في الحكم القطري على مستوى دعم معارضين وأمراء في داخل العائلة التي تحكم قطر ولا سيما امير قطر الحالي الذي جاء إثر إنقلاب على والده وهذا ينتج بطبيعة الحال وجود معارضين لهذا الانقلاب".

وأضاف أن "السعودية سوف تتصل بأكبر عدد ممكن من الشخصيات التي تعارض الحكومة القطرية الحالية وسياساتها وستعمل على إعادة الانقلاب مرة اخرى لكن هل أن هذا ألامر ممكنا أولا أعتقد أن هذا الامر لا يحتاج الى وقت ولا سيما أن الوضع داخل السعودية غير مستقر وأيضا هناك تقاطعات قديمة فلذلك إمكانية تغيير الحكم في قطر ليس بالامر السهل، بالإمكان أن نقول أن الوضع سوف يزداد صراعا بين السعودية وقطر بل على المستوى السياسي الذي قد يصل الى حد التداخل العسكري بين هاتين الدولتين".

وحول صراع الجماعات المسلحة المدعومة من قبل هاتين الدولتين بين أن "الصراع موجود اصلا والتقاطعات السعودية القطرية حدثت في الكثير من البلدان وتحديدا في مصر وسوريا، هناك تداخل بين السياستين وبين الرؤية لكل البلدين، وهذا في طبيعة الحال ينتج الصراع، قطر تدعم شخصيات وأحزاب وجماعات مسلحة معينة فيما السعودية تدعم احزاب وشخصيات وجماعات مغايرة تماما لقطر، والجانبين يصرون على أن ترجح كفة المعارضة التي يمسك بها، وهذه التقاطعات سوف لن تزداد أكثر مما هي حاصلة الان، كل ما حدث هو ظهور الخلاف القطري السعودي في الاعلام، حتى مسألة وجود وساطات خليجية أو هكذا لا أعتقد أنها سوف تثمر شيئا حقيقيا في الواقع السياسي كون أن الصراع قديم، المشكلة اكثر من سياسية بل تشمل الاقتصاد ايضا ولا أظن أنها سوف تحل بوساطة ومهما كان دور الدولة الوسيطة، وفي احسن الحال أعتقد أن الامور سوف ترجع الى السابق اذا افترضنا الامر، سوف يرجع الا التهدئة الاعلامية، وأستبعد الامر ايضا حيث أن السعودية تريد أن تحسم هذا الموضوع وتقول أما معنا أو تكوني عدوتنا، هذا الإحتدام السياسي سوف يتصاعىد ويستمر بمحاولات قلب الحكم في قطر وقطر ايضا بدورها لن تسكت عن الخلافات الداخلية السعودية وستحاول أن تؤججها أكثر فأكثر".

وأشار لدعم الارهاب من قبل السعودية ايدولوجيا وماديا بين أنه "أعتقد أن السعودية تعمل على تأجيج الخلاف الطائفي وطرحه في الاعلام لأسباب، والاول هو احراج الحكومة القطرية ومحاصرتها في دائرة ضيقة من أجل تحديد نفوذها وذلك بإتهامها بدعم الجماعات الارهابية وبعض الجماعات التي تصنفها السعودية بالارهابية، السبب الاخر هو تحجيمها على المستوى الاقتصادي ووضعها مقابل دول الخليج الاخرى، وإبعادها عن دول الخليج الاخرى لضرب مصالحها الاقتصادية وهذا يخدم السياسة السعودية ويرجح كفتها في الدول التي يوجد فيها صراع للسياستين، والسياسة السعودية عرفت بأنها تغطي على اخطائها ودعمها للجماعات الارهابية وذلك من خلال إتهامها للدول الاخرى بها، وفي الغالب هذه الاتهامات باطلة كما إتهامها لإيران ولاحزاب اخرى في لبنان وفي سوريا والعراق واليمن".

وأوضح أن "الإدارة الامريكة ليس لها موقف واحد من قضايا المنطقة والعالم، هي تتحرك بما يخدم مصالحها في عدة إتجاهات، على سبيل المثال في إدارة واحدة في الولايات المتحدة تجد مواقف مختلفة من ملف أو قضية أو دولة، بل أحيانا سياسات ومواقف تتناقض مع سياسات ومواقف وزارة الدفاع وهذان أيضا يتناقضان مع سياسات "CIA" مثلا، فلا يمكن الخروج بموقف واحد وموحد، الان بالامكان أن يقال أن الحكومة الامريكية مع من يدفع أكثر والسعودية بينت أنها تريد أن تدفع الضريبة المرسومة عليها من قبل الولايات المتحدة بشكل كامل وربما أكثر مما هو مطلوب من قبل ألامريكان".

وأضاف أن "قطر في الجانب الاخر لن تبدي مستوى من التعاون والبذل والعطاء للإدارة الامريكية التي أكدت بشكل صريح أنها تريد أموال دول الخليج ونفطها، لكن أعتقد أن السياسة القطرية بالنتيجة سوف تبحث عن منفذ من خلال الكيان الصهيوني أو من خلال اعادة علاقاتها مع الولايات المتحدة، ومن جانب اخر تحاول أمريكا أن توجد كل الاوراق الممكنة للضغط عليهما، والضوء الاخضر المعطى للسعودية لتفعل ما تشاء بقطر ايضا يأتي في نفس السياق، فيما لو حصل هذا الحصار وقطع العلاقات من جانب الادارة الامريكية لكانت أصبحت ورقة ضغط على السعودية لما تفعله بسكوتها على قطر، وربما على إنقلاب أو تغيير في تلك الدولة، سياسات الحكومة الامريكية مبنية على اللحظة ومبنية على المصلحة الانية ولا يوجد لديها سياسات تجاه هكذا قضايا".

وحول تركيا بعنوانها الحليف الاساسي لقطر فكريا وسياسيا ومستقبل سياساتها تجاه السعودية تحديدا ودول الخليج عامة بين أن "طبيعة الحال هي ليست من مصلحة تركيا أن تدخل بشكل مباشر في هذه الازمة والصراع، لكنها ربما ستحاول أن تلعب دور الوسيط كما إنها مارسته سابقا وفي كثير من الازمات من أجل أن تظهر نفسها لاعبا أساسيا في المنطقة، نعم سوف تستغل هذه الازمة لتبيان تفسها بعنوان وسيط ومن خلال هذا الامر سوف تحافظ على مصالحها مع كل الدولتين، حيث أن السعودية وفي الاونة الاخيرة تحسنت علاقاتها مع تركيا وكل الدولتين لديها مع تركيا علاقات اقتصادية وثيقة وهي تغذي الكثير من أموال الشركات من خلال هاتين الدولتين، ربما يقال أن قطر دولة صغيرة وليس بإمكانها فعل اي عمل، لكن هذه الدولة الصغيرة تملك الكثير من حقول الغاز والنفط ولديها ميزانية هائلة في هذا المجال، وتركيا تستفيد من هذا بشكل مباشر، وتستفيد من الاموال السعودية من جهة اخرى ايضا".

وختاما أكد الاستاذ محمد الاسدي على أن "تحظى بمقبولية من قبل الجميع هو أمر مهم في هذه الايام تركيا ومن خلال دورها كوسيط تريد أن تصل الى المقبولية، ثانيا أن التدخل المباشر من قبل تركيا بإرسال الجيوش أيضا سوف يجعلها تقف أمام السعودية، أذا الامر مستبعد تماما".(۹۸۶۱/ع۹۱۳)

ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.