05 March 2010 - 07:24
رمز الخبر: 1888
پ
جدید الکتب والإصدارات الحوزویة..
رسا/إصدارات ـ صدرت عن مؤسسة الإمام الخمینی (قدس) للدراسة والبحث الطبعة الرابعة من کتاب: "ثورة کربلاء فی نظر أهل السنة" بقلم عبدالمجید ناصری.
ثورة کربلاء فی نظر أهل السنةأفاد تقریر وکالة رسا للأنباء أنّ الطبعة الرابعة من کتاب: "ثورة کربلاء فی نظر أهل السنة" بقلم عبدالمجید ناصری داوودی قد صدرت عن مؤسسة الإمام الخمینی (قدس) للدراسة والبحث.
کما أفاد هذا التقریر بأنّ مؤلف هذا الکتاب قام بدراسة ثورة کربلاء بشکل علمی على ضوء مصادر أهل السنة.
إنّ المؤلف بعد أن یتعرض إلى مقدمة هذا الکتاب، یقوم بتبیین الأسئلة الأساسیة وأجوبتها وترتیب الفصول ونوع المصادر التی تناولها، حیث قسم مصادر حادثة عاشوراء إلى مجموعتین؛ أحدها مصادر الدرجة الأولى؛ أی مجموعة المصادر التی نقلت أحداث کربلاء بصورة مباشرة، والأخرى مصادر الدرجة الثانیة؛ أی مجموعة المصادر التی قامت بنقل الحوادث بصورة غیر مباشرة.
إنّ المسألة المهمة التی یتعرض لها المؤلف فی هذا القسم تتمثل بتقییم المصادر، وإنّ هذه المسألة تشیر إلى أنّ التعرف على المصادر وغربلتها فی جمیع البحوث العلمیة لاسیما التاریخیة، یحوز على أهمیة کبیرة، بناء على ذلک فإنّ المؤلف سعى من أجل استخدام مصادر الدرجة الأولى من أجل الوصول إلى النتیجة القریبة من الواقع.
إنّ الفصل الأول من الکتاب تناول دراسة خلافة یزید بن معاویة، وتضمن مجموعة من البحوث مثل: ولایة العهد، وکیفیة مشارکة الناس وبیعتهم لیزید، وشروط الخلیفة الإسلامی على ضوء المبانی الإسلامیة فی نظر أهل السنة، کما تناول دراسة آراء أصحاب المناهج المتعددة، مع الاهتمام بمصادر أهل السنة.
واختص الفصل الثانی من الکتاب بموضوع الاجتهاد بالرأی، حیث بحث المؤلف فیه مسألة اجتهاد خلفاء المسلمین، لاسیما اجتهاد یزید فی قتل الإمام الحسین (ع)، علماً أنّ مسألة الاجتهاد فی ثقافة أهل السنة هی من المسائل التی یزعمون بأنّها تحل الکثیر من المعضلات؛ لذا کان من جملة توجیهات أهل السنة المرفوضة بخصوص مسألة قتل الإمام الحسین (ع) مسألة اجتهادهم الغیر مرتکز على أساس.
إنّ المؤلف قد بحث هذه المسألة بشکل جید، کما أنّه فرّق بین الاجتهاد الشرعی من غیر الشرعی.
إنّ "فلسفة ثورة کربلاء فی نظر أهل السنة" هو عنوان الفصل الثالث من الکتاب، وقد تعرض المؤلف فی هذا الفصل إلى أسباب ثورة الإمام الحسین (ع) فی نظر أهل السنة، علماً أنّ هناک آراء وشبهات کثیرة ومتنوعة طرحت من قبل أهل السنة حول موضوع أسباب ثورة الإمام الحسین، ولکن بإزاء ذلک یوجد الکثیر من أهل السنة ممن لم یثیروا مثل هذه الشبهات، بل ذکروا لثورة کربلاء أسباباً دینیة واجتماعیة وسیاسیة؛ لذا سعى المؤلف فی هذا القسم أن یبحث ویبین أسباب ثورة الإمام الحسین (ع) التی صرحت بها أو لوحت لها مصادر أهل السنة.
وقد تناول المؤلف فی الفصل الرابع مسألة تدخل یزید بن معاویة فی فاجعة کربلاء، حیث طرح الآراء والنظریات المذکورة فی هذا الباب مع الأخذ بعین الاعتبار الوثائق والأدلة التی لا تقبل الشک.
کما جاء الفصل الخامس تحت عنوان "کرامات ونتائج ثورة کربلاء فی نظر أهل السنة" حیث سعى المؤلف فی هذا الفصل من أجل بیان عواقب قتلة الإمام الحسین (ع)، والنتائج التی حاز علیها أصحابه، بالإضافة إلى بیان التأثیرات السیاسیة والاجتماعیة والثقافیة لحادثة عاشوراء على المجتمع الإسلامی فی نظر أهل السنة.
إنّ جواز وعدم جواز لعن یزید، هو من البحوث الملیئة بالجدل بین علماء أهل السنة، وهذا ما تعرض له المؤلف فی الفصل السادس من هذا الکتاب، وناقشه تحت عنوان: "علماء أهل السنة ومسألة لعن یزید".
إنّ المؤلف یعتقد أنّ مسألة جواز أو عدم جواز لعن یزید من البحوث التی طرحت قدیماً بین علماء أهل السنة، وهی المسألة التی أدت إلى تشتت اعتقاداتهم وتفرق مذاهبهم؛ لأنّ الکثیر من أهل السنة یکفّرون یزید ویوجبون لعنه بسبب تدخله فی مسألة قتل الإمام الحسین (ع) وبقیة أبناء الإمام علی (ع)، ودائماً یذکرون ذلک على ألسنتهم أو یخطونه بأقلامهم.
وفی مقابل ذلک توجد مجموعة قلیلة من أهل السنة، مع ما یبدون من تأسف شدید ویبرزون من مشاعر، یحکمون بعدم جواز لعن یزید، إنّ المؤلف فی هذا الفصل یبدأ ببیان المسیرة التاریخیة للتیار المذکور، ثمّ یقوم بمناقشته ونقده.
الفصل السابع یتناول حیاة وسیرة المخالفین للعن یزید، فإنّ الأقلیة من أهل السنة ینظرون بعین الشک إلى ثورة کربلاء من جهات مختلفة، ثمّ یقوموا بالدفاع عن حکومة یزید، ولقد أدى ذلک إلى الوقوع فی التناقض الکثیر فی المواقف والآراء، وهذا ما یقوم المؤلف بتعریفه للقارئ فی هذا الفصل.
أما الفصل الثامن فیسلط الأضواء على عزاء عاشوراء والمنهج العملی والعاطفی لعلماء أهل السنة تجاه هذه الحادثة؛ لذا فإنّ المؤلف فی هذا الفصل یقوم بإبراز نفوذ هذه الثورة بشکل عملی فی أعماق حیاة أهل السنة، ویصور عزائهم فی البلدان المختلفة.
ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.