14 February 2018 - 19:33
رمز الخبر: 441750
پ
الخبير الاسلامي المصري في حوار مع رسا:
أكد الاستاذ محمود دحروج على أن "الأزهر يأخذ مساعدات من السعودية، والكل يعلم أن الوهابية هي منبع التطرف، الوهابية تدخل الأزهر من الخارج وتحديدا من الكتب الموجودة في المكتبات ومن خلال بعض العناصر التي تعمل لصالح السعودية أو من خلال المدرسين".
شيخ الازهر مع  سلمان بن عبدالعزيز

أكد الخبير الاسلامي المصري الاستاذ محمود دحروج في حوار خاص مع وكالة رسا للأنباء حول تغلغل الوهابية في مصر عامة والازهر الشريف خاصة على أن "الوهابية في مصر تعمل بعلم الحكومة المصرية او تحت رعايتها وليس في الأزهر فقط، بل الوهابية تعمل في جميع ارجاء المعمورة المصرية".

وتابع أن "مثال فقط على تدخل النظام المصري في هذا الامر هو أن في منطقتي حينما تم إعتقالنا عام 1989 قاموا ببناء مساجد وهابية بالمنطقة ووضعوا بكل مسجد شخص وهابي وخاصة المسجد الذي يسمى بالجمعية الشرعية، وقاموا بنشر وتوزيع الكتب التي تهاجم التشيع في كل انحاء المنطقة، وكل هذا يتم بعلم الدولة المصرية مقابل بضع المساعدات من السعودية كي تترك الوهابية يلعبون كيف مايشاؤون".

وأضاف أنه "لا يستطيع أحد محاربة الوهابية بدون رفع يد السلطات المصرية عن دعمهم، الكتب الوهابية موجودة بالمكتبات وتوزع بالمجان على الناس وثقافة غالبية الإسلاميين السنة هي ثقافة وهابية مع شديد الاسف حتى ثقافة المسؤولين هي ثقافة وهابية، مصر تحتاج لثورة ثقافية بشرط أن تقودها السلطات المصرية بنفسها، وهذا الامر لم يتم مع وجود الهيمنة المالية السعودية على مصر".

وأوضح أن "شيخ الأزهر وقلة من حاشيته يميلون للخط الصوفي مع تلوث أفكاره بالوهابية لأن الأزهر يأخذ مساعدات من السعودية، والكل يعلم أن الوهابية هي منبع التطرف، عميد كلية أصول الدين بالمنصورة عندما سأله أحد الأشخاص ما رأيك في ثورة البحرين؟ قال هي ليست ثورة لأنهم شيعة، السعودية تستغل حاجة الشعب المصري بنشر المذهب الوهابي  وبعلم الحكومة، وغالبية من يسافر إلى السعودية للعمل يرجع هو وأسرته  متأثرا بخط الوهابية مع شديد الاسف، الشاب المصري اليوم يحلم بالسفر لدول الخليج من أجل تكوين نفسه، السعودية تستغل هذه النقطة لنشر أفكار الوهابية بين الشباب المصريين".

وبألنسبة لضخ الاموال للأزهر من قبل السعودية بين أن "هذه سياسة متفق عليها كلما نبغ شيخ يتم إرساله إلى السعودية، فتحجبه الأموال عن الحقيقة، ماعدا شيخ واحد هو المرحوم الشيخ عبدالحميد كشك، عاش فقيرا ورفض السفر إلى السعودية وكان مطاردا حتى توفاه الله".

وحول تدريس مناهج الوهابية في الازهر قال أن "الوهابية تدخل الأزهر من الخارج وتحديدا من الكتب الموجودة في المكتبات ومن خلال بعض العناصر التي تعمل لصالح السعودية أو من خلال المدرسين وحتى الأزهري الحقيقي مع شديد الاسف ملوث الفكر حتى لو عرف الحقيقة لم سوف لا يجرؤ على الكلام، كان لي صديق توفاه الله كان أستاذا بالأزهر وكان شيعيا ولكنه لا يستطيع أن يفصح عن الامر وذلك خوفا على المرتب والوظيفة وحتى الأزهري لو ترك الوهابية تجده أصبح شيئا غريبا وبعيدا عن السلوك الإسلامي الصيح لأنه يحاول أن يتبنى افكارا لاتحاربها الدولة الحرية في الإختيار هي مفتاح الحل، طبعا لو تركت الدولة الناس يختارون عقائدهم بحرية لسارت الامور على مسارها الصحيح".

وتابع ان "لم يتم في مصر اي شيء خارج علم الحكومة المصرية ومازال تخويف الناس من إيران ومن الشيعة مستمر رغم كل المحاولات، ومع شديد الاسف الخوف من ايران وولاية الفقيه أكثر،إذا اردت أن لا تكون مطاردا عليك أن تكون شيعيا صوفيا ليس لك دخل بأي شيء وهذا طبعا لو تركوك".

وحول تناقض مسألة تدريس الاسلام الوسطي في الازهر مع تخرج تلامذة متشددين منها قال أنه "لا يوجد تعليم بالأزهر والطالب يستقي معلوماته من الرموز الوهابية ،التناقض موجود في كل مناحي الحياة،الدولة تحارب الإرهاب، وتترك الشباب يتربى على الفكر الوهابي الإرهابي، ومن ثم تحارب التشيع، عندنا مثلا شاب تخرج من كلية أصول الدين بالمنصورة لكنه اليوم يعمل نائب ضابط بالشرطة المصرية ولا يعرف أي شىء بالدين وتم فصله من الشرطة كحارس فرفع قضية ورجع مرة أخرى، مستوى خريجي الأزهر منحط حتى المدرسين مستواهم ضعيف، والتدين المفهوم في الشارع هو إعتناق الوهابية".

وأكد الشيخ الدحروج على أنه لم يبقى من الازهر الى اسمه وقال أن "هذا هو التعبير الصحيح أن أردنا وضع النقاط على الحروف، المدرس يذهب للزهر لإستلام الراتب فقط وليس لتدريس الدين الاسلامي، و هذا اکبر خیانة علی الاسلام، في الواقع الحكومة المصرية والنظام الحاكم في مصر لا تريد شيء اسمه شيعة أو سنة".

وختم الشيخ محمود الدحروج كلامه قائلا أننا "نرى أن أغلب الإسلاميين في الجامعات الإسلامية من الكليات المدنية من خارج الأزهر درسوا وتمكنوا من نيل الشهادات واصبحوا أطباء ومهندسين، وهذا إن دل على شيء فيدل على أن مستوى الطالب الذى يذهب إلى الأزهر هو أقل مستوى من الآخرين".(۹۸۶۱/ع۹۷۷)

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.