05 June 2010 - 13:04
رمز الخبر: 2294
پ
بمناسبة ذکرى رحیل الإمام الخمینی(قده)
رسا/تقریر إخباری- فی ذکرى رحیل مفجر الثورة الإسلامیة فی إیران الإمام روح الله الخمینی (قده) احتشدت الملایین حول ضریح الامام فی طهران تأکیدا على استمرار نبض الثورة ومبادئها والولاء لقائدها ومؤسسها بعد إحدى وعشرین سنة على رحیله..
الجماهیر تؤکد ولاءها والقائد یعید التذکیر بنهج الإمام ویحدّد معاییر الانتماء.


اعتبر قائد الثورة الإسلامیة سماحة آیة الله السید على الخامنئی فی خطبته أنّ الإمام هو أبرز معیار للثورة مشددا على أن الإمام بدون نهج الإمام هو إمام بدون هویة وأضاف:" إن الترکیز الدائم على الإسلام المحمدی الأصیل، الیقین بتحقق الوعد الإلهی، التقوى والمعنویة، النظرة العالمیة للثورة الإسلامیة، الاتکال على الشعب والترکیز على الوضع الراهن للأفراد لإصدار أی حکم بشأنهم هی من جملة المعاییر الرئیسیة لنهج الإمام التی ینبغی تبیینها بشکل صحیح والاهتمام بها باستمرار".
وأشار القائد إلى ضرورة المحافظة على الأطر الرئیسیة للحرکات الاجتماعیة لاسیما الثورات وذلک للحیلولة دون انحرافها مؤکدا أن بعض الأشخاص أو التیارات التی تعمل على تغییر هویة الثورة لن تفعل ذلک بشکل واضح؛ کأن ترفع رایة أو یافطة لفضح نفسها بل إن تحرکاتها تکون خفیة وسریة ولذلک فإن وجود بعض المعاییر التی تحدد أطر الثورة یبدو ضروریا للحیلولة دون انحرافها.
وشدد سماحته على ضرورة تبیین مواقف ووجهات نظر الإمام الخمینی (قده) بشکل صریح وشفاف کما هی علیها منوّها بالقول:"إن هذا هو معیار نهج الإمام والثورة، وشخصیة وهویة الإمام أیضا منوطة بهذه المواقف الصریحة، وهذه المواقف الصریحة هی التی هزت العالم، مؤکدا أنّ المعیار الرئیسی والاهم فی الثورة الإسلامیة الإیرانیة هو الإمام ونهج الإمام الذی تجسد فی أقواله وأفعاله ووصیته".
وأشار قائد الثورة الإسلامیة إلى ضرورة التبیین الصحیح لمعاییر الإمام وعدم الغفلة عنها أو التکتم علیها وأضاف:" إن تم هذا الأمر بشکل سیء أو جرى نسیان أفکار ونظریات الإمام ونسیانها فإن ذلک سیکون أشبه بتعطل البوصلة التی ترشد الإنسان إلى الطریق الصحیح".
وانتقد القائد الخامنئی بعض الأشخاص الذی یکتمون بعض المبادئ الفکریة للإمام أو ینکرونها موضحا:"مع الأسف فإن هذه الأعمال الخاطئة ترتکب من قبل أشخاص کانوا فی فترة ما من مروجی أفکار الإمام أو من أتباعه"
ونصح سماحته الشباب بقراءة وصیة الإمام (قده) وأضاف:" إنّ لب أفکار الإمام ومبادئه الفکریة موجودة فی هذه الوصیة".
ورأى قائد الثورة الإسلامیة أن إحدى المبادئ الرئیسیة للإمام الخمینی (قده) تمثلت فی إتباعه للإسلام المحمدی (صلى الله علیه وآله) الأصیل وقال:"إن الإسلام الأصیل من منظار الإمام هو الإسلام المناهض للظلم، والإسلام المتطلع للعدالة، والإسلام المدافع عن حقوق المحرومین والمستضعفین".
وفی مقابل ذلک أشار سماحة الخامنئی إلى أن الإسلام الأمریکی من منظار الإمام هو الإسلام الذی یقف على النقیض من الإسلام المحمدی الأصیل وأضاف:"إن الإسلام الأمریکی هو الإسلام الذی یتخذ موقف اللامبالاة حیال الظلم والأطماع وهو الإسلام الذی یدعم الجائرین".
وأکد سماحته أن الإمام الخمینی (قده) کان یعتبر تطبیق الإسلام الأصیل بأنه یتحقق فی ضوء سیادة الإسلام منوها بالقول:"تأسیسا على ذلک فإن الإمام العظیم الشأن (قده) کان یعتبر صیانة النظام الإسلامی بأنها من أوجب الواجبات والجمهوریة الإسلامیة بأنها تجسید لسیادة الإسلام".
وذهب قائد الثورة الإسلامیة إلى أن الهدف الرئیسی الذی کان یتطلع إلیه الإمام الراحل هو تطبیق الإسلام الأصیل مؤکدا بالقول:"إن الإمام (قده) وتأسیسا على هذا الهدف صمد حتى آخر لحظة من عمره بکل صلابة ودافع عن الجمهوریة الإسلامیة وقدم أنموذجا جدیدا من الأنظمة السیاسیة إلى العالم یعتمد على أصوات الشعب من جهة والشریعة الإسلامیة من جهة أخرى".
واعتبر القائد أنّ المعیار الآخر لنهج الإمام الخمینی یتمثل فی جاذبة ودافعة الإمام فی إطار المدرسة الإسلامیة مؤکدا أن أی شکل من أشکال الولاء والبراءة على الصعید السیاسی ینبغی أن یکون منبثقا من أفکار ومبادئ الإمام.
وعدّ سماحته الیقین بتحقق الوعد الإلهی مع الأخذ بنظر الاعتبار المحاسبة المعنویة والإلهیة بأنها من المعاییر الأخرى لنهج الإمام ومسیرته منوها إلى أن الإمام الخمینی کان یعتبر المحاسبات المعنویة من الأولویات فی اتخاذ القرارات والتدابیر، وکان هدفه الرئیسی من کل عمل یقوم به هو کسب رضا الباری تعالى.
واعتبر القائد فی سیاق بلورته لنهج الإمام أن الاعتماد على الجماهیر ودورها کان من بین هذه المعاییر حیث وکما أوضح سماحته أن الإمام قام بعمل عظیم على صعید إشراک الجماهیر فی الانتخابات وسائر القضایا الاجتماعیة والوطنیة.
ولفت القائد الخامنئی إلى شجاعة الإمام فی إعلان ـ عالمیة النهضة والثورة الإسلامیة ـ قائلا:"إن خطوة الإمام هذه تختلف کثیرا عن التدخل فی شؤون سائر الدول أو تصدیر الثورة بشکلها الاستعماری، إن هدف السید الإمام ومبتغاه کان یصب على أن تنعم سائر الشعوب العالمیة من نموذج هذه الحرکة التاریخیة وأن تؤدی واجباتها بوعی تام".
واعتبر قائد الثورة الإسلامیة مواقف الإمام فی مجال الدفاع عن الشعب الفلسطینی بأنها من أکثر المواقف قوة ومنطقیة.
وأشار سماحته إلى قدرات الشعب الإیرانی المتنامیة والاقتدار المتزاید للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة بعید رحیل الإمام الخمینی (قده) وقال: إن مخططات الأعداء حتى وإن تعزّزت بموافقة بعض السذج والغافلین، ستؤدی بالتالی إلى تعزیز دعائم الجمهوریة الإسلامیة فی ضوء صمود الشعب الإیرانی العظیم وبصیرته.
ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.