04 June 2020 - 21:21
رمز الخبر: 456304
پ
السلطات السعوديّة، عادت بالاحتراز البروتوكولي في جميع القطاعات التي سمحت بها للعودة، لكنّها ومع هذا أبقت على استثناء مكّة المكرّمة كاستثناء.

افاد مراسل وكالة رسا للانباء، انه قد يبدو للوهلة الأولى، أنّ قرار إقرار موسم الحج هذا العام، من عدمه وتعليقه بالتّالي، يعود للسلطات السعوديّة وحدها، حيث شهد الداخل السعودي عودةً تدريجيّةً للصلاة في المساجد مطلع الشهر الحالي، وتطبيق بروتوكول الاحتراز في ذلك الشأن، لكن ومع هذا تتعالى أصوات التحذيرات والقلق من ارتفاع الإصابات، والوفيات بفيروس كورونا، ممّا يعني أنّ قرار السّماح للحجّاج أو ضيوف الرحمن وفقاً للتوصيف السعودي من عدمه، هو بحد ذاته مُعضلة، فكيف هو الحال في حال السّماح بإتمام الموسم، شأنه شأن كُل عام بفارق الكورونا التّاجي القاتل.

حتى الثلاثاء، عبّر المتحدّث باسم وزارة الصحّة السعوديّة، عن قلقه من أعداد الحالات النشطة في البلاد، والتي بلغت بحسبه 22 ألفاً و672، منها 1264 حالةً حرجةً، ويأتي تعبيره عن القلق هذا، في توقيتٍ لافتٍ، ترغب الحكومة السعوديّة فيه العودة إلى الحياة الطبيعيّة، في وقتٍ وصلت فيه أعداد الحالات الكليّة إلى 89 ألف إصابة، وهي الأرقام التي كان قد حذّر وزير الصحّة السعودي توفيق الربيعة من الوصول إليها في حال عدم الالتزام بأسس وقواعد التباعد الاجتماعي.

السلطات السعوديّة، عادت بالاحتراز البروتوكولي في جميع القطاعات التي سمحت بها للعودة، لكنّها ومع هذا أبقت على استثناء مكّة المكرّمة كاستثناء من هذه العودة، وأبقت على منع الرحلات الخارجيّة إليها، وتعليق العمرة، وهو ما يشي بوجود تخوّفات حقيقيّة من التجمّعات الناتجة عن العمرة والحج، وبالتّالي تسجيل إصابات بالآلاف لا يُمكن تنبؤ الناجين منها.

ثمّة من يُرجّح بأن تذهب السلطات السعوديّة إلى السّماح للحجّاج هذا العام بزيارتها للحج، وبدليل إقدامها على فتح القطاعات الاقتصاديّة، بالرغم أنّ المملكة لم تشهد بعد تراجعاً ملموساً بعدد الإصابات، مما يعني أنّ الوضع الوبائي لا يزال مُتأرجحاً، لكنّ أزمة كورونا، وتراجع أسعار النفط، الذي نتج عنه، إلغاء بدل المعيشة، ورفع ضريبة القيمة المُضافة ثلاثة أضعاف (15 بالمئة)، تُحتّم عودة عجلة الإنتاج، واتّخاذ قرارات تقدّم الاقتصاد على الأرواح البشريّة، وتطبيق نظام المناعة المجتمعيّة أو “مناعة القطيع”، والتي تقوم على تسجيل أكبر عدد من الإصابات، حتى يُصبح المُجتمع مُحصّناً من الفيروس، لكن هذا النظام أثبت عدم نجاعته، بدليل أنّ الدول التي اتّبعته في بداية التفشّي، اضطرّت لاحقاً للإغلاق الكلّي، وتطبيق النموذج الصيني الذي نجح بإعادة الحياة إلى طبيعتها، وتسجيل الصين ووهان تحديدًا، حالات إصابات صفريّة.

التّقديرات تُشير إلى أنّ عوائد السياحة الدينيّة غير النفطيّة تجلب لخزينة السعودية 12 مليار دولار سنويّاً، وعليه تعليق هذه السياحة بشقّيها العمرة والحج، سيكون مُكلفاً اقتصاديّاً، لكن في المُقابل الحسابات الاقتصاديّة، والخسائر في الأرواح التي يُقابلها في حال السّماح للحج، سيخضع أيضاً لحُكومات الحجّاج، التي ستُقرّر إرسال حجّاجها من عدمها، وهو ما بدأ تظهر بوادره من إندونيسيا، والتي قد لا تكون وحدها في هذا المِضمار.

کلمات دلیلیة: راي اليوم السعودیة الحج
ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.
آخرالاخبار
الاکثر مشاهدة
الاکثر تعلیقا
الاکثر قراءة