29 July 2010 - 10:05
رمز الخبر: 2546
پ
جدید الکتب والإصدارات الحوزویة..
رسا/إصدارات ـ صدر عن مرکز وثائق الثورة الإسلامیة، کتاب: "معجم علماء عصر الإمام الخمینی (قدس)".
معجم علماء عصر الإمام الخمینی (قدس)
أفاد تقریر وکالة رسا للأنباء: أنّ کتاب "معجم علماء عصر الإمام الخمینی (قدس)" الذی یبحث حول دور علماء الدین فی دعم الإمام الخمینی (قدس)؛ من أجل تأسیس الثورة الإسلامیة، صدر عن مرکز وثائق الثورة الإسلامیة.
إنّ هذا الکتاب یتضمن شرحاً لحیاة الشخصیات البارزة، التی تمکّنت من تأسیس قاعدة المقاومة المتواصلة فی عهد النظام البهلوی المستبد الذی کان یخیّم على الشعب الإیرانی، وأدت إلى إسقاطه؛ نتیجة تحریکها لأمواج الشعب المتلاطمة، مما أدى إلى تدمیر أرکان السلطة المستبدة، وتحقق استقرار النظام الدینی، و تأسیس الصرح السیاسی الجدید فی ربوع إیران الإسلامیة.
نقرأ فی جانب من هذا الکتاب: لاشک أنّ الثورة الإسلامیة فی الحقبة المتأرجحة من التاریخ الإیرانی، تعتبر نقطة تحوّل فی مسیرة تحقق هویة الشعب الإیرانی، وسیره نحو التحولات السیاسیة والاجتماعیة، علماً أنّ الثورة الإیرانیة تحققت بواقعها الإسلامی فی عصر الثورات الحدیثة، وحالة التمزق الفکری التی کانت تسود الأوساط السیاسیة المعاصرة، والعیش فی عهد الفلسفة التقلیدیة للحیاة.
إنّ من خصائص هذه الثورة ـ بخلاف الثورات الحدیثة الرافضة للدین ـ العودة إلى الدین، والتأسیس لنظام اجتماعی جدید بالاستناد إلى المناهج السیاسیة والاجتماعیة المستنبطة من الدین، حیث تحدد الواجبات والمحرمات الدینیة فی هذا النظام مبانی الوفاق الوطنی والحقوق والتکالیف الاجتماعیة.
کما أنّه بالإضافة إلى الاختلاف فی الجانب الدینی، تعتبر مشارکة العلماء فی إدارة هذه الثورة وقیادتها، من وجوه الاختلاف الأخرى بین هذه الثورة والثورات الأخرى، علماً أنّ هذا الأمر یعتبر من وجوه المقارنة بین هذه الثورة وبین سائر الحرکات السیاسیة، وهی مقارنة ترتکز على نوعیة القوات التی تقود الثورة، ومشارکة النخب الدینیة فیها بشکل متمیّز.
إنّ تاریخ مشارکة علماء الدین الشیعة على الأصعدة السیاسیة والاجتماعیة المختلفة، وإنّ کان یعود إلى حقبة قدیمة، یمکن التعرّف على مقاطع بارزة منها فی مراحل مختلفة من عهود تصدی الشعب الإیرانی للاستبداد والاستعمار، إلا أنّ الواقع یشیر إلى أنّ نماذج التحرکات السیاسیة فی أوساط العلماء، والمشارکة الفعّالة والواعیة لهم فی هدایة وتنظیم وتعبئة القوى الشعبیة، أعطت انجذاباً خاصاً لجموع أبناء الشعب المتعاضدة، وجعلتهم فی الصف الأول من میادین المواجهة ضد الاستبداد الداخلی والاستعمار الخارجی؛ وذلک على أثر تصعید الدور الإرشادی الذی قام به علماء الشیعة؛ مما أدى إلى التصدّی الواسع الذی شملت أبعاده وأثاره الوجودیة إیران الإسلامیة، ثمّ تحولت مبادئه الفکریة ومظاهره المذهبیة إلى الأوساط الإقلیمیة والعالمیة.
ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.