24 November 2015 - 19:26
رمز الخبر: 11812
پ
الدکتور طارق مدحت فی حوار مع وکالة رسا:
رسا ـ حذر الدکتور طارق مدحت من الحرب الثقافیة الموجهة ضد مصر، قائلا إن "هناک جمعیات حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدنی هی اوکار تجسس فی الحقیقة کما أن الجامعة الامریکیة تنفذ خطة التغلغل الأمریکی فی مصر".
علم مصر


اکد المفکر المصری الدکتور طارق مدحت فی حوار خاص مع وکالة رسا للانباء على ان" الاستراتیجیه الامریکیه فی مصر بدأت منذ ان ذهب السادات الی تل ابیب و فتح الباب على مصراعیه للنفوذ الصهیونی و الامریکی بجملته الشهیرة «ان 99 بالمائة من اوراق اللعبة بید امریکا»"، مضیفا أن "استراتیجیة أمریکا تختلف من دولة الى اخرى لکنها تعتنی بالوضع المصری بشدة".


وأضاف أن "أمریکا تنتهج سیاسة تجویع الشعب المصری" وبین أنه "یدیر الوضع الاقتصادی فی مصر مجموعه من اللصوص الذین یسمون انفسهم رجال اعمال وهم یتحکمون فی 72 فی المائه من موارد الدولة" مشیرا أن "التعلیم و الثقافه و الفن متدهورة جدا فی الوضع الراهن".


وأشار إلى أهداف النفوذ الأمریکی فی مصر، قائلا إن "الاهداف هی تغییب وعی المجتمع و اذلاله و افقاره ومن ثم التحکم فی مصیره حیث قال الزعیم جمال عبد الناصر لا کرامة لجائع وفی ظل التجویع و الفقر یفتقد الشخص الفکر و الثقافة لانه لن یقرأ کتابا بل یبحث عن وسیلة اشباع امعاءه بأی وسیلة ولو على حساب الکذب و النفاق وعلى ای أمر وحینئذ تظهر المشاکل الأسریة والاخلاقیة".


وتابع الدکتور طارق مدحت أن "غیاب الوعی الدینی هو السبب فی تسریع النفوذ الأمریکی الغربی لکن الشعب المصری قادر على المواجهة، واکبر دلیل ثورة 25 ینایر التی ازالت اسوأ حکام التاریخ".


وأعلن أن "النفوذ الأمریکی ظهر خلال الفن و التعلیم و الدین فأی مجتمع لابد و ان یکون تاریخه ومستواه التعلیمی والدینی و الفنی على درجة من المعرفة السلوکیة والاخلاقیة"، متسائلا "کیف تبنی مجتمعا و وعیه لا شیء و ثقافته الدینیة لا شیء و فنه منحدر وغیر اخلاقی یروج للرذیلة وخطاب دینی ضعیف و نخب سیاسة و اجتماعیة لا تبحث الا علی الکراسی".


وأکد على دور الإعلام فی النفوذ فی ثقافة الشعوب، مبینا أن "الاهم فی النفوذ هو دور الاعلام، فقد قال هتلر "اعطنی اعلاما بلا ضمیر اعطیک شعبا بلا وعی".


وأردف المفکر المصری أن "کثیر من المحطات الاعلامیة و الصحف تعمل لصالح الخارج و لیس لمصر و هناک أقلام مأجورة سواء داخل مصر أو خارجها"، مضیفا أن "الاحزاب و الحرکات معظمهم یخدمون الخارج".


واعتبر الدکتور طارق مدحت أن "الامور التی تقف کحاجز امام المشروع الصهیو امریکی هو ثورة فکریة شاملة"، مؤکدا أن "بدایة تغییر المجتمع تأتی بالانقلاب على الفکر و الافکار المشبوهة لان الحرب مع الصهاینة و الامریکان لیست عسکریة فقط بل هی فکریة و ثقافی".


ونوه إلى أننا "فی احتلال ثقافی غیر مباشر وهذا اخطر من الاحتلال العسکری المباشر"، مبینا أنه "لا خیر فی أمة لا تعود إلى تاریخها و حضارتها وعظمائها لتترجم ذلک على ارض الواقع، اذا وجد الوعی ذهب الفساد".


وتابع ان "سیاسات الحکومه تصب فی خانة الشعب فالمواطن ما هو الا انعکاس سیاسات الحکومة فعلیها أن تعالج مشاکل الفقر و البطالة فی المقام الاول و تهیئة المواطن للتفتح و التثقف، ثم علینا أن إصلاح الخطاب الدینی والتعلیم"، مضیفا أن "دور الفن هام جدا، لابد من عودة المسرح و الثقافة الجماهیریة التی انشأها الزعیم جمال عبد الناصر و لابد من مصادرة اموال اللصوص و الناهبین للوطن".


وصرح أن "هناک جمعیات حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدنی التی هی عبارة عن اوکار تجسس کما أن الجامعة الامریکیة تقوم بذلک الدور".

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.