24 September 2009 - 18:47
رمز الخبر: 705
پ
/نیجیریا/
رسا / حوارات ـ تطرق حجة الاسلام والمسلمین الشیخ ابراهیم زاكی زاكی أحد أبرز الرموز الشیعیة فی نیجیریا خلال حدیثه لـ«الدار» الى التوجه نحو التشیع والتعبد على مذهب أهل البیت علیهم السلام فی نیجیریا بدأ بعد الثورة الایرانیة ولم یكن قبل ذلك سوى مذهب اسلامی واحد وهو المالكیة.
زاکي زکي


ومنذ ذلك الوقت بدأ التشیع ینتشر ویتوسع فی نیجیریا ولا توجد احصائیة رسمیة حول عدد الشیعة فی نیجیریا، ولكن یقدر عدد الذین شاركوا فی مسیرة وعزاء عاشوراء العام الماضی بنحو 4 ملایین شخص، كما أن الذین شاركوا فی احتفالیة مولد النبوی الشریف فی العام الماضی نحو 10 ملایین شخص.

 

وشدد زاكی زاكی على أن رموز الشیعة ملتزمون بمبدأ التقریب بین المذاهب الاسلامیة وأنهم ینأوون بأنفسهم وسائر المسلمین عن الخلافات الطائفیة الا أن بعض الفرق الاسلامیة كالطرق الصوفیة فی نیجیریا تشعر بأنها قریبة للتشیع من سائر المذاهب وتؤمن أن شعائرهم تكتسب شرعیتها من الامام علی بن أبی طالب علیه السلام كما أن بعضهم ینتسبون الى سلالة الرسول الأكرم صلى الله علیه وآله وسلم ویسمون بالأشراف.

 

وحسب زاكی زاكی فان احدى الحركات المتطرفة خدمت الشیعة وساهمت فی انتشار التشیع فی نیجیریا أكثر من خدمة علماء الشیعة وذلك من خلال الاتهامات والأكاذیب التی روجوها ضد الشیعة الأمر الذی دفع الناس الى التحری عن حقیقة مزاعمهم فلما یتبین لهم كذب تلك المزاعم وأنها مجرد افتراءات یعتنقون التشیع، خاصة أن علماء الشیعة یردون على الافتراءات والأكاذیب بالحجج الدامغة والبراهین القاطعة.

 

وحول المستوى الثقافی والوعی لدى الشیعة النیجیریین نبه زاكی زاكی الى أن نیجیریا كانت مستعمرة بریطانیة وبالتالی فان الثقافة الغربیة منتشرة فی هذا البلد الا أن التشیع بدأ ینتشر منذ نهایة السبعینیات من القرن الماضی فی الأوساط الجامعیة النیجیریة لذلك فهناك شریحة واسعة من الطلاب والأساتذة الجامعیین والموظفین من الشیعة، ونفى وجود حزب شیعی سیاسی فی نیجیریا، مشیرا الى أن الحكومة علمانیة وبالتالی فانها ترفض تأسیس أحزاب مستندة الى أسس دینیة الا أن ذلك لا یمنع من تأسیس مراكز وتجمعات شیعیة وجمعیات خیریة وثقافیة واجتماعیة.

 

وأعرب زاكی زاكی عن اعتقاده بأن أبرز التحدیات التی یعیشها المجتمع النیجیری هو الجهل وبعض علماء الدین «ولا أدری هل یستحقون تسمیتهم بعلماء الدین أم لا» یستغلون جهل عموم الناس لتمریر أفكارهم ومن بینها الافتراء على التشیع كما أن الحكومة تدعم هذه التوجهات لأنها تؤمن أن التشیع فی نیجیریا مرتبط وظهر مع ظهور الثورة الایرانیة وتعتقد أیضا أن المستقبل سیكون للحركة الشیعیة وأن الشیعة لیست جماعة دینیة وحسب وانما جماعة متحركة وتأثیرها كبیر على المجتمع الا أن الحكومة تتحاشى المواجهة المباشرة مع الشیعة وانما تدعم الجماعات التی تتصدى للشیعة والتشیع.

 

وحول النزاعات التی تقع بین المسلمین والمسیحیین فی نیجیریا واین یقف الشیعة منها نبّه زاكی زاكی الى أن جذور هذه النزاعات قبلیة وأتنیة ولا تمت للدین بأیة صلة ولكن بما أن المتنازعین یسعیان الى ضم الآخرین الى صفوفهم فیعلنون أن نزاعهم دینی وطائفی ولفت الى الأقلیة المسیحیة لم تكن فی السابق تعتنق المسیحیة وانما تأثرت بالمستعمر وبین فترة وأخرى تثیر ضجة على أنها مضطهدة من قبل الأكثریة المسلمة بینما حقیقة الأمر أن النزاع الذی یتطور فی الغالب الى مواجهات مسلحة دامیة فی حقیقته لیس مذهبیا وانما خلافات قبلیة، ومن الطبیعی أن یصنف المسیحیون الشیعة على حساب المسلمین ولكن فی قرارة أنفسهم یدركون أن الشیعة أیضا أقلیة تصادر فی الغالب حقوقها.

 

وأشار زاكی زاكی الى أنه لا توجد حوزات دینیة للشیعة فی نیجیریا ولكن تقام بین فترة وأخرى دورات للعلوم الدینیة ورغم ذلك لا ترتقی الى دروس الحوزات العلمیة المتعارف علیها فی النجف الأشرف أو كربلاء وقم المقدستین، وحول وضع الشیعة الاقتصادی لفت الى أن رجال الأعمال والشركات الشیعیة لدیها اتحاد تنضوی تحته والوضع الاقتصادی لعموم الشیعة دون المستوى الطموح لأن ثروات البلاد تسیطر علیها الحكومة واقلیة فی المجتمع النیجیری.

 

ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.