06 October 2009 - 17:47
رمز الخبر: 817
پ
kjhgkjhgk
jhnl;kjh

لم یعد ثمة شک فی ان الاقصى فی خطر، ففضلا عن محاولات التدنیس المتکررة التی تقوم بها جماعات صهیونیة متشددة، والحفریات التی تهدد أساساته، والاقتحامات التی تقوم بها قوات الاحتلال، فی محاولة منها لکسر ارادة المدافعین عن المسجد، وافتکاک مساحات منه لیمارس فیها الیهود بعض طقوسهم، وتحویل الحق الیهودی فی ممارسة الشعائر الى امر واقع کما حصل فی الحرم الابراهیمی بالخلیل. الخطر لا یاتی فقط من الاستهدافات التی نعاینها بألم، بل من توجهات المشروع الصهیونی فی ظل حکومة نتنیاهو الاکثر یمینیة، والذی یسابق الزمن لانجاز مشروع التهوید التام للقدس، فیهودیة الدولة لا تنطوی على تطهیر عرقی فقط بل هی نقطة الذروة فی المشروع الصهیونی؛ أی الوصول به إلى المعادلة التی صاغها بن غوریون "لا معنى لإسرائیل من دون القدس، ولا معنى للقدس من دون الهیکل".

وامام هجمة الاستیطان والتهجیر وتغییر معالم القدس، وعبرنة أسماء شوارعها وحاراتها، واستهداف مسجدها برمزیته الدینیة کأول قبلة للمسلمین، ومسرى لنبیّنا الکریم(ص) یقف النظام الرسمی العربی کعادته موقف من لا یعنیه أمر القدس، بل ویتصرف کوکیل للاحتلال من خلال منع الشارع العربی فی أن یتحرک ویعبّر عن غضبه.

هناک لحظة ضعف یستثمرها العدو، ویتصرف على أساس أنها توفر له غطاءً لمشاریعه، ولا نرید هنا ان نختزل الضعف فی النظام العربی فقط؛ وان کان الاداء المخزی لهذا النطام لا یمکن تفسیره ایضا بمعزل عن ضعف الشارع العربی وعدم قدرته على فرز حرکة سیاسیة وثقافیة ضاغطة على الانظمة وملجمة - فی الحد الادنى- لمسلسل تنازلاتها للعدو. وعلى هذا الاساس فإن سؤال لماذا تردینا کشعوب إلى هذا الدرک من الهزیمة؟ یعد سؤال المرحلة بامتیاز، وما یعطی لهذا السؤال قیمة وجودیة أکثر هو التوقف عند بعض الاسئلة المتفرعة أو المشاکلة من قبیل لماذا وقفنا کشعوب بسلبیة أمام مخطط ذبح المقاومة فی لبنان بعد الانتصار الذی حققه "حزب الله"، فالمدلول الدراماتیکی لهذا السؤال واضحة وجلیة، لم نکتفی فقط بالتعایش مع کل العوامل التی صنعت ضعفنا وأطلقت ید العدو لیستبیح مقدساتنا، بل رضینا من أنظمة عمیلة ومتخاذلة وفاشلة، أن تشیطن حزب الله وتصوغ لنا تناقضا ضد منطوق القران فی ولایة المؤمنین بعضهم لبعض   

ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.