12 June 2010 - 23:37
رمز الخبر: 2325
پ
رسا/منبر الجمعة- تمحورت خطبة آیة الله عیسى قاسم فی شقها السیاسی حول موضوع الحصار والمسؤولیة التی تقع على الجمیع لکسره، وحول القرار الظالم الذی مررته القوى المتغطرسة ضد الجمهوریة الإسلامیة فی إطار ما یسمى بمجلس الأمن الدولی.
آیة الله قاسم ینتقد قرار مجلس الأمن ویؤکد أن مزیداً من الضغط سیفک الحصار.


اعتبر إمام جمعة مسجد الإمام الصادق(ع) بالدرّاز آیة الله الشیخ عیسى قاسم أنّ مسألة کسر الحصار عن غزة وأهلها المظلومین أصبحت مسألة ضروریة جداً، ومسؤولیتها تقع على کاهل کل إنسان قادر على الإسهام فی ذلک، وتترکز المسؤولیة ـ وإن کانت تعم العالم کله ـ على المسلمین والعرب أنظمة وشعوب، والإسلامیون یتحملون مسؤولیة خاصة بدافع إسلامهم الذی لا یقر ظلم، ولا یعذر خاذلاً للمظلوم ما دام یملک أن یدفع ظلماً أو یشارک فی دفع ظلم، وکلما ازداد إسلام المرء أو الأمة کلما ازداد الموقف المواجه للظلم قوةً واشتداداً وإصراراً.
ورأى سماحته أنّ (إسرائیل) أصبحت تحت ضغط الموقف المنکِر لعدوانیتها على قافلة الحریة وحصارها الغاشم، وأنصارها مضغوطین بفعل هذا الموقف العام، واقرب إلى الاستجابة إلى فک الحصار أو تخفیفه، مؤکدا أن مزیداً من الضغط ومواصلته لابد أن یفک الحصار.
واعتبر سماحته أنّه إذا عمّ الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر وإعلان استقباح القبیح واستحسان الحسن فی أوساط الناس، لزالت منکرات کثیرة ومظالم کثیرة من حیاة المجتمعات والعالم، ولما تمکن باطل فی الأرض، ولما قوض حق، وهنا دعا الشیخ عیسى تعلم الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر، لمواجهة أی ظاهرة شاذة عن خط الإسلام بصورة مبکرة. مستدرکا أنّ للأمر بالمعروف والنهی عن المنکر ـ بمختلف مستویاته ـ ضوابطه وشروطه وأحکامه التی تراجع فیها الشریعة کأی شأن من شئون الحیاة.
وفی ذات السیاق انتقد سماحته الموقف العربی الرسمی المخجل بالقول: یبدو أن العلاقات مع (إسرائیل) عزیزة على الوجود الرسمی العربی لا یضحى بها، وأن مبادرة السلام أصبحت مفتاح الخیر الذی لابد منه، حتى لو أذلت (إسرائیل) العرب وامتهنتهم، وفرضت علیهم الموت والحصار، وحتى لو تعنتت واستعلت على الصلح والسلام، ووجهت لدعوة السلم من العرب ملیون صفعة وملیون إهانة.
وفی موضوع العقوبات التی أقرها مجلس الأمن ضد إیران رأى سماحته أن القوى النوویة فی الغرب والشرق تصر على أن لا تکون مسبوقة فی هذا المجال من بعضها البعض.. وترفع شعار عالم خالٍ من هذا السلاح، وهذا شعار إعلامی دعائی تغریری، لیس له واقع عملی جاد على المدى المنظور والمتوسط.
وأما عن تهمة السلاح النووی الموجهة إلى إیران فمفادها أن إیران لا یکفیها ما تقدمه لهم من أسباب الطمأنة على أن لیس من نیتها إنتاج السلاح النووی، ولا یکفی لطمأنتهم هذه أی شیء حتى تصریحات المرشد الأعلى وکل المسؤولین، ولا فتح الأبواب لتفتیش الوکالة الذریة العالمیة، والإستعداد لتبادل الیورانیم الغیر مخصب بالمخصب للأغراض السلمیة بضمانة طرف محاید، فالقضیة "أریدک أریدک"، ولو قسمت ملیون مرة وأعطیتنا الضمان ما أعطیت.
وأضاف: یؤلم المسلم أن تقف کل الأنظمة الإسلامیة والعربیة إلا النادر منها، موقف محاید أو غیر مبالٍ من قرار ظالم صادر أساساً عن الإرادة الأمریکیة تتبعها الإرادات الإستکباریة الأخرى الحاقدة أو المشتراة ضد بلدٍ مسلمٍ یمثل جزءً مهماً من آمة الإسلام، وهذا الموقف المحاید هو موقف ظاهری أما الموقف الباطنی فلا یعلمه إلا الله.
ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.