13 April 2010 - 17:26
رمز الخبر: 2048
پ
فی ندوة بحث الأدلة على حیازة أسلحة الدمار الشامل..
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة – قال رئیس أکادیمیة العلوم والثقافة الاسلامیة: بما أن إنتاج وحیارة الأسلحة النوویة یجرّ الى الوقوع فی مأزق سباق التسلح، فهو مصداق لقاعدة الإفساد فی الأرض.
سماحة الشیخ مبلغی: إنتاج وحیازة الأسلحة النوویة مصداق لقاعدة الإفساد فی الأرض، فهو محرم<BR>

فی حدیثه فی الندوة المخصصة لبحث مناقشة الأدلة على حیازة وإنتاج واستخدام أسلحة الدمار الشامل، التی أقیمت عصر یوم أمس الاثنین فی مقر وکالة رسا للأنباء، أکد سماحة الشیخ أحمد مبلغی، رئیس أکادیمیة العلوم والثقافة الاسلامیة، على أن هذه المسألة من المسائل المستحدثة، وقال: یمکن بحث المسائل المستحدثة واستنباط الحکم فیها بأحد طرق ثلاث: الرجوع الى المناطات، الرجوع الى القواعد الفقهیة، الرجوع الى النظریات الفقهیة الکلیة.

وأشار سماحته الى مناطات الأحکام الموجودة فی النصوص والموصوعات القدیمة، مردفاً: یمکن الکشف عن الحکم الجدید فی حالة مشاهدة المناط الموجود فی المواضیع الثابتة، فی تلک المواضیع المستحدثة.

ولفت سماحته الى أن الطریق الآخر لاستکشاف الأحکام فی المواضیع المستحدثة، هو الرجوع الى النظریات الفقهیة الکلیة، متابعاً: یعتبر الرجوع الى النظریات الفقهیة من الأسالیب الجدیدة، فلم یمض علیه وقت طویل، لکنه إنما یصار إلیه عندما یُفقد النص الفقهی.

وأکد سماحته على أن النظریة الفقهیة تمکننا من استنباط الحکم المجهول، وفی حالة کون النص موجوداً یمکن الکشف عن السیاقات الحقیقیة للنص، مبیناً: من له أنس بالقرآن الکریم، وبفعل اطلاعه على النظریة التکوینیة للاسلام، یستطیع بکل سهولة تشریح الروایة وفهمها.

ومضى سماحته قائلاً: النظریة الثقافیة والاجتماعیة والحکومیة للاسلام لیست قاعدة من القواعد الفقهیة، یجری العمل بها فی مقابل النص، وإذا ما بحثنا عن النص من غیر اطلاع کاف، تتولد لدینا أسوأ حالات الجمود الشخصی على النص؛ ولذا یجب مواجهة النص بذهنیة منفتحة ومستوعبة.

کما بحث سماحته الموضوع من وجهة نظر القواعد الفقهیة، وقال: هناک عدة احتمالات بشأن إنتاج وحیارة واستخدام الأسلحة النوویة، تنحصر فی الحرمة والحلیة والحلیة المشروطة. ولا بد للفقه الشیعی فی هذه البرهة من توظیف أدق الأدوات الفقهیة لبلوغ الحکم المناسب.

وأردف: یبدو أن الحکم وفقاً للقواعد الفقهیة هو حظر انتاج وحیازة واستخدام الأسلحة النوویة وأسلحة الدمار الشامل.

وأشار سماحته الى قواعد الروح، والوزر، والإفساد فی الأرض، والإثم أکثر من النفع، والعدالة، موضحاً: بحسب قاعدة الروح، فإن الدین الاسلامی یقیم للروح وزناً کبیراً، ویجعل لها حرمة، حتى أنها تشمل الحیوانات کذلک، فقال بعض الفقهاء فی هذا الصدد: یکون الانسان مذنباً لو فرط فی الحیوان حتى هلک.

وأوضح سماحته بأن قاعدة الروح مناسبة جداً لموضع البیئة، مضیفاً: إن شعاع أسلحة الدمار الشامل یشتمل على الانسان والنباتات والحیوانات والبیئة أیضاً. ولهذا، فهی تتسبب بهلاک کم هائل من الأرواح یصل الى الآلاف بل الملایین، ولا یمکن القبول بوجود استثناءات فیها.

وبحث سماحته الموضوع من زاویة قاعدة الوزر، قائلاً: وفقاً لقاعدة الوزر (ولا تزر وازرة وزر أخرى) لا یجوز قتل عدد من الأبریاء بسبب بعض المذنبین؛ ولذا، لا یجوز استعمال الأسلحة النوویة التی لا تؤثر على الجیل الفعلی فقط بل على الأجیال المستقبلیة أیضاً.

وبیّن سماحته بما أن إنتاج وحیارة الأسلحة النوویة یجرّ الى الوقوع فی مأزق سباق التسلح، فهی مصداق لقاعدة الإفساد فی الأرض، مضیفاً: طبقاً لهذه القاعدة، یعتبر الطریق المؤدی الى الفساد فی الأرض ممنوع، وذلک هو الطریق الذی سلکته إسرائیل والقوى الکبرى، کما یندرج تهدید أوباما الأخیر لإیران تحت قاعدة الإفساد فی الأرض المحرم.

وفی معرض إشارته الى قاعدة کون الإثم أکبر من النفع، تساءل سماحته قائلاً: هل أن أضرار الأسلحة النوویة أکبر من نفعها أم لا؟ متابعاً: إن الفساد الموجود فی أسلحة الدمار الشامل ذاتی وکبیر للغایة. ولا ریب فی أن تلک الأسلحة لا تنفع الناس، بل إن زیادتها من شأنه أن یؤدی بالعالم الى الفناء والهلاک والدمار.

وقال سماحته: السیر فی هذا الطریق یعنی الولوج فی مسار سباق التسلح الخطیر، وخطره یکمن فی اتخاذه منحى تصاعدیاً، وتزداد المخاطر من حیث الخشیة من تحوله الى ثقافة متداولة.

وأشار سماحته الى قاعدة العدالة، مبیناً عدم إمکان تطبیقها فی کل مکان، مردفاً: هذه النظریة ترى لزوم تحرک العالم صوب العدل، بینما أسلحة الدمار الشامل تسوق العالم بالاتجاه المعاکس تماماً، وتخالف تلک القاعدة.

الى ذلک، أشار سماحة الشیخ مبلغی الى إمکان التمسک بقاعدة نفی السبیل والاعتداء لتجویز إنتاج وحیازة الأسلحة النوویة، قائلاً: إن إنتاج الأسلحة الذریة یعد من أبشع ألوان الإفساد فی الأرض؛ ولذلک لا یجوز الاستفادة من تلک القواعد فی الاستنباط.

وأخیراً، أوضح سماحته أن هناک فرقاً بین بحث إنتاج الأسلحة النوویة والذریة وبین الافادة من الطاقة النوویة للأغراض السلمیة، مضیفاً: إن سباق التسلح النووی الذی تروج له القوى الکبرى أمر خبیث وشیطانی. فالتعالیم الاسلامیة تمنعنا من الدخول فی هذا العمل الخطیر/ 985.
ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.